الانانية وحب الذات في مجتمعنا – المدى |

الانانية وحب الذات في مجتمعنا

  
الانانية هي النزعة لتبني آراء إيجابية حول الذات، وتعزيزها ويتضمن عادة رأيه محب للذات بشأن السمات والأهمية الذاتية، سواء من الناحية العقلية أو البدنية أو الاجتماعية أو غيرها. والشخص الاناني يكون لديه شعور غامر بمركزية الذات: أي بسماته الشخصية وتعني الانانية أن يجعل الإنسان من ذاته مركزًا لعالمه دون الاهتمام بالآخرين، بما في ذلك من يحبهم أو يعتبرهم “مقربين”، إلا في الإطار الذي يحدده هذا الشخص.
ومن اسباب الانانية وحب الذات القدوة غير المناسبة الذي يسير عليها الشخص نفسه مما تجعله مبتعد عن ادراك ما هو غير صحيح من تصرفاته ، القسوة على الابناء بالضرب والتأنيب والتحقير عند الصغر تعكس اتجاه في مساره عند الكبر وحرمان الطفل من الأشياء التي يحبها أو يراها عند الآخرين وعدم تربيته على القناعه بما لديه من اشياء ، عدم تعويد الأبناء على التسامح فيما بينهم وتعويدهم على الانتقام والتفريق والتمييز بين الابناء بعضهم بعض ، علاقة الوالدين بعضهما ببعض بحيث لا يسود بينهما روح التسامح والتغاضي وحل مشاكلهم امام الابناء يعكس سلباً عليهم ، هذه بعض الأساليب التربوية الخاطئة تؤثر على سلوكياتهم مستقبلاً ، فإنها إن لم تصنع إنساناً أنانيّاً فإنها على أقل الأحوال ستصنع عند هذا الإنسان القابلية للتخلق بهذا الخلق.
ومن مظاهر الانانية وحب الذات عند الشخص التعصب يتعصب الشخص الأناني لآرائه وأفكاره وجماعته ، التكبر الانسان الأناني ينظر الى نفسه نظرة مضخمة وفاخره لنفسه وذاته ، حب الظهور والرياء وحب الظهور والشهرة تعني رغبة الإنسان أن يعرف الناس أنه انسان صالح أو غني أو كبير بهدف استقطابهم وتسخير قلوبهم له وتعظيمه له ، الغرور حالة نفسية تعتري الأناني من الشعور بالقوة والعظمة والكمال فيتصور أنه في قمة الخير والفضل ويكون كل هذا من قبل شخص اخر وانكاره لهذا الشي ويعود هذا الكمال للخالق سبحانه وتعالى وعدم شكره على هذه النعم ، الجشع المادي فنلاحظ مظاهر الأنانية في الحياة الاقتصادية وعدم قناعته بما لديه من نعم ودائماً منظوره للماديات والطمع لها ، عدم التنازل عن أي مصلحة ولو لأهل الحاجة أو لأهل الاضطرار وعدم مراعات حقوق الآخرين. 

واخيراً اثر الانانية على الفرد والمجتمع للأنانية واختصاص الذات أو الأقارب بالمصالح والمنافع دون غيرهم أضرار كثيرة على الفرد والمجتمع، لأنها نوع من الأنانية العالية والمرتفعه يجلب الحقد بين الأفراد ويمنع من وصول الحقوق لأصحابها وتلك حالة تدعو إلى تذمّر أصحاب الحق وإلحاق الأذى بمن استأثر دونهم بالمال أو الوظيفة أو نحو ذلك مما ينبغي أن يكون الجميع فيه سواء ، وتؤدي الفرد الى التخلف والجشع وعدم تطوير الذات.

إن حب الذات و الأنانية إذا شاعت في مجتمع من المجتمعات انحل عقده وتخلف ورجع الى الوراء ، لأن ذلك ظلم لأصحاب الحقوق ولكل مجتهد نصيب ، وظلم أيضا من هؤلاء الّذين يحصلون على حقوق الغير مما يجعلهم كسالى و مغرورين ، وإذا ما حدث تبدل في الأوضاع ، فإنهم يطالبون برد هذه الحقوق الّتي غالبا ما يكونون قد تم اخذها من غير وجه حق، وبعد كل هذا تنقلب المنافع إلى مهالك وتخلف المجتمع ذاته واستياء حالات البشر من اسوء الا اسوء.
 

فهد عبدالرحمن علي البحر 

طالب سنة رابعة في كلية القانون الكويتية العالمية
دبلوم ادارة شركات من الولايات المتحدة الامريكية
نائب المدير العام ل مجموعة ميشماد للتجارة العامة  
عضو جمعية حقوق الانسان الكويتية

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد