هيبة الأمن بقلم: طارق حمادة – المدى |

هيبة الأمن بقلم: طارق حمادة

لا تنمية بلا أمن، ولا خلاف على ان الامن بمنزلة العمود الفقري لتطور وتقدم ورقي اي مجتمع، الكويت ادركت اهمية الأمن، لذا فقد اعتبره صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد اولوية ودائما ما يحرص سموه على ان يحيي ابناءه واخوانه في وزارة الداخلية نظير جهودهم في حفظ الامن وتحقيق الامان في مناسبات عدة، ويحرص سموه على ان يلتقي بإخوانه الضباط، وشخصيا شرفت بمصافحة سموه، لقاء سموه بضباط وزارة الداخلية الهدف منه إيصال رسالة بأهمية الامن باعتباره ركيزة التنمية.

على مدار عقود كنت فيها على رأس عملي في الوزارة، مرت علي قضايا متعلقة بإهانة رجال الامن او سوء التعامل معهم، وحتى اكون موضوعيا في الطرح فأغلب القضايا التي عايشتها تصدر في الغالب عن اشخاص غير مثقفين وربما واقعين تحت تأثير مواد مسكرة او مخدرة، القضايا التي تصدر عن هاتين الشريحتين، لست معنيا بالتحدث بشأنها لأن مرتكبيها من غير الاسوياء، وما يعنيني في قضايا الاهانة تلك التي تصدر عن اشخاص يفترض انهم مثقفون وواعون لتصرفاتهم، ويفترض بهم ادراك ان رجال الامن هدفهم الاول والاخير هو الحفاظ على امن المجتمع وسلامته وتطبيق القانون.

هذه الشريحة اعتب عليهم لأنهم لو فكروا للحظات في تصرفاتهم لأدركوا جسامة ما ارتكبوه، نعم هناك رجال امن يتعاملون بفوقية وبشكل غير لائق مع البعض ولكن هذه النوعية باعتقادي قلة، ووزارة الداخلية لا تتهاون مع افعالهم، وادارة الرقابة والتفتيش تتلقى اي شكوى وتحقق فيها وهناك عقوبات تصدر عن رجال امن اساءوا لأنفسهم قبل ان يسيئوا لجهة عملهم.

باعتقادي انه آن الأوان لتغليظ العقوبات على قضايا الاساءة لرجال وزارة الداخلية باعتبارهم اكثر احتكاكا مع المواطن والمقيم، وهذا منوط بالسلطة التشريعية، نعم الموظف او رجل الامن في خدمة الشعب ولكن يجب ان يلقى احتراما وتقديرا ممن يقوم على خدمتهم والسهر على امنهم، اظن ان هذه المسألة ليست خافية على الشيخ محمد الخالد، ومادام منتسبو الوزارة يعاقبون واعلم يقينا جسامة العقاب اذ ما أخطأوا، يجب في المقابل ان نساندهم ونقف الى جوارهم متى ما تعرضوا للإهانة او الاساءة.

٭ آخر الكلام: تابعت خلال الأيام الماضية النشاط الملحوظ لشرطة البيئة وملاحقتهم المدخنين في الاسواق والمرافق الحيوية، والدور الذي تقوم به هذه الادارة الوليدة مهم جدا للعيش في بيئة آمنة غير ملوثة، المطلوب من المواطنين التجاوب مع كل ما يحمي البيئية، وحسنا فعلت شرطة البيئة مؤخرا بإبعاد وافدين يقطعون الخضرة ويلقون المهملات في مناهيل الصرف الصحي، ونأمل لهم المزيد من التقدم، وعساكم على القوة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد