لسنا «فئران تجارب»!بقلم: حسام فتحي – المدى |

لسنا «فئران تجارب»!بقلم: حسام فتحي

..قلة.. قليلة من بين مقدمى برامج التوك شو آخذهم على محمل الجد (لن أذكر أسماءهم لأن غالبية المقدمين أصدقاء)!!

من بينهم الصحفى المحترم «سيد على» الذى أشعر بأنه يقدم برنامجه بنفس الحرفية.. والمصداقية اللتين كان يبدع بهما تحقيقاته فى «الأهرام» أيام كانت الأهرام.. أهراماً!!

فى برنامج سيد على بعنوان «حضرة المواطن» كشف نقيب عام صيادلة مصر د.محيى عبيد ان عقار «سوفالدى الخاص بعلاج «فيروس C» كارثى، وأن الشركة المنتجة للعقار «إسرائيلية» الملكية رغم انها أمريكية الجنسية، بل وأكد أن لديه مستندات تثبت أن الشركة المنتجة للعقار قامت بالتأمين على أعضاء لجنة الفيروسات الكبدية (3 أطباء أسماهم بالاسم) والذين يعملون ضمن فريق البحث العلمى بالشركة بنحو مليون دولار لكل منهم!!

بل وأكد د.محيى عبيد أن بعض أعضاء لجنة الفيروسات الكبدية التى اختارتها وزارة الصحة يعملون فى «ذات نفس الوقت!!» مع الشركة المصنعة، أى انهم يمثلون الدولة المصرية فى مفاوضات شراء الدواء ومقارنته بغيره، وتحديد سعره، وفى «ذات نفس الوقت» يعملون مع الشركة المصنعة للدواء!!.. فهل أثر ذلك فى قراراتهم.. أو فى عدم حصول مصر على نفس الامتيازات التى حصلت عليها الهند؟!

وكشف نقيب عام الصيادلة أن أحد بنود الإقرار الذى يوقعه مريض الكبد قبل علاجه يسمح باستخدامه كـ «فأر تجارب» للشركة المنتجة للدواء!!

هذا ما قاله نقيب عام صيادلة مصر د.محيى عبيد وأعتقد انه شخصية عامة ومسؤول عن إثبات ما قاله أمام الملايين، وعلى الهواء مباشرة!! وعلى حد علمى لم يكذّبه أحد حتى الآن،.. لا السادة «الدكاترة» الذين اتهمهم «صراحة» بـ «ازدواجية» لا يمكن لعاقل «بلعها»!!

ولا وزير الصحة «المحترم» الذى «إن كان يدرى فتلك مصيبة.. وإن كان لا يدرى فالمصيبة أعظم».

يا سادة يا كرام، بعد علاج المرضى بالدواء «الساحر» تراجعت نسبة الشفاء من 95% إلى 70%، وحدثت انتكاسات لمرضى أُعلن عن شفائهم، والشعب المصرى «ابتلى» بأمراض الكبد لأسباب نعرفها جميعا، جعلت مصر تحتل المركز الأول ـ متفردة ـ عالميا فى الإصابة بهذا «الوباء» ليصبح شخص من كل 7 مصريين مصابا بفيروس كبدى، بينما النسبة العالمية 1 : 50 إنسانا!

أرجو أن يسارع «معالى» وزير الصحة لتوضيح الحقائق حول الموضوع الذى يؤثر فى صحة أكثر من 14 مليون مصرى،.. ويكلف الدولة المصرية مليارات الدولارات، أم أن صحة ملايين المصريين لا تستحق تعليق «معاليه»؟

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد