الحفاظ على أمانة «المولد» تعبد وشكر وعطاء – المدى |

الحفاظ على أمانة «المولد» تعبد وشكر وعطاء

بقلم: فيصل الصباح
في مثل هذا اليوم وهبني الخالق- عز وجل- أمانة الحياة وترعرعت في كنف عائلتي حيث تربيت على ثوابت أساسية مازالت نبراسا لي في كل خطوات حياتي وفي أي مكان اذهب إليه وفي أي موقع أتقلده، وأهم هذه الثوابت حفظ الأمانة وعلى رأسها أمانة الحياة لليوم الذي يقدره سبحانه وتعالى.وفي هذه المناسبة أتذكر أن والدي «طيب الله ثراه» زرع في قلبي محبة العطاء والبذل والتضحية بما يكلفني الله سبحانه به وألا اقفل بابا في وجه أي محتاج.. «فمن من نعم الله عليك حاجة الناس إليك» وهو أدرى بالقلوب و(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ثم انه سبحانه (لا يكلف نفسا إلا وسعها). ومن هنا انطلقت في مسيرتي في كل مناحي حياتي، وبإذنه تعالى سوف استمر على مواقفي وثوابتي وكلما فعلت هذا أتقرب الى الله سبحانه اكثر.

جرت العادة أن يحتفل الكثيرون بأعياد ميلادهم فيجتمعون مع الأهل والأصدقاء ويقيمون الأفراح وتلهيهم هذه المناسبة وما فيها من ترف ورفاهية عن واهب الحياة، وقد يبدو أن هذا من حقهم.

ولكن البعض منهم يمعنون في الملذات والإسراف عليها وينسون بقية عباد الله وإخوانهم ونظرائهم في الخلق، بل تأخذهم المسرات عن الشكر والتعبد لمن وهبهم نعمة الحياة وأمانة الحفاظ عليها.

ومن هنا انطلقت في تفكيري بالتقرب إلى الباري فأتعبده واشكره من خلال خدمة الناس وأداء واجباتي على اكمل وجه، وأتضرع إليه سبحانه طلبا للمغفرة على أي هفوة أو ذنب قد اكون ارتكبته وهو وحده علام الغيوب.

وعندما يصل احدنا إلى هذه المرحلة في عمله يصبح في منتهى الفرح والسعادة.

واليوم وبعد أن أكملت الـ 52 عاما لا أنسى ان من واجبي كإنسان وكمؤمن وكمواطن أن أدعو شباب الكويت الواعد لانتهاز أي فرصة تسنح لهم لتقديم الشكر لله سبحانه والتعبد له.. في أفراحهم وأتراحهم وأن تكون سعادتهم في عطاءاتهم في أي مجال.. وفي المقدمة للوطن الحبيب الذي احتضننا ورعانا ووفر لنا البيئة الصالحة لتقييم انفسنا ومراجعة أعمالنا ليس فقط في المناسبات، بل في كل وقت بحيث تصبح « معادلة الأخذ والعطاء، كما هو شائع، معادلة «العطاء المتبادل».

إن علينا أن نمعن في تدبر أمورنا في مثل هذه الظروف التي نمر بها والتي تتطلب منا التراحم والتلاحم بحيث نكون كالبنيان المرصوص لحماية أرضنا وأهلنا من الطامعين في وطننا الكويت الغالية التي لم تبخل علينا في أي ظرف من الظروف وفي أي محنة من المحن.

وان نسير بقلوبنا وعقولنا وراء قيادتنا الحكيمة وأميرنا الذي حاز من العالم اجمع بفضل أعماله ومآثره ومواقفه لقب «قائد الإنسانية».

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد