الخالد: نحن مؤتمنون على الأعراض والأرواح – المدى |

الخالد: نحن مؤتمنون على الأعراض والأرواح

يواصل مجلس الأمة في جلسته اليوم مناقشة تقرير لجنة حماية الأموال العامة بشأن صفقة الداو بعد أن قرر إحالة تقرير اللجنة عن شركة أدفانتج إلى الحكومة بما تضمنه من توصيات بالإحالة إلى النيابة.
وكلف المجلس لجنة الأولويات ببحث طلب استعجال تقرير لجنة الشؤون المالية عن تعديلات قانون مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية.
وقرر عقد اجتماع حكومي ـ نيابي موسع بشأن مناقشة آلية التعامل مع الأسئلة البرلمانية يدعى إليه رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بعد أن وجه عدد من النواب انتقادات حادة إلى الجانب الحكومي على خلفية ما وصفوه تجاهلا حكوميا للأسئلة البرلمانية.
وطالب نواب بتصعيد الوزراء غير المتعاونين في هذا الملف إلى منصة الاستجواب، فيما دافعت الحكومة عن نفسها، مؤكدة أنها أجابت عن 85 في المئة من الأسئلة.

افتتح رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الجلسة عند الساعة التاسعة والنصف بعد أن كان قد أرجأ نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، ثم تلا الأمين العام اسماء الحضور والمعتذرين.
وتلا الأمين العام مرسوم قبول استقالة وزير الاشغال أحمد الجسار ومرسوم تعيين نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزيرا للنفط بالوكالة، وتعيين الوزير د. علي العمير وزيرا للاشغال، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد العبدالله وزيرا للكهرباء بالوكالة.

تفعيل القوانين
وفي بند التصديق على مضابط الجلسات اعترض النائب د. عبدالحميد دشتي على عدم ورود مضبطة الجلسة الماضية للنواب، متمنيا على لجنة الأولويات وضع القوانين التي لم تفعلها الحكومة على جدول الجلسات وفق الطلب النيابي بشأن عقد جلسات خاصة في هذا الخصوص.
من ناحية، قال وزير الداخلية محمد الخالد «علق نواب على النطق السامي، في جلسة سابقة، وكنا فخورين بالملحمة الوطنية التي جسدها سمو الأمير، وتطرق الزميل العزيز عدنان عبدالصمد لمواضيع بخصوص خلية العبدلي شُطب منها الكثير، وتطرق للتعرض لزوجاتهم».
واضاف الخالد «نحن مؤتمنون على الأعراض والأرواح، وارجو شطب هذه الكلمة، فكل الأعراض على أرض الكويت هي عرض محمد الخالد».

الوضع الرياضي
بدوه، طالب وزير المالية أنس الصالح بشطب المساس في بعض العاملين في هيئة الاستثمار خلال الجلسة السابقة ضمن مناقشة بند الرسائل الواردة.
وذكر النائب روضان الروضان ان المجلس لم يوافق على تشكيل لجنة من 30 شخصا بشأن الوضع الرياضي وإنما أحال المقترح الى لجنة الشباب والرياضة.
من ناحيته، أوضح النائب فيصل الشايع انه «ورد على لساني أن العمير وضع نفسه موضع الشبهات، وكان المقصود هو: أتمنى ألا يضع العمير نفسه موضع الشبهات».
وصدق المجلس على المضبطة ثم انتقل الى مناقشة بند الرسائل الواردة.

الأسئلة البرلمانية
أكد النائب د. عبدالحميد دشتي ضرورة الكف عن التفريط في ثروات الأمة وعدم بيع الشركات الحكومية الرابحة، لافتا إلى أن الوزراء يتأخرون في الرد على معظم الاسئلة، ويجب حصر الاسئلة التي تم التهرب من الإجابة عنها واتخاذ موقف من المجلس بشأنها.
ودعا النائب د. يوسف الزلزلة الى تغيير المسؤولين بصورة مستمرة حتى لا يتجرأ أحدهم على التطاول على المال العام، لافتاً إلى ان على النواب تصعيد الوزير الذي لا يجيب عن الاسئلة منصة الاستجواب مباشرة، وليكن ذلك توجهاً للمجلس.
وتطرق الزلزلة إلى خبر القبس بشأن الخسائر الناجمة عن تكدس السفن في ميناء الشعيبة، مطالباً وزير المواصلات بتوضيح آليات معالجة تلك الكارثة.

مشكلة الموانئ
ورد وزير المواصلات عيسى الكندري «فوجئت بما حصل من تكدس بعض البواخر في الميناء، وافادني نائب المدير بالميناء أنه قد وصل عدد كبير من البواخر بشكل مفاجئ للكويت، والآن بصدد دراسة الوضع والتنسيق مع وزارتي الشؤون والداخلية لوضع حلول للمشكلة».
من ناحيته، بين النائب خليل الصالح ان الخطوط الجوية الكويتية عاشت في البرزخ الاقتصادي المريض لفترة طويلة إلى ان جاء القرار النيابي بتحويلها إلى ناقل وطني. رافضاً نقل موظفي «الكويتية» إلى الحكومة.
وطالب النائب سعدون حماد لجنة الشؤون التشريعية باستعجال البت في مقترحه بشأن تعديل الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي، لافتا الى انه ضد أي توجه لبيع الشركات الرابحة أو كما حدث من مقترح قدمه النائب السابق أحمد السعدون بتخصيص المصافي.
وأشار حماد إلى ان غرفة التجارة سيطرت على وزارة النفط بوزيرها الجديد، متسائلاً، لماذا لم تتحرك وزارة المالية لرفع قضية على مدير عام التأمينات السابق لاسترداد الأموال.
وذكر وزير المواصلات عيسى الكندري «ناقشنا في مجلس إدارة الموانئ الاستعانة بمؤسسات عالمية لإدارة الموانئ، ووافق مجلس الإدارة من حيث المبدأ على دراسة كيفية الاستعانة بتلك الشركات العالمية لكي تدير الموانئ، وجار العمل على ذلك».
من ناحيته، أوضح النائب د. أحمد مطيع ان هناك حوالي 6 مناطق في الدائرة الخامسة غير مدرجة في دوائر انتخابات «البلدي».. وهناك أكثر من 50 الف ناخب وناخبة لا يحق لهم التصويت.
واعتبر مطيع تجاهل الوزراء للاسئلة البرلمانية هو استخفاف بمجلس الأمة غير مقبول، وأطالب بقرار حاسم من رئيس مجلس الأمة ازاء ذلك، فليقم الوزير بدوره، او ليصعد المنصة.
وشدد النائب د. عبدالله الطريجي على عدم وجود مبررات مقنعة لبيع الشركات الرابحة، ولم تقدم لنا هيئة الاستثمار ما يقنعنا بذلك، ويجب وقف هذا الهدر للمال العام،

بيع الشركات
وطالب الطريجي باجتماع حكومي نيابي لوضع حد لقضية تجاهل الاسئلة البرلمانية ووضع آلية في هذا الخصوص.
واعتبر النائب جمال العمر ان «هيئة الاستثمار دولة داخل دولة، وترفض توصية ديوان المحاسبة بشأن وقف بيع الشركات لحين وضوح الرؤية»، مشيرا الى ان المال العام يجيّر لشركات وأشخاص معينين.
وضم العمر صوته الى صوت النائب د. يوسف الزلزلة بتصعيد الوزراء، الذين لا يتجاوبون مع الاسئلة البرلمانية الى منصة الاستجواب، «وأقسم بالله أطرح الثقة في أي وزير يصعد المنصة ولا يجيب عن الاسئلة».
من جهته، اعتبر النائب محمد طنا أن مؤسسة الخطوط الكويتية تظلم 180 موظفا كويتيا، مشددا على ضرورة اتخاذ مجلس الأمة وقفة من تفضيل تعيين الوافدين على المواطنين في المؤسسات الحكومية.
وطالب طنا وزير المواصلات بوقف مهزلة «الكويتية» لأنه هو من سيحاسب، لافتا الى ان وزيرة الشؤون ردت على سؤالي بأن مدير عام بالوكالة حصل على أموال لمدة عشر سنوات من دون أن يكون على رأس عمله.

مشكلة الدوائر
واضاف طنا: «إن لم يتخذ موقف من الوزيرة، فسأطلب إحالة هذا المسؤول الى النيابة».
من ناحيته، بين النائب روضان الروضان أن لجنة العرائض أحالت قضية مشكلة الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي الى لجنة المرافق، ونتمنى الاستعجال في معالجة هذا الأمر.
ودعا الروضان النواب الى الالتزام بالتعهد الذي أخذوه على أنفسهم خلال الجلسة، بشأن استجواب الوزير الذي لا يتجاوب مع الاسئلة البرلمانية.

الرقابة المسبقة
من ناحيته، شدد النائب حمدان العازمي على ضرورة حسم قضية المحرومين من التصويت في انتخابات «البلدي»، معتبرا تجاهل الاسئلة البرلمانية استهتارا بالمجلس ويجب ان يتجاوب الوزراء مع الاسئلة.
واستغرب النائب نبيل الفضل مكوث عقد المطار فترة طويلة في ادراج الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة، وعلى الديوان الاسراع في التعامل مع مثل هذه المشاريع، وألا يكون عائقا للمشاريع كما الحكومة.
واعتبر النائب خليل عبدالله «ان الاستجواب يصبح مستحقا إذا كان هناك تعمد من الوزير بعدم الإجابة عن السؤال البرلماني».
وأعلن النائب سيف العازمي انه سيتقدم باستقالته من لجنة حماية المال العام حال عدم إحالة الشركات والقضايا المتضمنة اعتداء على المال العام إلى النيابة العامة.

أموال «التأمينات»
وقال وزير المالية أنس الصالح «هناك تكليف من النيابة العامة بوضع اليد على أموال مدير التأمينات السابق فهد الرجعان، وتتم الإجراءات بالتنسيق مع الفتوى والتشريع، وتم التكليف باتخاذ كل الإجراءات لحفظ أموال الدولة وتزويد الفتوى والتشريع من قبل التأمينات بكل المستندات اللازمة والدولة رفعت دعاوى عدة في أكثر من دولة».
واضاف الصالح «وخاطبت التأمينات الاجتماعية النائب العام السويسري وطلبت الدخول كطرف متضرر في الدعوى ضد الرجعان».
وذكر الوزير الصالح «ان هيئة الاستثمار لم تطلق برنامج وآليات بيع الشركات الآن، وإنما هي آليات منذ بداية التسعينات، ولم تبع الشركات في غياب البرلمان والتي بلغت 45 شركة»، مشددا على ان كل التقارير الاقتصادية تؤكد على ضرورة ابتعاد الحكومة عن الشركات والتوجه الى التخصيص.
واضاف الصالح «ولقد أوصى مجلس الامة بتحول هيئة الاستثمار الى مستثمر غير مباشر، ونؤكد اتفاقنا على حق لجنة الأموال العامة بالاطلاع على ضوابط بيع الشركات».
ولفت الى أن ديوان المحاسبة له 3 ملاحظات اساسية على بيع الشركات، ومنها ضوابط المخالفات على الارض، واستغلال الاصول، مشيرا الى أنه تم إخطار ديوان المحاسبة بهذه الضوابط أمس وسترفع إليه، ومن ثم تزود للمجلس.
واضاف الصالح «الشركات تباع بمزاد علني بعد التقييم». ولم يحدث أن بيعت قبل التقييم، ولا توجد شركة تغير نشاطها بعد البيع، والمزادات كلها انتهت بالبيع بقيمة أكبر من قيمة التقييم، ولا تستطيع الحكومة الموافقة على رسالة لجنة الاموال العامة بشأن بيع وقف الشركات، لا سيما أنها غير محددة المدة وموسعة، وتمديد التعاون للجنة، ونطلب حضور اجتماع لتوضيح الأمور.
وطلب النائب د. عبدالله الطريجي بارجاع رسالة لجنة الأموال العامة الى اللجنة لمناقشتها مع وزير المالية أنس الصالح في ضوء المعلومات الجديدة التي طرحها الوزير، ووافق المجلس.
كما وافق المجلس على احالة شكوى قضية الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي الى لجنة المرافق.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير ان عدد الأسئلة التي وصلت للحكومة الى الآن بلغ 2373 سؤالاً وهو أكثر الفصول التشريعية من حيث عدد الأسئلة.
وأضاف العمير: اجابت الحكومة على 2007 أسئلة بنسبة %85، وبعض الأسئلة تحتاج الى أيام لتحضير المستندات المطلوبة، والحكومة متجاوبة وتحترم أسئلة النواب.
واعتبر الرئيس الغانم ان ما تفضل به الوزير لا يغني عن عقد الاجتماع لمناقشة قضية الأسئلة البرلمانية.
ووافق المجلس على عقد اجتماع في مكتب المجلس يدعى اليه كل النواب ووزيرا شؤون مجلس الأمة ومجلس الوزراء لمناقشة ملف الأسئلة البرلمانية.
وطالب النائب د. يوسف الزلزلة بدعوة رئيس الوزراء الى الاجتماع ليكون شاهداً على وزرائه، وعقب الرئيس الغانم بانه «لا مانع من ذلك».
وناقش المجلس رسالة استعجال تقرير اللجنة المالية بشأن استعجال تقريرها عن تعديلات قانون مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية على ان يدرج في الجلسة المقبلة.
وطالب رئيس اللجنة فيصل الشايع بعدم تقييد اللجنة بوقت محدد لأن الموضوع متشعب، مشيراً الى ان موضوع الـ180 موظفا لاعلاقة له بالتعديلات لا سيما ان هناك مراكز قانونية.

رأي «الفتوى»
وقال وزير المواصلات عيسى الكندري «هناك مراكز قانونية قد ترتبك، لذلك بعثت بطلب الى الفتوى والتشريع لافادتنا بالرأي القانوني بشأن احالة الـ180 موظفا الى الحكومة.. وننتظر رأي الفتوى لاتخاذ اللازم».
ودعا النائب عودة الرويعي الى حل مشكلة الموظفين حتى لو تم نسف قانون «الكويتية» الذي لنا منه موقف.
ونبه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الى وجود خلط بين استعجال تعديلات «الكويتية» وقضية الـ180 موظفاً، مقترحاً احالة الموضوع الى لجنة الأولويات لدراسته.
ورفض النائب محمد الجبري التوجه الى الفتوى والتشريع بشأن حسم مصير الـ180 موظفاً، والتعديلات المقدمة مختلفة.
من ناحيته، قال النائب عسكر العنزي ان قانون الكويتية يناقش منذ 2007، والآن يريدون نقل الموظفين من المؤسسة على غير

رغبتهم، مشدداً على ضرورة الاسراع بتسكير ملف «الكويتية».
ووافق المجلس على احالة الرسالة الى لجنة الأولويات لبحث استعجال تعديلات «الكويتية»، ثم رفع الرئيس الغانم الجلسة عند الساعة 11.30 لمدة ربع ساعة للصلاة.

رفض طرح الثقة
استأنفت الجلسة عند الساعة 12.25وأرجأ المجلس بند الأسئلة حتى جلسة الغد، ثم انتقل إلى مناقشة تقارير لجنة الشؤون التشريعية بشأن طلبات رفع الحصانة.
وقال مقرر اللجنة التشريعية مبارك الحريص ان قرار اللجنة انتهى بأغلبية الحاضرين من أعضائها بعدم الموافقة على طلب رفع الحصانة عن النائب عبدالله المعيوف، ورفض المجلس رفع الحصانة عن المعيوف.
وبشأن طلب رفع الحصانة عن النائب صالح عاشور، حيث أرسل وزير العدل رسالة تشير إلى أن الشاكي تنازل عن الشكوى.. وبالتالي رفع المجلس الطلب من جدول أعمال المجلس.
وبشأن طلب رفع الحصانة النيابية عن النائب نبيل الفضل، قررت اللجنة رفض طلب رفع الحصانة وصوت المجلس بعدم الموافقة على رفع الحصانة.
وقال النائب عبدالحميد دشتي حتى الآن وصلنا 57 طلب رفع حصانة، وهذا يعني هناك استهداف للمجلس، والفقهاء الدستوريون انتهوا إلى أن الحصانة تمتد طوال فترة العضوية.
وأعلن الرئيس الغانم أنه وجه رسالة إلى النواب مفادها أن كل نائب لديه مذكرة بشأن قضية الحصانة النيابية أن يقدمها إلى المجلس على أن توظف في الطلب المنظور في المحكمة الدستورية.
وانتقل المجلس إلى البند الخامس الخاص بالاستجوابات، ورفع المجلس الاستجواب المقدم إلى وزير الأشغال أحمد الجسار من جدول الأعمال نظرا لاستقالته، وقال النائب سعدون حماد أنه سوف يتابع بنود الاستجواب مع الوزير الجديد.
ثم انتقل المجلس إلى بند الإحالات، ووافق عليها المجلس.

شركة ادفانتج
وانتقل إلى بند مناقشة تقرير لجنة حماية الأموال العامة بصفتها لجنة تحقيق في عقد شركة ادفانتج، وقال رئيس اللجنة عبدالله الطريجي: تأسست الشركة سنة 2005 وتم حصر البيانات عنها، وأهم أغراض الشركة هو تقديم الاستشارات الاقتصادية، والوضع المالي للشركة، قبل قيام الشركة الكويتية الدخول في المساهمة في أول 3 سنوات، يلاحظ أن هناك تسجيلا للأرباح، وتبين أنها كانت تسجل ببيانات غير صحيحة.
وتابع الطريجي: حقوق المساهمين كانت مرتفعة، وكذلك حساب المدينين والشركة لديها مبالغ تبالغ عددا من المدينين، والآن علاقة الشركة الكويتية للاستثمار بشركة ادفانتج، كانت بداية العلاقة تأسيس شركة في أحدى دول الخليج برأس مال 250 ألف دينار، ولم تنجح رئيسة مجلس إدارة الشركة بتأسيس الشركة وتمت إعادة المبلغ إلى الشركة الكويتية للاستثمار.
وأوضح الطريجي أن رأي ديوان المحاسبة بمشاركة الشركة الكويتية، اكد أنه لا توجد هناك دراسة جدوى قانونية واقتصادية للدخول في هذا المشروع، وبالتالي فشلت رئيسة مجلس الإدارة بتأسيس الشركة في دول الخليج، ورغم الفشل في تأسيس الشركة دخلت الشركة الكويتية شريكة مع شركة ادفانتج، التي خسرت بدورها ما يقارب %98 من رأس مالها وهو ما يعادل 603 آلاف دينار، متسائلا أين دراسة الجدوى للدخول والمساهمة في شركة ادفانتج؟
ولفت إلى أن الشركة الكويتية عندما قررت المساهمة في شركة ادفانتج وضعت ميزانية مستقبلية للشركة، حيث أشارت إلى أنه ستكون هناك خسارة متوقعة ومع ذلك وضعت توقعات أن هناك صافي ربح يصل على 330 ألفا، وبعد 3 أشهر من الدراسة عندما دخلت الشركة الكويتية للاستثمار في الشراكة، حدث هناك تلاعب بوضع توقعات غير صحيحة، مشيرا إلى أن اللجنة أوصت بإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة.

الداو كيمكال
ووافق المجلس على إحالة التقرير إلى الحكومة بكامل توصياتها، ثم انتقل إلى مناقشة تقرير لجنة حماية الأموال العامة عن صفقة شركة الداو كيمكال. وقال الطريجي قضية «الداو» شغلت الشارع الكويتي، واستمعت اللجنة إلى شهادات بعد المسؤولية والوثائق، وتعد صفقة الداو من أكبر الجرائم المالية التي مرت على تاريخ الكويت، حيث قامت شركة الصناعات البترولية بالتوقيع على بند خيالي، على الكويت في حالة فسخ العقد بمعزل عن الحكومة، كما أضافت بند التحكيم الدولي على العقد مما كبد الميزانية خسائر ضخمة.
وعرض الطريجي مستندا يفيد تعمد شركة الصناعات الكيماوية بتوقيع عقود استشارية بطريقة الأمر المباشر، والأمر «المخجل والمحزن» عندما سئلت من قبل ديوان المحاسبة أفادت أنها وقعت العقود لدواع السرية، لافتا إلى أن المستشار المالي الذي عينته الحكومة في شركة الصناعات الكيماوية يملك في شركة الداو 2.8 من حصة شركة الداو، وتبلغ حصته من الغرامة 45 مليون دولار، مقابل مبلغ 17 مليون دولار قيمة الاستشارات.

«مستشار الداو»
كشف الطريجي أن الوزير السابق هاني حسين اعترف في التحقيق أنه مستشار للداو ولشركة صناعة البتروكيماويات، موضحا أن الوزير هاني حسين افاد بأنه سألت سعد الشويب هل يوجد تعارض؟ فأجاب الاخير أنه لا يوجد تعارض كوني مستشارا للجهتين.

«فسخ العقد»
وأضاف: المواجهة القانونية الكويتية كانت خجولة وضعيفة ومتعمدة، وللأسف تم فرض أمور من «الداو» على الصناعات البتروكيماوية خصوصا في مسألة التحكيم الدولي، مع أن «الداو» هي الحلقة الأضعف، حيث كانت تريد المال بأي طريقة، مما يعني أن البتروكيماويات كان بامكانها فرض شروطها وهذا ما حصل في السعودية، التي ألزمت الداو بشروطها فحققت الصفقة ارباحا كبيرة.
وتابع: وحتى في فسخ العقد ذهبوا رأسا الى التحكيم وصدرت الغرامة 2.6 مليار، إلى جانب غرامات يومية بلغت 250 ألف دولار، ووصلت إلى 3.8 ملايين دولار في الاجمالي.

«الإحاله الى النيابة»
قال الطريجي: «أنا لم أود الحديث.. ولكن عندما أصدر الاخوان بيانا شككوا خلاله بأعمال المجلس، وهذا الأمر لن نسمح به، وأنا الآن أريد أن أوضح لماذا هؤلاء الثلاثة شككوا في اللجنة؟ وعرض عقدا استشاريا لكل من عماد العتيقي وخالد بودي وكذلك عقدا لعبدالرحمن الهارون كمحام للشركة وعقودا لعبدالرحمن المحيلان وموسى معرفي وعبدالرحمن الهارون، قائلا: كان الأجدى بكم عدم التشكيك في أعمال اللجنة.
وتمنى الطريجي إحالة ملف الداو كميكال إلى النيابة العامة.
من جهته، قال النائب د. عبدالحميد دشتي إن «حدس» الكويت هم من خطط لسرقة «الداو»، وكل من ورد اسمه في تقرير اللجنة متورط في القضية.
وأكد النائب فيصل الكندري ان الاسماء الواردة في «تقرير الأموال العامة» لصوص، لافتا إلى انهم كانوا يعطون معلومات مغلوطة للحكومة وخططوا للحصول على الشرط الجزائي.
بدوره، قال النائب فيصل الشايع إن «تقرير اللجنة لا يدين أحدا، ويجب شطب العبارات التي وردت على لسان النواب من وصف من وردوا بالتقرير باللصوص وخلافه».
ووصف الشايع تقرير اللجنة بأنه غير منصف، حيث اتهم 7 أشخاص فيما اكتفت اللجنة بدعوة شخص واحد منهم، لافتا الى ان الكل يعرف ان قرار إلغاء الصفقة كان قراراً سياسياً فهل نترك الحكومة ونحاسب الموظفين؟

نية مبيتة
وأوضح الشايع ان تقرير ديوان المحاسبة الذي لم تعرضه اللجنة أكد استغراق البحث في الصفقة المدد الكافية والدراسات المطلوبة، مشيراً إلى ان احالة تقرير الاموال العامة الى النيابة سيبرئ من ادانتهم اللجنة.
من ناحيته، قال النائب سلطان اللغيصم «للاسف لا يزال بعض المتسببين في سرقة العصر على رأس عملهم»، مشيراً إلى ان «اعضاء التكتل والتنظيم الإسلامي» السابق لم يكن همهم وطنا ولا مواطنا، وكانت النية مبيتة لإلغاء العقد للحصول على الغرامة.
وأكد النائب سعدون حماد إن من صاغ عقد «الداو» محترف في الاستيلاء على المال العام، حيث سيستفيد حال اتمامه او الغائه، لافتا الى اننا سمعنا ان هناك نائبا ووزيرا لهما حصة في «الداو» ونتمنى تزويدنا باسميهما.
وطالب حماد بتكليف شركة عالمية لتتبع العمولات المدفوعة والتصويت على تقرير اللجنة نداء بالاسم.
ورفع الرئيس الغانم الجلسة عند الساعة الثالثة إلا الثلث عصراً على أن يواصل المجلس مناقشة تقرير لجنة الأموال العامة بشأن «الداو» في جلسة اليوم الاربعاء.

خليل الصالح:
نرفض بيع قطعتي خيطان بالمزاد
اعتبر النائب خليل الصالح أن بيع القطعتين رقمي 3 و4 في منطقة خيطان الجنوبي بالمزاد العلني، حسب ما تم تداوله بوسائل الإعلام أخيرا، لا يخدم القضية الإسكانية ولا يتسق ومساعي المجلس لحلحلة الأزمة.
وأشار الصالح إلى أن بنك الائتمان كان قد تبنى مشروع آمال الذي كان سيحقق استفادة قصوى من أرض المشروع وتوفير أكبر عدد من الوحدات السكنية، إلا أن الحكومة للأسف لم تتبن هذا التوجه، كما لم تتبن من قبل مقترحنا بشأن الأبراج السكنية كبديل مؤقت لبدل الإيجار.

مشروع آمال
وأضاف «ان مشروع آمال يعتبر نموذجا مثاليا ويخلق فرصا وظيفية للكوادر الكويتية الشابة عبر توظيفهم في الشركة المطورة للمشروع، كما كان سيتضمن خدمات متكاملة تخلق رافدا من إيرادات المشروع لتغطية تكاليف إدارة وصيانة مكوناته وتضمن نجاحه».
وأكد الصالح تجاهل رؤى بنك الائتمان والتي كانت ضمن الخطة الإسكانية، وأنه كان من الأولى أن تتعامل الحكومة بشكل إيجابي مع المشروع الذي سبق أن قدمه البنك لتغطية جزء من طلبات الرعاية السكنية المتراكمة، لافتا الى أن المشروع كان متعدد الأهداف ويخدم شرائح متعددة.

العمير: نتعاون مع المجلس في إطار الدستور
أكد وزير الاشغال، وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير ان الحكومة ستتعاون مع المجلس في اطار الدستور واللائحة الداخلية، مشيرا إلى أنها ستأخذ الملاحظات النيابية التي أثيرت في الجلسة بعين الاعتبار، سواء تلك المتعلقة بلجنة التحقيق او الاسئلة البرلمانية وغيرها من القضايا التي تثار داخل الجلسة.
واضاف في تصريح صحافي بعد رفع جلسة المجلس ان الحكومة انتهجت سياسة الإصلاح، وهي ماضية في هذه السياسة بتوجيهات من سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك.
وعما ينوي القيام به في المرحلة التالية لتسلمه حقيبة الاشغال، قال العمير انه مازال حديث عهد بهذه الحقيبة، مشددا على أنه سيخدم الكويت في اي موقع كان استكمالا لما بدأ به احتراما لقسمنا، معربا عن تقديره إلى صاحب السمو الأمير لتجديده الثقة به.
وحول قرار المجلس دعوة الحكومة الى مناقشة آلية الرد على الاسئلة في مكتب المجلس، أوضح العمير ان الحكومة ترحب بهذا القرار، وهي تحترم حق النواب في استخدام ادواتهم الرقابية، وستحضر الاجتماع لترد على استفسارات الإخوة الأعضاء، وبإذن الله سنصل إلى توافق معهم.

توصيات «الداو»
تقدمت مجموعة من النواب بعدد من التوصيات المتعلقة بقضية «الداو» وسيتم التصويت عليها في جلسة «اليوم» امس.
وتكلف الجهات القانونية بالمجلس بإعداد تقرير الاتهام بشأن كل ما ثبت دوره في جريمة الداو كيمكال وإرفاق حوافظ بأدلة الإثبات لكل منهم. وتكليف الجهات الحكومية المعنية في النيابة العامة والفتوى والتشريع بملاحقة الأموال المدفوعة كغرامات وتعويضات لشركة الداو الأميركية. ومخاطبة الحكومة الأميركية والجهات المعنية بالضرائب لديها للتفتيش في دفاتر شركة الداو الأميركية ومعرفة مصير المبلغ المدفوع من دولة الكويت، وما آلت إليه بعد دفعها؟! ومواصلة المجلس بمتابعة ملف الإحالة للنيابة لمعرفة مصير الملف ولحين إحالته للقضاء بعد تحديد المتهمين والتهم المسندة لكل منهم بشكل نهائي، والتريث بإعادة تحريك الدعاوى الجزائية والمدنية ضد كل من الوزيرين السابقين محمد العليم وهاني حسين الثابت الدور المشبوه لكل منهما في الصفقة، ويعاد بعرض أمرهما على المجلس مع نهاية دور الانعقاد الحالي للتقرير بشأنهما.

«الصحية» ستبحث الربط الآلي قريباً
أوضح رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل البرلمانية طلال الجلال ان اللجنة ستعقد اجتماعا قريبا تستدعي فيه وزير الصحة د. علي العبيدي للوقوف على تفاصيل العقد الذي وقعته الوزارة بشأن تجهيز الربط الآلي لتقديم الخدمات المتكاملة لمرضى العلاج في الخارج.
وقال الجلال في تصريح صحافي «انه قد نمى الى علمنا وفق الاعلان الصادر عن وزير الصحة حول تجهيز الربط الآلي لتقديم الخدمات المتكاملة لمرضى العلاج في الخارج، وذلك لربط مكاتب ومستشفيات العلاج حول العالم، وعلى وجه الخصوص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الاميركية والمانيا وفرنسا».
وشدد الجلال على انه انطلاقا من اهمية هذا الموضوع فان اللجنة الصحية ستوجه الدعوة الى وزير الصحة خلال ايام لحضور اجتماع تناقش خلاله طبيعة العقد واولوياته والجهات المتعاقدة معها ومدة العقد وتكلفته المالية، وما اذا كان التعاقد مباشرا او من خلال شركات وسيطة او وكيلة.

الحوكمة
قال النائب د. عبدالرحمن الجيران ان اسلوب تعامل المجلس مع شركة ادفانتج يعتبر انجازا يحقق مبدأ الحوكمة الرشيدة ويعزز الشفافية، ويحسب في اتجاه جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا. واوضح انه يجب تعميم هذا الاسلوب ليشمل جميع الشركات والمقاولين الذين اخلوا بالعقود مع الوزارات وتسلموا الاموال ولم ينفذوا الاعمال او اخلوا بالالتزام، متسائلا: هل يستطيع المجلس والحكومة على ذلك؟ وهذا هو الانجاز.

النواب السابقون عنوان جدل نيابي
أثارت مداخلة النائب سعدون حماد عن مقترحات النواب السابقين أحمد السعدون وجمعان الحربش ومسلم البراك، بشأن تخصيص مصافي النفط، جدلاً نيابياً خلال الجلسة.
وطلب النائب أحمد مطيع عدم الزج بأسماء النواب السابقين، وتصويرهم على انهم يبيعون البلد، داعياً إلى تزويده بهذا المقترح.
كما طلب النائب عودة الرويعي تزويده بالمقترح، فيما عقب النائب نبيل الفضل بقوله: «سقط سهواً من الأخ سعدون حماد اسم النائب السابق فيصل المسلم، الذي قدم المقترح نفسه مع من ذكرهم حماد».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد