هروب هتلر وهروب الطغاة العرب! بقلم: سامي النصف – المدى |

هروب هتلر وهروب الطغاة العرب! بقلم: سامي النصف

أنشأ هتلر الرايخ الثالث رغم حصار ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى والحدّ من تسلحها عبر اتفاقية فرساي وبطريقة استغرب منها حتى تشرشل في كتاب مذكراته، وقد ادعى الطاغية هتلر ان الرايخ الألماني سيعيش ألف عام الا انه مَن تآمر على دمار ذلك الرايخ كما كتب في مذكراته ابرز قادته العسكريين، اي الجنرال روميل الملقب بثعلب الصحراء، حيث ذكر ان هتلر حرمهم من الامدادات العسكرية والوقود طالبا في الوقت ذاته الانتصار على الحلفاء الذين يفوقون قوات روميل بنسب 1:2 اي الضعف في العدد والعتاد من دبابات ومدافع وطائرات، وبعد فتح هتلر للجبهة الافريقية جنوبا قام بفتح جبهة أوروبية غربية وشمالية عبر الهجوم على فرنسا وبريطاينا وهولندا وبقية الدول الاسكندنافية بعد ان سمح لقوات الحلفاء بالخروج سالمة من ساحل دنكرك أمام القوات الالمانية.

***

وفتح هتلر في الوقت ذاته جبهة آسيوية شرقية عبر الهجوم على روسيا وهو من كتب في كتابه «كفاحي» عن خطأ محاربة الانجليز لقوة بأسهم واستحالة هزيمتهم وعدم رغبة ألمانيا لأسباب عنصرية في الاستيلاء على المستعمرات الانجليزية، وفي الكتاب نفسه تحدث عن خطأ محاربة الاتحاد السوفييتي نظرا لإشكاليات المساحة والسكان والطقس او الجنرال الثلج كما أسماه نابليون، الا ان هتلر وبعكس توصيات قادته لم يهاجم روسيا بالربيع كي يتلوه الصيف، بل هجم في منتصف الصيف فتلقاه الشتاء القارس، وقد توجه بقواته إلى ستالينغراد وموسكو بالشمال المتجمد بدلا من التوجه جنوبا لآبار القوقاز الدافئة، حيث النفط الذي كان يعاني من نقصه، وزاد الطين بلة انه اعلن دون داع الحرب على أميركا بعد هجوم اليابان عليها الا انه لم يطلب من اليابان في المقابل اعلان الحرب على روسيا، وهو ما مكن ستالين بعد ان أمّن جبهته الشرقية من نقل مليوني جندي بالقطارات من الحدود مع اليابان إلى الجبهة الألمانية مما أمن له الانتصار.

***

وتظهر سلسلة افلام وثائقية بثتها مؤخرا قناة «التاريخ» جهد مجموعة من كبار الباحثين الغربيين في الاطلاع على وثائق F.B.I الاميركي شديدة السرية التي كشف عنها في السنوات القليلة الماضية، وتظهر تلك الوثائق ان رجال الديبلوماسية والأمن الاميركيين لم يصدقوا قط نظرية انتحار هتلر التي لا يوجد دليل واحد عليها، بل على العكس، حيث توجد عشرات القرائن والادلة والشهود التي تثبت هربه إلى الأرجنتين عن طريق اسبانيا حيث حليفه الفاشي الجنرال فرانكو، وفي الارجنتين حيث حليفه الفاشي الآخر الجنرال بيرون، ووجود رجال الاعمال الالمان النازيين، وقد التقى فريق قناة «التاريخ» بشهود كبار السن قاموا بخدمة هتلر ابان اقامته في فندق عدن الذي يملكه اصدقاؤه الالمان بولاية قرطبة قبل انتقاله لولاية برولتشي الارجنتينية الساحرة حتى وفاته اوائل الستينيات كما تروي الوثائق والشهود، وان الروس ومعهم الغرب اتفقوا على أنه من الاسلم لهم امام شعوبهم القبول بنظرية انتحاره حتى لا يتهموا بعدم الانتصار الكامل ما دام هتلر قد نجا وان فحوص الـ DNA الحديثة على بقايا جمجمة هتلر المحتفظ بها في موسكو اثبتت انها لفتاة صغيرة لا تنتمي للعنصر الآري بل هي على الأرجح من الشمال الافريقي!

***

آخر محطة: ما ينطبق على الطاغية هتلر ينطبق كذلك على طغاة آخرين في منطقتنا سواء كانوا حكاما امثال صدام والقذافي وعرفات أو زعماء لجماعات إرهابية مثل بن لادن وابونضال وأبو العباس.. إلخ، ممن لاتزال شكوك كثيرة تدور حول نهاياتهم الغامضة وعدم وجود شهود عدل أو حتى معرفة أماكن جثامينهم، وقد اكتشف الأكراد مؤخرا بعد اجتياحهم لتكريت خلو قبر صدام من اي جثة، وهناك ألف سؤال حول ما قيل إن شريط اعدامه الذي صور بكاميرا واحدة ويظهر ملثمين لا يعرف ان كانوا اعداءه أو اصدقاءه!

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد