«هاشتاق-الكويت» والبلوك الحكومي! – المدى |

«هاشتاق-الكويت» والبلوك الحكومي!

د. فوزي سلمان الخواري – @Dr_ALKHAWARI

خطوة جيدة بأن تقوم الحكومة بإقامة مؤتمرات شبابية تكون محددة الأهداف ومتسقة مع خطط الدولة التنموية، وما تقوم به الدولة الآن من مشاريع وخطط مآله بالنفع على الأجيال القادمة الممثلة بالشباب وبالتالي لابد من التواصل معهم واستقصاء آرائهم.

دعت وزارة الإعلام وبالتعاون مع وزارة الشباب مجموعة من الشباب الناشطين في برامج التواصل الاجتماعي لمؤتمر أو ملتقى تحت عنوان ”هاشتاق-الكويت” والذي عرفنا عنه بعد إقامته، أن عدد مستخدمي برامج التواصل الاجتماعي قد تجاوز ٢،٥ مليون وبذلك تحتل الكويت “المركز الأول عربيا” وهو السبب الرئيسي الذي دعى الوزارة إلى تنظيم هذا الملتقى! إلى هنا والهدف قد يكون منطقيا في إقامته لبحث متطلبات هذا الكم الهائل من المستخدمين والتعامل معهم بما يواكب فلسفتهم في الاستخدام الأمثل لهذه البرامج وما يفيد الدولة. لكن في نظرة عامة للملتقى يستوقفنا مستوى المدعوين الرسميين لهذا الملتقى !! وهو ما يجب الوقوف عنده.

فبما أن المؤتمر كان تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجة وحضور مجموعة من الوزراء، فإنه من المنطقي أن يكون مستوى المدعوين يتناسب مع مستوى الرعاية والتمثيل حتى يحقق المؤتمر أهدافه وتكون التوصيات بنفس قدر المستوى، لكن أن يكون بعض المدعوين ممن امتهنوا التواجد والاستعراض الشخصي في وسائل التواصل الإجتماعي تجاريا وبث أفكار الكثير منها خارج عن العادات والتقاليد والأعراف ، بل أن اغلبها ضد الحكومة التي انتهجت سياسة الاقصاء ضد كل من يخالفها الرأي “بالبلوك الحكومي”،فإن ذلك يعطي مؤشرا سلبيا لدى الكثير من الشباب بأن يتحولوا إلى نفس النهج السائد والذي طغى عليه الأزياء والأكل والغث من السخافات.. كان من المفترض لطالما أن هذا المؤتمر يحمل اسم الكويت أن يكون فيه العديد من الكفاءات الشبابية ذات الفكر التطوعي والمبدع والذي خدم ويخدم بلاده من مختلف القطاعات في الدولة والتي ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في ابراز الوجه المشرف للشباب الكويتي المفكر والمخترع في مجالات حديثه نال بها جوائز داخل وخارج الدولة ولا يقف عند قشور وسطحية الموضة والازياء وبعض منتقدي المجتمع بالتنكيت والتجهم على مجريات الحياة الاجتماعية.. فلنبحث عن ايجابيات شبابنا ونبرزها ونرسلها للخليج وللعالم العربي كافة دام اصبحت السوشيال ميديا هي انطلاقة الغد عندهم .


الوطن الإلكتروني

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد