الجندي اللبناني جورج المحرر من «النصرة»: لم يتعرضوا لنا بإساءة أو تعذيب – المدى |

الجندي اللبناني جورج المحرر من «النصرة»: لم يتعرضوا لنا بإساءة أو تعذيب

الفرح الذي يسكن كل زوايا منزل عائلة العسكري اللبناني المحرر، جورج خزاقة، بالكاد يخفي الإرهاق النفسي والجسدي لوالديه وزوجته على حد سواء، اذ استنفدت الأشهر الـ 16 لأسره من قبل “جبهة النصرة” أعصابهم ودموعهم التي تحولت اليوم إلى لحظات سعادة بعودته سالماً.

منزل العائلة في بلدة “جديتا” الجبلية، بمحافظة البقاع، شرقي لبنان، تزين بألوان العلم اللبناني البيضاء والحمراء والخضراء، احتفالاً بعودة الشاب الوحيد لذويه بين خمس شقيقات.

وروى الحاضرون وأقرباء جورج، ممن غصّ بهم صالون استقبال المهنئين، صعوبة أيام الأسر، خصوصاً الأيام الأخيرة التي سبقت إطلاق سراح العسكريين، وتضاربت خلالها  الأخبار حول موعد ذلك أو إمكانية تحقيقه.

وقال نقولا خزاقة، والد جورج، وقد بدا عليه التعب والدموع في عينيه، وكأنه لم يصدق ما حصل، “قبل الإفراج عنهم (العسكريين) كنت أبكي خلال مقابلاتي الصحفية. كانت دمعة حزن، ولكن بعد أن فكّ الله أسرهم، تحولت هذه الدموع إلى دموع فرح”.

وأضاف “هذه دمعة عز. أعتز بكل انسان بذل المساعي الحثيثة للإفراج عن ابني من أي حزب، أو قوى سياسية داخلية وإقليمية. أشكر كل من وقف إلى جانبنا وساهم بإعادة ابني إلى منزله. وأشكركم أنتم الإعلاميين” .
وتابع: “لساننا عاجز عن التعبير عن إحساسنا. نشكر الله أن ابننا إلى جانبنا الآن، وأرسل تحياتي إلى (رئيس الوزراء التركي) أحمد داود أوغلو”.

أما فيرا، زوجة جورج، فتأمل ببدء “حياة جديدة”، قائلة إن “التوتر كان سيد الموقف طوال 16 شهراً، لأننا لم نكن نعرف أن هو (جورج) بخير أم لا”.

وأضافت “عشنا توتراً كبيراً في الأيام الاربعة الأخيرة (التي سبقت إطلاق سراح الأسرى)، حيث تسمرنا خلالها أمام التلفاز لمعرفة التطورات”.

ومضت قائلة: “خلال هذه الأيام شعرنا بالخوف والقلق. لم نكن متأكدين من الأخبار، وتساءلنا إذا كان فعلاً سيتم الإفراج عن العسكريين. حتى أني لم أعرف إن كان يجب أن أتوجه مع والد زوجي إلى ساحة رياض الصلح في بيروت (قرب السراي الحكومي) أم ننتظر هنا”.

واستطردت: “لم أخبر ابني بداية. خفت أن لا يتم الإفراج عن والده، وبالتالي يصاب بالكآبة. لكن حين تأكدت قلت له إننا ذاهبون لرؤية والدك”.

تريد فيرا أن تعوّض الكثير من اللحظات التي لم يكن زوجها موجوداً خلالها، خصوصاً تلك المتعلقة بابنهما شربل (4 أعوام) مثل أعياد ميلاده، وأعياد أخرى، ومرافقته إلى المدرسة وغيرها.

لكن بالنسبة لي، تتحدث فيرا “فأكثر ما يهمني هو الاطمئنان إلى صحته عبر إجراء فحوصات طبية، سأحاول أن أجعله ينسى كل ما مر به خلال الأسر، وأن يشعر بأنه أصبح بأمان لكي يتوقف عن كونه مرتبكاً”.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد