العدساني: 16 % نسبة العاملات في القطاع النفطي – المدى |

العدساني: 16 % نسبة العاملات في القطاع النفطي

قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني أن الدور القيادي للمرأة متعاظم ضمن الوظائف القيادية في المؤسسة رغم ان هذه النسبة ماتزال محدودة اذ يبلغ عدد العاملات في القطاع 3218 سيدة من اصل 19290 عاملا ما يشكل نسبة 16 في المئة.
وأضاف العدساني في كلمته في مؤتمر «المراة والقيادة العالمي» الذي انطلق اليوم الاثنين ان القطاع النفطي في الكويت وحول العالم وظف العديد من النساء في مراكز قيادية باعتبارها احد الاعمدة الرئيسية لهذا القطاع.
واعتبر ان مشاركة المرأة في القطاع النفطي شراكة استراتيجية وليست مجرد وظيفة فهي ضرورة حيوية يفرضها وضع المرأة الكويتية ضمن القطاع النفطي.

من جانب اخر قال العدساني ان عدد سكان العالم سيبلغ نحو 9 مليارات نسمة عام 2040 من مستواه الحالي «2ر7 مليار» ما يجعله بحاجة لمزيد من الوقود النظيف لتلبية التطور الاقتصادي والاجتماعي متوقعا زيادة الطلب على الطاقة بنسبة 25 بالمئة من 2014 إلى 2040.

واضاف العدساني ان أمن الطاقة يستدعي انفاق تريليونات من الدولارات على المشاريع الكبرى وهذه المشاريع تحتاج لنوعية جديدة من الاستراتيجيات موضحا ان مؤسسته وشركاتها التابعة تسعى لتعزيز قدرتها على انتاج النفط الخام من خلال تنفيذ استراتيجية 2020 الرامية لانتاج اربعة ملايين برميل يوميا.

وأكد مواصلة مؤسسة البترول انفاق 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتنفيذ استراتيجية مشاريع القطاع النفطي ومواجهة متطلبات استراتيجية البترول في 2030 مؤكدا حرص المؤسسة وشركاتها التابعة على تعزيز دور المرأة القيادي.

واشار العدساني في كلمته الى ان المراة في منطقة الشرق الاوسط تمثل 12 في المئة فقط من وظائف الادارات العليا.

من جهتها قالت الرئيس التنفيذي في شركة «مينا لينغج» الدكتورة سلوى الشرقاوي ان المرأة لها دور كبير في بيئة العمل على المستويين المحلي والخليجي وتمكنت من تحقيق ذاتها في مجال التعليم إلا أن نصيبها من القيادة لا يزال متدنيا ولا تتعدى نسبته 7 بالمئة من الاجمالي.

وأشارت إلى أن هناك ضرورة متزايدة لزيادة تنافسية المرأة في تولي المناصب القيادية وتعزيزها على كافة المستويات مستدركة أن هناك انجازات على المستوي التشريعي إلا أن الواقع العملي للمرأة القيادية لا يزال متدنيا.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي في شركة ايكويت للبتروكيماويات محمد حسين انه لا يمكن التغاضي عن استراتيجية الشركة على المدى الطويل مؤكدا أن الشركة في حال عرض فرصة استثمارية خارج الكويت فهي ملتزمة بدراستها وعرضها على مجلس الإدارة وفي حال الموافقة عليها يتم تنفيذها.

واضاف حسين ان تراجعات أسعار النفط تمثل حالة استثنائية ولا يمكن تعميمها على انها حالة دائمة ولكن يجب التكيف مع تلك الظروف حاليا والعمل على توظيف قدراتنا في تنفيذ مشروعاتنا الحالية.

ونفى ان يكون قانون العمل قد أثر على توظيف المرأة مشددا على أن ثقافة الشركة ثابتة في توظيف المرأة والسعي لتكوين جيل من السيدات القادرات على القيادة.

واستعرض حسين تجربة تمكين المرأة في شركة ايكويت للبتروكيماويات موضحا ان الشركة تراعي دائما معيار الأداء في الاختيار وليس هناك فرق بين الجنسين في تولي المناصب داخل الشركة حيث ان 70 في المئة من المناصب القيادية في الشركة «فنية» وتعتمد على التصنيع إلا أن المرأة غائبة في هذا الجانب لصعوبات تتعلق بطبيعة عمل المرأة ووضعها العائلي.

وبين أنه في حال وجود مساواة في المؤهلات بين المرأة والرجل فإن الاختيار يتم على اساس تولي المرأة مناصب في الجانب الإداري وهناك وظيفة منسق ابتكار وابداع في الشركة عادة ما يتم اختيار المرأة لتوليها.

وتطرق حسين الى الفرص التي تتيحها المراكز التكنولوجية في تعزيز تنافسية المرأة من خلال تأهيلها عبر الحصول على تكنولوجيا متطورة تمكنها من المنافسة في العديد من المجالات مبينا ان 80 في المئة من خريجي جامعة الكويت من السيدات فيما لا يزال دورهن القيادي محدودا.

بدورها ذكرت نائب الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية «كوفبيك» حسنية هاشم أن المرأة قوية جدا في القطاع النفطي بمنطقة الخليج العربي مشيرة الى ان نسبة السيدات العاملات بالكويت تشكل نسبة 43 في المئة من قوة العمل بهذا القطاع.

واوضحت هاشم ان النسبة الاكبر تتمركز في شركة نفط الكويت بنسبة 55 في المئة من النساء العاملات بينما تبلغ 15 في المئة في مؤسسة البترول الكويتية و8 في المئة في شركة البتروكيماويات مع وجود تنوع كبير في الأنشطة والاعمال من الناحية الفنية والموارد البشرية والمحاسبة.

وأشارت إلى ان الأرقام الخاصة بالمرأة في المواقع القيادية في دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة جدا مقارنة بالدول الأخرى لافتة الى انها تمثل 8 في المئة في الولايات المتحدة الأمريكية و10 في المئة في دول أوروبا بينما لا تتجاوز 1 في المئة في دول الخليج.

وبينت أن المرأة ما زالت تواجه العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق بالترقيات والنمو المهني مشيرة الى دور الشركة بالتركيز على تمكين السيدات من خلال انشاء شبكة السيدات المحترفات في قطاع النفط في عام 2009 وفي عام 2010 انتشرت الى جميع الشركات الأخرى فيما يشهد العام الحالي الانطلاقة الرسمية.

ولفتت الى ان المطلوب لتمكين المرأة ايجاد برامج للسيدات العاملات منذ بداية دخولهن سوق العمل بما يخدم السيدات ويساعدهن على المضي قدما في سوق العمل.

من جهته قال مدير عام مجموعة الموارد البشرية في بنك الكويت الوطني عماد العبلاني ان البنك الوطني بيئة حاضنة للمرأة الكويتية وراعية لها مشيرا إلى أن هناك الكثير من القوانين على المستوى العالمي والإقليمي التي تعزز وتطور من مكانة المرأة وتمكينها في بيئة الأعمال.

وشدد العبلاني على ضرورة تعديل المناهج الدراسية في الصفوف الأولى في مراحل التعليم بما يتماشى مع العصر وتوجيه أبنائنا للعمل في القطاع الخاص أيا ما كان القطاع الخاص تجاري أو أهلي .
وأكد أن قانون حقوق الانسان ينص على المساواة بين الرجل والمرأة والالتزام بذلك ونبذ أي نوع من أنواع العنصرية وتمكينها للمشاركة الفاعلة في المجتمع.

من جانبها قالت الدكتورة فايزة الخرافي بعد تكريمها انها تمثل المرأة الكويتية وتكريمها هو تكريم لكل نساء الكويت موضحة ان المرأة الكويتية تقلدت اعلى المناصب السياسية والقيادية والدولة لا تبخل في دعم المرأة وتنمية قدراتها.

وعن مدى رضاها عما وصلت اليه المرأة الكويتية اوضحت انها راضية عن ذلك تماما إلا انها تطمح الى المزيد من المناصب النيابية والقيادية للمرأة الكويتية.

واضافت الخرافي انه خلال تجربتها في الحياة العملية لم تشعر بأي فارق كأنسان وليس على اساس النوع البشري مؤكدة ان الكويتية اثبتت وجودها في شتى مناحي الحياة العامة.

ودعت في كلمتها المرأة الكويتية الى تحديد هدفها والسعي للوصول اليه وعدم النظر للمعوقات السلبية والتركيز على الجوانب الايجابية.

يذكر ان مؤتمر «المراة والقيادة العالمي» الذي انطلق هنا اليوم الاثنين يستمر على مدى يومين وسيختتم اعماله بجملة من التوصيات الهادفة الى تمكين المراة في المناصب القيادية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد