لبنان: مجلس الوزراء غداً و«الإعصار الأسود» ينحسر – المدى |

لبنان: مجلس الوزراء غداً و«الإعصار الأسود» ينحسر

الدخان الأبيض تسرّب من ثقب الباب ولم يتصاعد من مدخنة السرايا الحكومية، حيث كان الاجتماع الطويل (3 ساعات) بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الزراعة أكرم شهيب ووزير المال علي حسن خليل ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، اضافة الى عدد من الخبراء، لوضع اللمسات الاخيرة على خطة النفايات.
ولدى انتهاء الاجتماع، صرح شهيب بأن هناك توجهاً للدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، بينما ذكرت المعلومات ان سلام قد يمدد موعد الجلسة غداً، لاقرار الخطة بشقيها: المالي والاداري، على ان يبدأ التنفيذ مساء، اي بعد 109 ايام على اندلاع ازمة، كادت تطيح بالحكومة وبالمؤسسات.
ووفق المعلومات، فقد تم تكريس مطمري سرار في الشمال لاستضافة نفايات بيروت، والكفور في الجنوب، لاستضافة نفايات الضاحية.
وكانت إشاعات قد تسربت حول اعتماد مكب الكوستا برافا عند شاطئ الشويفات جنوب بيروت، فاستنفر النائب طلال ارسلان، الذي قال «تمخض الجبل فولد فأرة».
واشار الى انه تبلغ من الزعيم الدرزي الآخر وليد جنبلاط انه «لا يوافق على اي طرح نرفضه نحن»، معتبرا ان اعتماد المكب «يمثل كارثة بيئية».

عكار تنقذ بيروت
وعقد اجتماع لنواب رؤساء بلديات عكار في مينارة، ونوقش موضوع مطمر سرار. ودعا النائب معين المرعبي ابناء المنطقة الى «الموافقة على استقبال نفايات بيروت لإنقاذها
من الكارثة البيئية والصحية»، فيما أمل نائب بيروت عمار حوري ان ينحسر «الإعصار الأسود» عن المدينة اعتبارا من غد.
وبدا ان التيار الوطني الحر لا يعارض عقد جلسة غداً لمسألة النفايات ورواتب القوى العسكرية والأمنية، وكذلك «حزب الله»، فقد أكد النائب علي فياض «اننا قدمنا كل ما يمكن تقديمه من تسهيلات في اتجاه الحل، والكرة الآن في ملعب القوى والأطراف الأخرى».
وعقب انتهاء اجتماع السرايا نشطت الاتصالات من أجل تمرير الخطة من دون حصول اعتراضات أو تظاهرات يمكن ان تؤثر في مسار التنفيذ.
والموضوع المهم الآخر هو رواتب الجيش والقوى والمؤسسات الأمنية، والذي حمل قائد الجيش العماد جان قهوجي الى مكتب سلام، حيث كان وعد بحل المسألة غداً بعدما طرح السؤال داخل المؤسسة حول ما إذا كان السياسيون يعاقبون افراد«العسكر» على تضحياتهم.
وفي إطار توزيع المطامر على أساس مذهبي، ذهبت مراجع سياسية وروحية الى ما أشارت إليه القبس منذ أيام، وهو ان هذه الخطوة ستقضي على تعويم «القانون الأرثوذكسي» القائل بانتخاب كل طائفة نوابها.
لكن المراجع اياها تعتبر ان البحث في قانون الانتخاب حالياً هو أكثر تعقيداً من البحث في الاستحقاق الرئاسي.

التوازنات الجديدة
ويقول مصدر وزاري لـ القبس انه سيتم اختيار الرئيس اللبناني في سياق التسويات المرتقبة، أو القواعد الجديدة أو التوازنات الجديدة في المنطقة، كما ان أسس قانون الانتخاب هي على ترابط عضوي مع الأسس التي يبنى عليها الدستور.
وما ينطبق على الاستحقاق الرئاسي ينطبق على الاستحقاق النيابي باعتبار ان بقاء الصيغة اللبنانية أو تعديلها رهن بالقواعد اياها، وحتى اذا ما تكرست معادلة «لا غالب ولا مغلوب» التي سقطت في لبنان مع نتائج الحرب الأهلية، وإقرار دستور الجمهورية الثانية، فإن هذا لا بد ان ينعكس تلقائياً على لبنان.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد