اقتصاديان: عدم الوفاء بمتطلبات «أسواق المال» وراء انسحاب الشركات من البورصة – المدى |

اقتصاديان: عدم الوفاء بمتطلبات «أسواق المال» وراء انسحاب الشركات من البورصة

عزا اقتصاديان كويتيان تفاقم ظاهرة انسحاب الشركات اختياريا من سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال العام الحالي إلى عدم قدرة تلك الشركات على الوفاء بالمتطلبات الجديدة التي فرضتها هيئة أسواق المال على الشركات في اطار اللائحة التنفيذية الجديدة.
وقال الاقتصاديان في لقاءين متفرقين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد إنه مع إسدال تداولات العام الحالي تكون البورصة شهدت انسحاب 25 شركة اختياريا والتي لم تستطع تلبية اشتراطات وضعتها الهيئة لتقنين أوضاع الشركات المدرجة.
وأوضحا أن من ضمن تلك الاشتراطات ألا يقل رأس مال الشركة عن 10 ملايين دينار كويتي مع الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة وغيرهما من الاشتراطات التي قد تعجز بعض الشركات عن الوفاء بها ولا تتوافق مع أنشطتها للاستمرار.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة العربي للوساطة المالية ميثم الشخص إن الشركات التي أعلنت انسحابها من السوق خلال العام الحالي تمثل نحو 4ر2 في المئة من القيمة السوقية.
وأرجع الشخص هذه الانسحابات إلى ضعف الإيرادات العامة لتلك الشركات مع ارتفاع تكلفة الإدراج التي تبلغ نحو 50 ألف دينار سنويا وعدم وجود معدلات دوران عالية على أسهمها.
وأضاف أن ضمن أسباب الانسحابات عدم الجدوى الاقتصادية للادراج وارتفاع تكلفة التطبيق وتعليمات الهيئة في شأن تطبيق بعض القواعد لافتا إلى أن شهد إدراج 3 شركات فقط خلال السنوات الأخيرة “أي مع وجود الهيئة أصبح السوق طاردا للادراجات”.
وتوقع أن يشهد السوق خلال العام المقبل استمرار ظاهرة الانسحابات لاسيما أن هناك شركات في مجاميع استثمارية كبيرة أعلنت عن نية انسحابها.
من جانبه قال المدير العام لشركة (مينا) للاستشارات الاقتصادية عدنان الدليمي إن الأسباب المباشرة لانسحاب الشركات اختياريا من السوق تتمحور في افتقاد جدوى الإدراج نتيجة ارتفاع الرسوم المفروضة مقابل قلة الفوائض التي تجنيها تلك الشركات علاوة على استمرار وتيرة شح السيولة في السوق.
وأضاف الدليمي أن قيمة السهم السوقية في المطلق قد لا تعكس الحالة الحقيقية لنشاط الشركة التي هي أفضل من قيمة السهم في السوق لاسيما في ما يتعلق بالملاءة المالية والأداء التشغيلي “ويفترض في الوضع الطبيعي القيمة السهم السوقية تعكس الحالة الحقيقية لنشاط الشركة وهو ما لا يحدث بسبب وجود خلل في السوق”.
وتوقع أن تحاول بعض الشركات التي تواجه خطر الانسحاب الاستفادة من المهلة التي منحتها الهيئة لبعض الشركات من أجل استيفاء المتطلبات استمرارا لوجودها داخل السوق والتي تحاول أن تعطي بعضها فرص عديدة للحفاظ عليها وعلى مساهميها.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد