الأهميةُ الإستراتيجيةُ لمدينةِ الرَّمادي ..بقلم :عبدالله الهدلق – المدى |

الأهميةُ الإستراتيجيةُ لمدينةِ الرَّمادي ..بقلم :عبدالله الهدلق

عادت مدينة الرمادي مركز الأنبار إلى الواجهة بعد سيطرة داعش على المجمع الحكومي، وبعد أن ارتكب التنظيم مجزرة راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى باستخدامهم سيارات مفخخة في الهجوم وتشكل المدينة أهميةكبيرة بالنسبة لتنظيم داعش الذي يستميت في الدفاع عنها وذلك لعدة أسباب أهمها :
١- تُعَدُّ الرمادي من أوراق الضغط الكبيرة على الجيش العراقي نظرا لموقعها الجغرافي وتخومها مع جارتيها بغداد وكربلاء.
٢- حدودها اللَّصيقة بسورية تجعل من الممكن بل وربما من اليسير مد حدود دولة تنظيم داعش بين ما يسميها ولايتي الشام والعراق ، كما يوجد طريق سريع استراتيجي يصل العاصمة العراقية بالحدود السورية والأردنية، وهذا الطريق، يمر بالرمادي.
٣- تُعَدُّ الرمادي مركز محافظة الأنبارأكبر المحافظات العراقية التي تشكل ثلث مساحة العراق .
وعلى الرغم من أن المعركة الكبرى ما زالت بعيدة عن النهاية، فإن تحرير الرمادي من داعش مهم جداً بالنسبة للعراقيين لأنَّها عاصمة أكبر محافظات العراق ( الأنبار ) وتقع على نهر الفرات، على بعد 113 كيلومتراً من بغداد ، كما يوجد طريق سريع استراتيجي يصل العاصمة العراقية بالحدود السورية والأردنية، وهذا الطريق، يمر بالرمادي ويُعتبرُ تحرير الرمادي أول انتصار كبير على داعش، ولو أنه انتصار رمزي .
وعندما سقطت الرمادي تحت سيطرة داعش في مايو الماضي، شكك وزير الدفاع الأمريكي ( آشتون كارتر ) بقدرة الجيش العراقي على القتال أما الآن فإن الجيش العراقي لديه قوة دافعة كما يقول
المحلل السياسي ( ريك فرانكونا ) ويبدو أن العراقيين استعادوا هيبة جيشهم في هذا الهجوم .
والأنبارُ محافظةٌ أغلبُ سكانها من السنة، وبشكل ملحوظ، جندت بغدادُ القبائلَ السُّنيَّةَ لخوضِ هذه المعركة بخلاف الهجمات الماضية ويقول المحلل العسكري
( مارك هيرتلينغ ) : – ( الآن بما أننا نرى حكومة شيعية، أو أغلبية شيعية في بغداد، تدعم المحافظة السُّنية، أعتقد أن هذا مؤشر جيد لما سيحدث من تطوّرٍ في المستقبل ) وتُعَدُّ استعادة الحكومة العراقية للرمادي هزيمةً مؤلمةً للتنظيم الإرهابي، فالأمر يتعلق بعاصمة محافظة الأنبار، أكبر محافظات العراق مساحة. ويُؤَكِّدُ الجيشُ العراقي إن هدفه المقبل هوالموصل ثاني أكبر مدينة في العراق. وعلى الرغم من أن الجيش العراقي قد يملك قوة الدفع، فإن معركته ضد داعش في الموصل ستكون الإختبار الأصعب حتى الآن .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد