المسرح في الكويت قديماً – المدى |

المسرح في الكويت قديماً

بقلم: صالح العجيري
الكويت كما هو معروف امة بحرية واعتمادهم على العمل في البحر، ففي الصيف الغوص على اللؤلؤ وشتاء السفر الى الهند وشرقي افريقيا، وفي السفر دون الغوص هناك متسع من الوقت ليقيم البحارة فيه بضع تمثيليات، وفي العام 1924 قدمت اول تمثيلية في المدرسة الاحمدية بمناسبة افتتاحها، اما العام 1938 فقدمت تمثيلية هزلية بعنوان «الدختر الامريكاني»، وفي العام 1938 قدمت اول مسرحية جادة كاملة العناصر وتعتبر هذه المسرحية هي بداية المسرحيات في الكويت وهي «اسلام عمر»، بذل فيها المدرسون الفلسطينيون والطلاب جهدا كبيرا حتى ظهرت بالمستوى الفائق واللائق الجدير بالتقدير.في الماضي لم يكن هناك قبول باشراك العنصر النسائي في التمثيل، وكان هناك الرجال هم الذين يقومون بهذا الدور، ومن اشهر من مثل في هذا المضمار المرحوم محمد النشمي وعبدالرزاق النفيسي وعلي الرشيد وسعيد شماس والنمش، لكن بعد ان حصل تقبل العنصر النسائي في التمثيل مثلت الكثيرات من بينهن عائشة ابراهيم ومريم الغضبان ومريم الصالح وحياة الفهد وسعاد عبدالله.

وممن كان له اثر في المسرحيات باللغة العربية الفصحى زكي طليمات، اما المسرح المنسي فهو مسرح المرحوم خالد المسلم، حيث كان يجمع المدرسين في فصل الصيف اثناء العطلة ويقدم مسرحيات كانت محل اعجاب الجمهور.

الجمهور في الماضي كان يتوق الى المسرحيات لأنها الوحيدة للتسلية، فلم يكن هناك نواد او اماكن للترفيه ويحضرون المسرحية كل ليلة لأن النص غير مكتوب والحوار يتغير من ليلة لأخرى.

وكان الشيوخ وأعيان البلاد والجمهور يحضرون هذه المسرحيات ويشاهدونها بكل شغف اكثر من حرص جمهور هذا الزمان، مع ان المسرح خطا خطوات واسعة تجلت في الاعمال الفنية القيمة التي يقوم بها ممثلون اكفاء هم محل تقدير الجمهور والهيئات الرسمية، وكان ذلك من خلال فرق ومسارح عديدة اسست خلال العقود السبعة الماضية لا يتسع المقام لذكرها.

نرجو مخلصين ان يستمروا في العطاء في بلد العطاء.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد