دمشق تواصل حملتها على فرنسا وبريطانيا بسبب قرار تزويد المعارضة بالسلاح – المدى |

دمشق تواصل حملتها على فرنسا وبريطانيا بسبب قرار تزويد المعارضة بالسلاح

واصلت دمشق عبر اعلامها الرسمي السبت حملتها على سعي بعض الغربيين الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح، معتبرة انها “لعبة قذرة”، في وقت تتواصل العمليات العسكرية وفق وتيرتها التصعيدية على الارض.
وغداة اعلان الاتحاد الاوروبي، بضغط فرنسي، انه سيحاول التوصل الاسبوع المقبل الى “موقف مشترك” في مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، حملت صحيفة “الثورة” الحكومية السورية الصادرة السبت على اعلان لندن وباريس استعدادهما لتسليح المعارضة حتى من دون موافقة الاتحاد.
وقالت ان “الاعلان الفرنسي البريطاني بتزويد المجموعات الارهابية بالسلاح بشكل منفرد وبمعزل عن موافقة الاتحاد الأوروبي، ليس حالة تمرد على قرارات الاتحاد، وليس عصيانا للسيد الأميركي” لكنه “اعلان صريح عن الدخول في لعبة توزيع أدوار قذرة”.
ورأت ان “محور رعاة الارهاب الدولي الممتد من واشنطن الى لندن وباريس وانقرة والدوحة والرياض لا يريد لطاولة الحوار السوري السوري ان تلتئم، ولا يريد للأزمة ان تنتهي، ولا يريد لروسيا والصين وايران وسورية… ان تسجل نجاحا من شأنه ان يؤدي لنشوء نظام عالمي جديد”.
وفي مكان آخر، كتبت “الثورة” ان اوروبا “تقدم صورة نمطية من العودة الى منطق الاستعمار”، مضيفة “المفارقة ان احدا لا يستطيع أن يقتنع انه يمكن لفرنسا وبريطانيا ان ترسما خطا في السياسة او في غيرها خارج الحسابات الأميركية”.
وكانت وزارة الخارجية السورية اعتبرت الخميس ان قرار فرنسا وبريطانيا تزويد المعارضة بالاسلحة حتى من دون موافقة الاتحاد الاوروبي “انتهاك صارخ” للقانون الدولي، بينما اعتبرته المعارضة السورية “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وتعول المعارضة على الحصول على “اسلحة نوعية” من اجل تغيير ميزان القوى على الارض. وعلى الرغم من تمكن مقاتلي المعارضة من السيطرة على اجزاء واسعة من الشمال والشرق السوريين، الا ان هناك اختلالا كبيرا في التسليح والتجهيز بينهم وبين قوات النظام التي تتمتع بترسانة ضخمة من الذخيرة والصواريخ والطيران.
ويرى الخبير في الشؤون السورية من مركز “انترناشونال كرايزيس غروب” بيتر هارلينغ ان “الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية توصلت الى خلاصة بان عليها ان تبذل المزيد من الجهد لمساعدة المعارضة، بعد ان اقتنعت ان تخليها عنها يعني ان النظام وحلفاءه سيكتفون بالاحتفاء بالنصر وبالمضي في عملية القمع حتى النهاية”.
ويضيف “لكن للاسف، لا يوجد مخرج قريب لنزاع سيزداد سوءا”.
وتؤشر الوتيرة التصعيدية للعمليات العسكرية لاتجاه الامور.
في دمشق، تعرضت الاحياء الجنوبية ليل الجمعة السبت وصباح اليوم لقصف من القوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون، ترافق مع اشتباكات عند اطراف بعض هذه الاحياء. ويبدو ان السخونة عادت الى عدد من احياء العاصمة منذ ايام.
وطاول القصف ايضا احياء القابون وبرزة (شمال) حيث افاد المرصد عن حركة نزوح للاهالي اليوم بسبب حدة القصف، وجوبر (شرق).
في المقابل، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات من الجيش اشتبكت “مع مجموعات ارهابية مسلحة في عدد من مناطق حي جوبر” و”فككت أعدادا كبيرة من العبوات الناسفة التي زرعها ارهابيون في منازل المواطنين”.
واوضحت ان الاشتباكات وقعت في الجزء الشرقي من الحي “وأسفرت عن القضاء على أعداد من الارهابيين”.
في مدينة حلب (شمال)، قتل “ما لا يقل عن 12 مقاتلا من الكتائب اثر اشتباكات عنيفة” في حي الشيخ سعيد، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى تجدد الاشتباكات في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري (شرق المدينة).
في مدينة دير الزور (شرق)، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي الحويقة الذي شهد صباحا تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مبنى تتحصن فيه القوات النظامية، بحسب المرصد الذي لم يشر الى خسائر بشرية في الانفجار.
ويسيطر المقاتلون المعارضون على حوالى 30 بالمئة من المدينة الاستراتيجية الواقعة قرب حقول النفط وعلى مقربة من الحدود العراقية.
وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة 216 شخصا، بحسب المرصد الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية. وهو من اعلى الارقام بالنسبة الى حصيلة القتلى اليومية خلال الاسابيع الاخيرة.
ونددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان في بيان السبت باستخدام النظام السوري بشكل متزايد للقنابل العنقودية في النزاع، ما يتسبب ب”عدد كبير من الضحايا بين المدنيين”.
في جنيف، قدمت سبع دول عربية (الاردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية والامارات) الجمعة مشروع قرار الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يندد بدوامة العنف في سوريا ويطلب من النظام السوري التعاون في تحقيق اللجنة الدولية المستقلة التي تحقق في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا.
وفي تداعيات النزاع على لبنان المجاور، اكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على وجوب التزام كل الاطراف في لبنان الحياد و”عدم ارسال مسلحين الى سوريا وعدم استقبالهم”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي السبت.
جاء ذلك عقب تسليم دمشق لبنان مذكرة تهدد فيها بقصف “تجمعات مسلحين” في الاراضي اللبنانية اذا استمر تسلل المسلحين من لبنان الى الاراضي السورية.
 bachar-al-assad-m_2

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد