قلب بغداد «مفتوح» على قلق أميركي – المدى |

قلب بغداد «مفتوح» على قلق أميركي

في قلب العاصمة العراقية بغداد تتنفس المنطقة الخضراء البالغة مساحتها عشرة كيلومترات مربع هواء الانفتاح النسبي، بعد أن تم فتح طريقها الممتد من رأس الجسر المعلّق من جهة حي الجادرية إلى حي علاوي الحلة منذ الأحد الماضي، فيما آثر رئيس مجلس الوزراء استقبال مركبات الداخلين لحظة تنفيذ هذه الخطوة التي كان قد وعد بها المواطنين.
والخطوة ذاتها لا تعني البتة أن تكون هذه المنطقة مشرعة الأبواب أمام الداخلين إليها من الناس العاديين ليتجولوا بين مبانيها والمراكز الحكومية (القصر الجمهوري، رئاسة الوزراء البرلمان، الأمن القومي، مركز قيادة عمليات بغداد، ودار القضاء) إلى جانب بيوت المسؤولين والشقق السكنية لبعض العاملين. ليس ذلك فحسب بل تضم هذه البقعة الحصينة السفارات الأجنبية التي تحتل السفارة الأميركية من بينها مساحة أوسع.
هذه الأرض كانت ضمن حي كرادة مريم وخلعت عليها قوات التحالف بقيادة أميركا اسم GREEN ZONE، منذ أن استوطنت فيها عام 2003 مراكز القيادة الأميركية، وأحكمت مغاليقها بالأفراد والأجهزة المتطورة إلى جانب الكلاب البوليسية.
إن عملية فتح المنطقة الخضراء تعد إنجازاً مرورياً أكثر من أي شئ آخر، طالما سُمح كما في زمن النظام السابق لمركبات المواطنين باستخدام الشارع الرئيسي الذي يشطر المنطقة نصفين ليختصروا بذلك المسافة، وبلا اختناقات مرورية إلى جهات مختلفة من أحياء بغداد.
وطالما كان اغلاق الشارع سببا للزحام المروري، وكثيراً ما تمنى المواطنون واصحاب سيارات الأجرة اتخاذ هذه الخطوة لتكف عنهم معاناة الاختناق الذي تشهده شوارع بغداد، لا سيما اوقات الدوام الرسمي للدوائر الحكومية والمدارس.
وعلى الرغم من أن الأجهزة الأمنية قد اتخذت سلسلة إجراءات قبيل فتح الخضراء، من بينها اعتماد طريق مجتزأ من الشارع الرئيس ممراً لعبور المركبات العامة، مع وضع نقاط حراسة، فقد أبدت الحكومة الأميركية ما يشبه التحفظ على هذه الخطوة بعد أن كانت قد تحفظت عليها في زمن حكومة المالكي بعد أن أرادت الأخيرة فتح هذه المنطقة.
الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قال: لقد أعربنا مراراً عن قلقنا إزاء تخفيف القيود الأمنية في المنطقة الخضراء، مضيفاً: إن بلاده ستراقب عن كثب الظروف الأمنية، وإذا اقتضى الأمر، فستواصل مواءمة الجهاز الأمني المكلف بحماية سفارتها في هذه المنطقة. وتابع المتحدث: إن الحكومة العراقية قد أبلغت نظيرتها الأميركية بصورة منتظمة عزمها فتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد