بعد تأخر ترتيب الكويت في تقرير البنك الدولي.. الصالح: نعمل على تحسين بيئة الأعمال – المدى |

بعد تأخر ترتيب الكويت في تقرير البنك الدولي.. الصالح: نعمل على تحسين بيئة الأعمال

أكد وزير التجارة والصناعة أنس الصالح على أن ترتيب الكويت العالمي قد تراجع 15 مركزا في تقرير البنك الدولي الصادر بتاريخ 2/10/2012 ولذلك فإن الوزارة توجه تركيزها واهتمامها لمعالجة ذلك بحيث ترتكز خطة الوزارة حاليا على تحسين بيئة الأعمال وهذا عنوان العمل للمرحلة الحالية.

جاء ذلك خلال استضافة الوزير أنس الصالح وزير التجارة والصناعة في الصالون الإعلامي أمس الأول بمشاركة كل من الشيخ مشعل الجابر رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي، وبراك الصبيح رئيس الهيئة العامة للصناعة.

وأوضح الصالح أن العمل على تحسين بيئة الأعمال في الكويت سيكون من خلال أربعة محاور رئيسية وهي: تحسين البنية التحتية، وبيئة الأعمال، والبيئة التجارية، وحماية المستهلك.

ولفت إلى أن الوزارة قد ركزت على انشاء قطاع جديد وهو قطاع الشئون القانونية لأن الوزارة تقع في منطقة تتقاطع فيها وتتقابل المصالح المختلفة طبقا لطبيعة عملها واختصاصاتها، ولذلك كانت الحاجة ماسة لوجود مثل هذا القطاع الذي يرأسه متخصصون.

كذلك أشار إلى تفعيل قطاع الدعم الفني والتخطيط وهو أيضا قطاع تم استحداثه لتطوير بنية الوزارة التحتية لتلبية التطلعات والسعي نحو تطوير بيئة الأعمال في الكويت.

وأضاف الصالح أن قانون الشركات الصادر مؤخرا يعتبر انجازا يسجل للوزارة “وأنا راضٍ عنه تماما وأتمنى أن يكون نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني”.

وأشار أيضا إلى توجه الوزارة لدعم وتعزيز قطاع المشروعات الصغير والمتوسطة لما لها من أهمية كبرى وتأثير في الاقتصاد بشكل عام، كذلك فإن قانون هيئة تشجيع الاستثمار تمت مناقشته مع الشيخ مشعل الجابر رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي وهو قانون متكامل لتطوير العملية الاستثمارية بكل قطاعاتها.

وأكد الصالح أنه سوف تتم في الأيام القادمة مناقشة تشريعات تتعلق بتسهيل الدورة المستندية وتحسين البنية التحتية للبيئة الاستثمارية، أيضا هناك قانون لتأسيس هيئة للإشراف على التأمين لأهمية هذا القطاع الحيوي، اضافة إلى ميكنة قطاع الشركات المتعلق بالاجراءات الادارية والدورة المستندية واصدار التراخيص من أجل التسهيل وتسريع هذا العملية، وأيضا تتم ميكنة عملية المراسلات بين الوزارة والوزارات الأخرى والجهات المعنية لمزيد من التسهيل في اصدار التراخيص والمعاملات الادارية المختلفة.

وأوضح الصالح كذلك أنه تم الانتهاء من مشروعات تتعلق بالقسائم الجديدة المطروحة في مناطق صبحان والشدادية والنعايم، فهناك 172 قسيمة في صبحان و1023 قسيمة في الشدادية و1866 قسيمة في الغنايم، إضافة إلى طرح مشروع لتخصيص قسائم للمستثمرين الأجانب وهو الآن تحت الدراسة.

أما بخصوص توعية المستهلك وحمايته فقد قال الصالح أنه تم تفعيل الخط الساخن 135 لتلقي كافة الشكاوى المتعلقة بالغش التجاري وغيرها من أمور حماية المستهلك، مشيرا إلى أنه يتم العمل على الانتهاء من تطبيقات للهواتف الذكية من أجل تسهيل عملية حماية المستهلك.

من جانبه أكد الشيخ د/مشعل الجابر رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي على أن هناك قصور في عملية جذب المستثمر إلى السوق الكويتية، وأيضا هناك قصور في القوانين التشريعات المتعلقة بذلك.

إلا أنه أشار إلى أن هناك عمل متواصل على دراسة لمشروع قانون لتشجيع الاستثمار وتوطين المستثمرين الكويتيين وجذب الأجانب، ونأمل من وراء اقرار هذا القانون أن نحقق التطلعات المطلوبة.

أما براك الصبيح رئيس الهيئة العامة للصناعة فقد لفت إلى أن أراضي منطقة الشدادية تم تخصيصها منذ العام 2004 إلا أنه مع تغير الحكومات واختلاف الرؤى نخسر الوقت وتتعطل المشروعات. مؤكدا على أن هناك تحركات واجراءات حقيقية يتم اتخاذها الآن بشكل مباشر لمعالجة كل أوجه القصور، ومنها على سبيل المثال أن الشركة غير الملتزمة يتم سحب المشروع منها مباشرة اذا ثبت عدم جديتها.

وعقب الصالح على مداخلة الصبيح قائلا “قلت أن الهيئة العامة للصناعة هي هيئة جادة وستضمن تحقيق الجدية واتخاذ خطوات لضبط العملية الاستثمارية، وستطبق القانون على أي مخالف”

وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات تناولت الكثير من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالوزارة وعملها وقدرتها على دعم وتعزيز القطاعات الصناعية والتجارية، حيث تناولت المداخلات الحديث عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وآليات دعمها، وصعوبة الحصول على الأراضى الصناعية، والمعسرين، والاهتمام بمهنة مراقب الحسابات لتحسن الأداء المالي للوزارات الهيئات، وميكنة الوزارة والشباك الواحد، وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.

وفي تعقيبه على بعض المداخلات أكد براك الصبيح رئيس الهيئة العامة للصناعة أن هناك بعض المشروعات الصغيرة تبدأ حرفية وتتحول إلى منشأة صناعية! وعلى الرغم من ذلك فإن الهيئة تحاول دائما التعامل مع هذه المسألة فيما يتعلق بتصنيف المشروعات الصغيرة ودعمها.

أما بالنسبة للشباك الواحد اشار الصبيح غلى أنه موجود منذ فبراير 2012 بدعم من رئيس الوزراء ونعمل على تطوير بعض التفاصيل المتعلقة به، إلا أن آليات التنفيذ بها العديد من المثالب التي تتسبب في ضياع الوقت.

من جانبه شدد الوزير أنس الصالح على أن الإعسار منظومة متكاملة وليس مجرد قانون، فالقانون الخاص بالمعسرين مرتبط بخمس جهات أخرى، ودور الدولة فيه لتنظيم العلاقة بين الدائن والمدين.

وأضاف “طلبنا من العدل والفتوى والمالية والبنك المركزي تقديم كل الملاحظات المتعلقة بمسألة المعسرين لتضمينها في الاجتماع مع وفد البنك الدولي”

من ناحية أخرى أشار الصالح غلى أن سرعة الربط بين قطاعات الوزارة المختلفة ممتازة، والأهم هو سرعة العمل على تحسين البنية التحتية لأنها شرط أساسي للتطوير.

وقال الصالح “صعوبة الحصول على قسائم صناعية نعترف أنها أزمة فعلا، ولكننا نعمل بكل جد واجتهاد ونبذل كل ما في وسعنا للتغلب على ذلك وتوفير الأراضي اللازمة”ز

وفيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لفت الصالح إلى أن كثير من المشكلات المتعلقة بالمبادرات ودعم المشروعات الصغيرة مرتبط بطبيعة الفكر الفردي المتعلق بالحفاظ على الوظيفة الحكومية الثابتة والقدرة على أخذ خطوة المبادرة.

وأضاف أن صندوق دعم المشروعات الصغيرة ليس مجرد صندوق به أموال يتم توزيعها على اصحاب الأفكار أو المشروعات الصغيرة إنما هو منظومة عمل متكاملة لدعم وتعزيز هذا القطاع وتنميته.

واختتم الصالح بتأكيده على تفعيل ادارة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة للمزيد من التواصل مع السلطة الرابعة مشيدا بدور الصحافة والإعلام في دفع وتعزيز العملية التنموية في البلاد.

 Capturgge

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد