جلست على كرسي زعامة الدروز 28 سنة قصة الست نظيرة جنبلاط – المدى |

جلست على كرسي زعامة الدروز 28 سنة قصة الست نظيرة جنبلاط

أول كتاب عن الست نظيرة جنبلاط يصدر بهذه الاحاطة من المعلومات لمؤلفه شوكت اشتي، صادر عن «دار النهار للنشر» عام 2015 في بيروت، مبرزاً دورها السياسي والعائلي، كظاهرة غير معهودة في موقعها ومركزها، فقد استطاعت بعد مقتل زوجها فؤاد نجيب جنبلاط 1921/1885 ان تتصدر كرسي الزعامة الجنبلاطية، وتغدو أبرز زعماء الشوف، لما تمثله هذه الأسرة من موقع مميز وخاص لدى طائفة الدروز في لبنان.
وزعامة الست نظيرة ارتبطت في بداية الأربعينات بمشاركة ابنها كمال جنبلاط عند انتخابه نائباً لأول مرة عام 1943.
ترافق حضورها على المسرح السياسي مع تكريس الانتداب الفرنسي وتشكيل دولة لبنان الكبير.
المثير للجدل والنقاش، ان يتم توريث الزعامة الى امرأة، وهو بعكس الاتجاه السائد، وان كانت مسألة التوريث الى الرجال أمر بديهي وطبيعي، غير ان الدور الذي لعبته «الست نظيرة» منذ اغتيال زوجها عام 1921 ولغاية وفاتها 1951 على قدر كبير من الاهمية والخطورة.
وموقع الزعامة في الأسرة الجنبلاطية ارتبط بالقوة والشجاعة، ولم يكن خارج قيم المجتمع الذكوري وأعرافه.
كان لافتاً ان تجلس امرأة على كرسي الزعامة في بيئة محافظة، وفي مجتمع تسوده العلاقات التقليدية وعصبياته العشائرية.
بعد اغتيال زوجها فؤاد وضعت أولوياتها بالمحافظة على الأولاد (كمال وليندا) كانا في مرحلة الطفولة.
الكتاب يحاول تقديم مراجعة نقدية لتجربة الست نظيرة جنبلاط السياسية، التي استمرت 28 سنة ومعرفة مدى تمايز الزعامة المؤنثة وانعكاسها على النظرة للمرأة ومشاركتها في الشأن العام.
سيرة الست نظيرة، تذكرنا بأدوار سيدات عربيات وخليجيات كانت لهن بصمات واضحة في المجتمع الرجالي، منهن المرحومة الشيخة بيبي السالم الصباح، والأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود المشهورة باخوان نورة والسيدة صفية زوجة سعد زغلول باشا وغيرهن الكثيرات.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد