الذهب إلى أين ؟ – المدى |

الذهب إلى أين ؟

بقلم:  الدكتور عبدالله امين

 

يتعرض الذهب لموجة حادة من الهبوط، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عند المستثمرين عن مستقبل الأسعار في ظل الكثير من المتغيرات العالمي.

يبدو أن السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية  اصبحت هي المسيطر على أسعار الذهب  نتيجة للحاق الأخير بأسعار الدولار  وبرميل النفط .

هذه الملاحقة التي بدأت  منذ العام 1999  وحتى الآن  ونتج عنها ارتفاع أسعار الذهب  بشكل غير مسبوق بين العام 2003 والعام 2011  عندما تراجعت  بعدها أسعار الذهب بعد شهر آب من ذلك العام .

دورة سعرية تتلاحق فيها المتغيرات الثلاثة ( الذهب والبترول والدولار)  وبعمر قصير لا يتجاوز الأربع سنوات لتعاد الكرة مرة أخرى والجميع يتساءل  ، وبعد الإقبال الملحوظ من الكثير من الدول على شراء وتخزين كميات الذهب في ظل عدم استقرار المتغيرات الاقتصادية ، هل نستمر بشراء الذهب بعد نزول أسعاره  بشكل ملحوظ وهل سيعاود الارتفاع مرة أخرى ؟

نعم سيعاود الذهب صعوده الحاد  في الفترة الزمنية القريبه  فسياسة البنك الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة على الدولار وارتفاع الطلب عليه للعائد المتأتي من إدخاره وترافق ذلك مع انخفاض أسعار البترول العالمية  هو الذي دفع أسعار الذهب للنزول في عام  2011 وتغيير هذه السياسة في نهاية العام 2015 هو الذي سيدفعها للصعود مرة أخرى.

وللعلم فان التغير النسبي بين الدولار والبترول يتساوى كل ثلاث لأربع سنوات مما يجعل عملية التنبؤ بأسعار الذهب أكثر سهولة وإذا كان التاريخ يعيد نفسه فالدورة الاقتصادية للسياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية  تكون بالمعدل أربع سنوات كأداة تحفيزية للدورة الاقتصادية فيها والتي اتسمت بالقصر منذ العام 1999.

ورغم المخاطر التي نتجت عن هذه السياسة إلا أنها لا زالت متبعة  معززة بعملية إدارة الدين الأمريكية والتي قفزت من 64%  من  الناتج المحلي الإجمالي  في العام 2008 الى 101%  منه  في العام 2015 مقسمة بين الدين الداخلي والخارجي منها .

وبالرغم من نزول أسعار الذهب الا انه سيبقى من أسلم الاستثمارات واقلها مخاطرة وخصوصا إذا فكرنا بالفترة الزمنية المتوسطة أو طويلة الأجل  وسياسة البنك المركزي الأردني بزيادة الاحتياطي من الذهب لما يزيد عن 33 طنا  وبقفزة نوعية مع الأشهر الأولى من العام الحالي لهي سياسة حكيمة وذات بعد في النظرة المستقبلية .

سيبقى الذهب استثمارا جيدا تتعدل أسعاره مع تغير أسعارها عالميا  وعلاقته الوطيدة باسعار البترول والفائدة على الدولار  تجعل من السهل توقع اسعاره المستقبلية .

الصين

أضافت الصين نحو 14 طنا من الذهب الى احتياطاتها في اكتوبر تشرين الأول وهي أبطأ وتيرة للشراء منذ بدأ البنك المركزي في الإعلان عن احتياطياته من المعدن النفيس على أساس شهري في وقت سابق من العام الحالي.

وأظهرت بيانات لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) الاثنين أن احتياطيات الذهب بلغت 55.38 مليون اونصة في نهاية اكتوبر تشرين الاول في ارتفاع عن 54.93 مليون في نهاية سبتمبر ايلول.

ويضيف البنك المركزي لاحتياطياته ما بين 14 و19 طنا من الذهب شهريا وهي كمية كبيرة بينما تتطلع البلاد لتنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وفي يونيو حزيران قدمت الصين تفاصيل عن احتياطياتها من الذهب للمرة الأولى منذ ابريل نيسان 2009. وتنشر تحديثا شهريا منذ ذلك الحين لزيادة الشفافية بينما تسعى لضم اليوان الى سلة عملات صندوق النقد الدولي.

وسيوافق الصندوق على ما يبدو على إدراج اليوان ضمن سلته لعملات الاحتياط حين يعقد اجتماعا الاثنين فيما يعتبر مؤشرا رمزيا على تحقيق ثاني اكبر اقتصاد في العالم لقدر من النضج.

لقد قمنا بمراقبة اسعار الذهب لعقد من زمن وما زال الذهب الملاذ الامن لدى المستثمرين وحتى بين دول عظمى مثل الصين وروسيا.

لكن تطلعات دول منظمه الاوبك الان اكثر الى اسعار النفط مع انه الربط بين النفط والذهب مربوط ارتباط غير مباشر .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد