الثلج النجس ..بقلم: صلاح الساير – المدى |

الثلج النجس ..بقلم: صلاح الساير

بينما الرجال منشغلون في محالهم ومراكز أعمالهم، والنسوة في بيوتهن يقمن بإعداد الطعام، والأطفال يلعبون في الساحات المجاورة، زعق الموت فجأة واقتحم الغاضبون البيوت والدكاكين. فنهبوا الممتلكات وقتلوا من يصدفهم من الرجال والصبيان واغتصبوا النساء بعد انتزاع مصاغاتهن، ولم تسلم القاصرات من الاعتداءات الوحشية، قبل ان تستعيد السلطات الحكومية سيطرتها على الوضع!

****

ذلك ما حدث لعراقيين أبرياء على يد مواطنيهم العراقيين يوم الأول من يونيو (حزيران) عام 1941 فيما عرف بـ (فرهود اليهود) والقصد أعمال شغب عنصرية ونهب وقتل تعرض لها يهود العراق من سكان بغداد. وهي المذبحة التي حاولت الذهنية العربية تجاهلها متعمدة، فلا يأتي لها ذكر في التعليم او الاعلام او الفنون وسائر أشكال الأدب، ليكشف لنا هذا التجاهل حالة إنكار غريبة تستدعي التفكر والتأمل!

****

بعض التبريريين العرب يتهمون الحركة الصهيونية بتدبير جريمة الفرهود لدفع اليهود العرب للهجرة إلى أرض الميعاد، وكأن الناس العرب يهيمون حبا باليهود قبل تلك الحادثة، ولا يعيشون حالة كراهية واحتقار لهم، رغم المواطنة التي تجمعهم، وأدلل على كراهية اليهود المتفشية في مجتمعاتنا بفشل أول مصنع للثلج أقيم في الكويت لصاحبه اليهودي صالح محلب بسبب إشاعة عن نجاسة الثلج!

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد