أطفالنا والسكوتر الكهربائي..بقلم :لطيفة حسين الكندري – المدى |

أطفالنا والسكوتر الكهربائي..بقلم :لطيفة حسين الكندري

ظهرت وسيلة ترفيهية في الآونة الأخيرة، وانتشرت بين الصغار والكبار، اسمها هوفر بورد، أو السكوتر الكهربائي. تساعد هذه الآلة الكهربائية على توازن الجسم والقدرة على التحكم أثناء المشي، وهي وسيلة ترفيهية أكثر من أنها آلة رياضية. تسير هذه الآلة بسرعة فائقة، وعلى مستخدميها المحافظة على التركيز العالي، وقوة التوازن. لا شك في أن تجديد الألعاب وتحديثها سمة مهمة في عصرنا لتحقيق المتعة وترفيه النفس.
ولقد بدأ كثير من الناشئة في استخدام هذه الآلة من دون الاهتمام بضوابط الأمن والسلامة، بعد أن استجاب الآباء للرغبة الملحة لأبنائهم في شراء السكوتر الكهربائي. فجاءت العواقب أليمة، والحوادث كثيرة وخطيرة بسبب إهمال تطبيق سبل السلامة أثناء استخدام هذا الجهاز. ومن خطورة هذه الآلة أنها تسبب إصابات بليغة، منها: كسور في العظام والأسنان، وتمزق الأربطة والأوتار، وتضرر أغشية الدماغ، والنزيف الداخلي. وهذه الإصابات تشبه إصابات حوادث السيارات والدراجات النارية. إن استخدام هذه الأجهزة الكهربائية بشكل مفرط يساعد على السمنة، لأنها تقلل رياضة المشي وتحد من ممارسة الحركة الطبيعية.
إن هذه الألعاب تحتاج إلى بيئة مناسبة تحتوي على جميع سبل الأمن والسلامة، لذلك فإننا نناشد الجهات المعنية بوضع آليات صارمة لمستخدمي هذه الأجهزة، وكذلك منعهم من استخدامها في الساحات والطرقات إلا بضوابط تضمن سلامة الجميع. وكذلك علينا وضع عقوبات صارمة لمن لا يتقيد بضوابط الأمن والسلامة عند استخدام السكوتر الكهربائي؛ لبس خوذة الرأس وواقيات لليدين والركبتين لأنها تحمي أجزاء الجسم الأكثر إصابة عند السقوط المحتمل من هذه الآلة.
وفي السياق نفسه، يجب ألا ننسى دور أولياء الأمور في توعية أطفالهم عند استخدام مثل هذه الأجهزة. جميل أن نساعد أطفالنا وشبابنا على الاستمتاع في أوقاتهم بطرق مناسبة ووسائل آمنة. إننا نسافر إلى الدول التي صنعت هذه الأجهزة وغيرها، ولا نسمح لأطفالنا أن يستخدموا مثل هذه الآلات إلا بارتداء جميع سبل السلامة خوفا من عقوبة القوانين الصارمة في تلك الدول. ولكن في ديارنا نهمل أطفالنا ولا نطبق القوانين الكفيلة بتقليص الحوادث، وهكذا نكون في غفلة إلى أن يقع المحذور لا قدر الله. إن التوعية الصحية في هذا المجال أمر ضروري يقع على عاتق أولياء الأمور والمعلمين ووسائل الاعلام وجميع المسؤولين عن شؤون الأمن والسلامة.
إن الحزم في مسائل حفظ النفس ودفع الضرر عنها، ضرورة حياتية علينا أن نتدارسها ونعمل بمقتضاها كي لا يكون الطفل ضحية متعة آنية ذات نهايات وعواقب أليمة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد