عن الأوضاع الملتهبة – المدى |

عن الأوضاع الملتهبة

بقلم: محمد الدلال

الأوضاع غير مستقرة من حولنا والإقليم ملتهب وطبول الحرب في كل مكان فماذا اعددنا للتعاطى مع اثارها السلبية وكيف نقى شعوبنا ودولنا من إخطارها ؟

لنفترض امتداد رياح الحرب الأهلية والاطراف المتنافسة في العراق وارادت دخول الكويت .. ما اعددنا لذلك ؟

ما هي خططنا ورؤيتنا الحالية والمستقبلية للتعامل مع الامتدادات العسكرية والخطر القائم والمحتمل لداعش وحزب الله والقاعدة في داخل اراضينا التي ثبت انها تملك السلاح والمال ؟

لفترض سناريو احتدام الصراع السعودي الايراني وكنا الطرف الضحية بدخول ايران علي اراضينا لمحاصرة السعودية وما احداث الزحف البشري الايراني للعراق عنا ببعيد .. ما اعددنا لذلك اليوم ؟

لنفترض صحة الأنباء المتداولة عن سايكس بيكو جديد بتؤامر غربي وشرقي يعيد تقسيم وتوزيع الدول .. إين موقعنا من الاعراب وماذا اعددنا لذلك اليوم ؟

ما موقفنا من احتمالية احتدام العلاقات الخليجية الخليجية اكثر مما هي عليه نتيجة لاختلاف توجهاتها وانغماس العديد منها في صراعات الإقليم ؟
الواقع ان الغرب متوغل بمشروع استعماري سياسي واقتصادي ليس من بينه استقرار المنطقة ، والعرب مشتتون وبلا بوصلة ويأكل كل واحد منهم أخيه الآخر ، وفي ظل هذا الواقع السلبي واحتمالية نمو حالات التأزم علي حساب الاستقرار يتطلب ان نعد العدة كدول وشعوب للتعامل مع سيناريوهات المستقبل لنحمى شعوبنا ودولنا من اخطار المستقبل انطلاقا من فعل الصحابي حذيفه بن اليمان رضى الله عنه حين قال ‘ كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.. ‘ .

في الكويت ونتيجة لتراجع الواقع السياسي الشعب مغيب والحكومة ترى نفسها هي المسؤولة والفاهمة فقط في ظل برلمان مروض وضعيف، والاحادية تلك مصدر قلق آخر ، ان اوضاع المنطقة الملتهبة تجعل أمن الشعب الكويتى ومستقبل الدولة مسئولية الجميع لا السلطة وحدها وهو ما يتطلب معه اعادة رسم الخريطة السياسية المحلية من جديد بما يكفل فاعلية سياسية علي نطاقي مجلس الامه والحكومة ، والبدء بجهود جادة لا تنفرد بها الحكومة للاعداد لسناريوهات واحتمالات المستقبل .

ان سياسة الصمت وعدم تخويف الناس الذي تنتهجه السلطة بافتراض جدلى بوجود خطة عمل في التعامل مع تحديات المنطقة والإقليم سياسية خاطئة انعكست سلبا علي الناس التي تري في ذلك ضعف من السلطة في ادارتها للتحديات الإقليمية مع بدء توجه جدي في المجتمع بعيدا عن السلطة يدعوا لخيارات اخري لتأمين الفرد والعائلة خارج المحيط الكويتي وهو توجه خطير ايضا !؟
ان من أهم أسباب قوة الدول الغربية ارتكازهم علي منهجية التخطيط والاستشراف المستقبلي للفرص والمخاطر، وان من أسباب قوتهم متانة النظام الديموقراطى الذي يحترم إرادة الامه ويضمن تلاحم الجميع امام الفرص والمخاطر ، فهل نعي خطورة الوضع وتحدياته ومتطلبات التعامل معه ونعد العده له ؟ آمل ذلك .
محمد الدلال

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد