المتظاهرون يقفلون مداخل جلسة الحوار – المدى |

المتظاهرون يقفلون مداخل جلسة الحوار

حديث الناس في لبنان: ديفيد كاميرون يأتي الى لبنان من اجل اللاجئين السوريين، فرنسوا هولاند كذلك، اخرين ايضا من اصقاع الدنيا، متى يأتي هؤلاء من اجل اللاجئين اللبنانيين في لبنان؟!
ثم يقول الناس ان نصف اللبنانيين هم لاجئون في الخارج، تسمية «مغتربين» او «مهاجرين» هي فقط للحد السيكولوجي من مأساوية الظاهرة.
احد ناشطي الحراك المدني قال لــ القبس: «اذا بقيت الطبقة السياسية على حالها حتى عام 2040، وتبعا لاحصاءات الهجرة لن تجد لبنانيا في لبنان».

ما جدوى الزيارات؟
لكن هناك من يقول ان القادة الاوروبيين يزورون لبنان، والاردن وربما تركيا ليبقى اللاجئون حيث هم، ولكونهم على مقربة من بلادهم، ويستطيعون اذا ما وضعت الحرب اوزارها العودة الى منازلهم، اذا بقيت هناك منازل.
الاوروبيون خائفون من مئات الآلاف الذين يتوزعون على عدد من الدول، خائفون على اقتصادهم، كما على امنهم، وحتى على بنيتهم السويولوجية، فكيف لا يخاف اللبنانيون حين تتعدى نسبة السوريين الاربعين في المئة من عدد السكان، وهناك ايضا اللاجئون الفلسطينيون؟!
يقول احد الوزراء ان لبنان تلقى اشعار من برنامج الغذاء العالمي بالتوقف عن تأدية 13 دولاراً لكل نازح سوري، اذن ما جدوى الزيارات اذا كان يفترض بلبنان القبول بــ «توطين» اللاجئين مقابل التراجع في المساعدات الدولية؟!
لكن هناك بين الوزراء من يعتبر ان طوفان اللاجئين باتجاه اوروبا قد يضغط في اتجاه تسوية في سوريا.

بري أقل تشاؤماً
على الصعيد الداخلي، تعقد اليوم الجلسة الثانية للحوار في المجلس النيابي في اجواء تشير الى ان عراب الحوار الرئيس نبيه بري بات اقل تشاؤما دون ان يعني ذلك انه اكثر تفاؤلاً، فما زال داخل معادلة «الصفر في المئة والمئة في المئة».
ثمة حديث عن «ضجة داخل التيار الوطني الحر»، فهناك من يعتقد ان المشاركين من قوى 14 آذار خططوا للانقضاض على الجنرال ميشال عون (حتى 27 سبتمبر) بالتزكية على رئاسة الجمهورية واعتبار البحث فيها اولوية مطلقة.
وان عدم مشاركته في الحوار وكما فعل د. سمير جعجع، افضل بكثير، وتتيح فرصا اكبر للمناورة، اما عون فلا يريد ان يقطع شعرة معاوية مع بري، كما ان حليفه الاستراتيجي «حزب الله» يشارك و«بجدية» في الحوار.
يقال ان سبب عصبية الجنرال في ان صهره العميد شامل روكز يحال الى التقاعد في 7 اكتوبر وهناك من يضغط لــ «حرق اعصابه» بالتباطؤ او بالرفض للطرح الخاص بترقية بعض الضباط، ومنهم روكز الى رتبة لواء ما يمكن ان يشق امامه الطريق الى منصب قائد الجيش.

إقفال المداخل إلى البرلمان
في هذا الوقت، دعت حملة «طلعت ريحتكم» اللبنانيين للنزول الى الشارع في التاسعة صباحا امام مبنى جريدة «النهار» لاقفال كل المداخل المؤدية ال‍ى طاولة الحوار ومنع المشاركين من الوصول الى ساحة النجمة، في حين توقع وزير الاقتصاد آلان حكيم ألا يدعو رئيس الحكومة تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة.
وتخوفت اكثر من جهة من وقوع صدام بين المتظاهرين والقوى الامنية.
وكان نشطاء من حملة «بدنا نحاسب» و«حلوا عنا» اعتصموا امام مبنى الواردات التابع لوزارة المالية وطالبوا بعدم تحويل رواتب النواب واقرار قانون انتخاب على اساس لبناء دائرة واحدة واعتماد النظام النسبي.
وابدى عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف اعتقاده بأن «هذه الحركات الشعبوية لا نهاية لها».

منع الوزير من المغادرة
وفي حين ترجح مصادر وزارية تمرير خطة وزير الزراعة اكرم شهيب حول النفايات في غضون ايام، اقفل المعتصمون امام وزارة البيئة الطرق المؤدية اليها واعلنوا انهم سيمنعون الوزير محمد المشنوق من المغادرة.
وكان المشنوق التقى ممثلين عن المضربين عن الطعام.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد