«الابحاث» يؤكد أهمية مشروع «انهيار المخزون السمكي» – المدى |

«الابحاث» يؤكد أهمية مشروع «انهيار المخزون السمكي»

اكد معهد الكويت للابحاث العلمية اليوم الأحد اهمية مشروع (انهيار المخزون السمكي في الكويت) والذي يقيمه بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بهدف الوقوف على اسباب تناقص المخزون السمكي ووضع الحلول والتوصيات المناسبة لهذه المشكلة.
وقال مدير برنامج إدارة الموارد البحرية التابع لمركز ابحاث البيئة والعلوم الحياتية بالمعهد الدكتور محسن الحسيني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مؤتمر صحافي عقده البرنامج ان المخزون السمكي في تناقص مستمر الامر الذي يستدعي معرفة الاسباب في هذا التناقص سواء كانت بيئية او غير بيئية لاجراء اللازم بشأنها.
واوضح الحسيني ان الاسباب البيئية تتلخص في زيادة ملوحة مياه شمال الخليج العربي والتغير في التنوع البيولوجي والتغير المناخي في درجة الحرارة والتغير في الإنتاج الأولي للسلسلة الغذائية (الكلوروفيل) بينما الاسباب غير البيئية فهي تأتي من عمليات الصيد الجائر والشباك والافراط في الجهد المبذول والتلوث الناتج عن الانشاءات وتدخل الانسان.
وافاد بأن المعهد ينظم خلال يومي 18 و 19 يناير الجاري حلقة نقاشية هي الثانية على التوالي للمشروع بهدف تحديد أسباب الانخفاض في الكميات من الأسماك الطازجة في الكويت وإعداد خارطة طريق لتحديد الإجراءات لزيادة الإنتاج المستخدم للموارد السمكية واعداد البيانات اللازمة لرصد المخزون السمكي.
واضاف ان انخفاض المخزون ادى الى زيادة الاستيراد وزيادة اسعار السمك في السوق وتغير التجارة في السنوات الاخيرة مبينا ان كميات الانتاج السنوي في منتصف التسعينات كانت ما بين ثمانية الاف الى تسعة الاف طن بينما وصلت الان الى ثلاثة الاف طن فقط في وقت تنامي فيه اعداد المواطنين والوافدين بالبلاد وزيادة الطلب على هذا المورد.
واشار الى ان الورشة معنية بمناقشة التحليل الكمي والكيفي للمخاطر البيئية وتأثير الصيد على المخزون وانخفاض شديد في الانواع التجارية منها الزبيدي والصبور والهامور والحرا والنويبي مؤكدا ان المشروع يدرس تقييم المخاطر لهذه الانواع وغيرها المهددة بالانقراض بسبب الصيد والصيد الجانبي.
وذكر ان المشروع الذي يقيمه المعهد حاليا سيقوم بجمع البيانات اللازمة لتقييم المخاطر البيئية او غير البيئية وتحديد المخاطر التي تهدد هذا المورد الهام كما ان هناك اجراءات ادارية سيقوم المعهد بدراستها واختيار افضل الحلول التي تفيد الثروة السمكية في البلاد وتقديمها لمؤسسة التقدم العلمي ومن ثم رفعها إلى الحكومة.
من جانبه قال الباحث العلمي بالمعهد حسين الفودري في تصريح مماثل ل(كونا) انه الى جانب تناقص مخزون الاسماك فان “المخزون الربياني” يواصل الانخفاض ايضا نتيجة للجهد الصيد العالي والصيد غير المرخص في الاماكن الممنوعة حيث يتم اصطياد امهات الربيان مما يقلل من فرص التكاثر.
واضاف الفودري ان التدخل الانساني والانشاءات في مناطق حضانة الربيان فضلا عن الظروف المناخية وتأثيرات شط العرب على المخزون هي اسباب لعبت دورا كبيرا في تناقص المخزون الربياني الذي كان في عام 1990 يصل لاكثر من خمسة الاف طن ووصل الان إلى اقل من الفي طن.
بدوره اكد مدير ادارة العلوم والتكنولوجيا في مركز ابحاث البيئة ل(كونا) الدكتور سمير الزنكي ان المعهد مستمر في مواصلة جهوده الخاصة باثراء المخزون السمكي والربياني من خلال مشاريع عدة ودراسات مختلفة اقامها منذ عام 1978 وفي نهاية كل مشروع يبدأ بوضع التوصيات ومنها تحديد مواسم معينة للصيد وحظره في مناطق معينة.
واضاف الزنكي ان مشروع انهيار المخزون السمكي بالكويت الذي دشن في اغسطس 2014 وسينتهي العمل به في يوليو 2017 يعد محاولة من المعهد للتعاون مع الدول المجاورة لاثراء المخزون ومعرفة اسباب الانهيار ومن ثم وضع توصيات اللازمة لحماية المخزون بالتعاون مع هيئة الزراعة والثروة السمكية والهية العامة للبيئة

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد