البيانات الأميركية والتباطؤ الصيني يخفِّضان توقعات قرب رفع أسعار الفائدة – المدى |

البيانات الأميركية والتباطؤ الصيني يخفِّضان توقعات قرب رفع أسعار الفائدة

قال التقرير الاسبوعي للاسواق العالمية الصادر عن بنك الكويت الوطني ان تحرك الدولار كان متضاربا في الأسبوع الماضي، إذ إن البيانات التي أظهرت أن البطالة في أغسطس كانت الأدنى منذ عام 2008 لم تساعد على إزالة عدم اليقين في أسواق العملات بشأن ما إذا كان مجلس الاحتياط الفدرالي سيرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا الشهر. ففي تقرير اعتبره العديد من المحللين رئيسيا بالنسبة لواضعي السياسة في المجلس، قالت الحكومة إن التغير في التوظيف غير الزراعي في أميركا ارتفع بأقل من المتوقع في أغسطس، الأمر الذي قد يخفف من التوقعات برفع أسعار الفائدة هذا الشهر، رغم أن معدل البطالة انخفض إلى %5.1، وهو المستوى الأدنى تقريبا منذ سبع سنوات ونصف.
وتراجعت التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، إذ إن التباطؤ في الصين قد أدى إلى زيادة التقلبات في السوق في كل فئات الأصول.
وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1170، ليرتفع بعدها إلى أعلى مستوى له عند 1.1330 بعد أن قال مكتب الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي إن الأسعار في منطقة اليورو ارتفعت بنسبة %0.2 هذا الشهر، مقارنة بالسنة السابقة. ثم تراجع اليورو مقابل الدولار ليصل إلى أدنى مستوى له، وهو 1.1086 بعد أن خفض البنك المركزي الأوروبي توقعاته الخاصة بالتضخم والنمو لعام 2015، وللعامين القادمين. وتراجع توقع البنك المركزي الأوروبي للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو من %1.5 إلى %1.4 في عام 2015، ومن %1.9 إلى %1.7 في عام 2016. وأغلق اليورو الأسبوع عند 1.1146.
وبدأ الإسترليني الأسبوع عند 1.5393، ثم ارتفع قليلا ليبلغ أعلى مستوى له عند 1.5436، ليبدأ بعدها بقليل بالتراجع، ويصل إلى أدنى مستوى له عند 1.5160. وجاء التراجع بعد أن نما قطاع الخدمات البريطاني بأبطأ وتيرة له في أغسطس منذ أكثر من سنتين، ما يشير إلى أن الاقتصاد يتباطأ في الربع الثالث. وأغلق الأسبوع عند 1.5168.
وفي عالم السلع، كانت هناك تقلبات كبيرة في أسعار النفط، بعد أن ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ 25 سنة في الجلسات الثلاث المنتهية الإثنين الماضي، والتي ارتفعت خلالها الأسعار بنسبة %25. ومُنيَ برنت بأسوأ خسارة له منذ أربع سنوات لاحقا خلال الأسبوع، ليغلق بتراجع نسبته %9 وبسعر دون 50 دولارا للبرميل. وجاء الانخفاض في أسعار النفط بعد أن أكد مجلس الشيوخ الأميركي أنه سيوافق على الاتفاق النووي مع إيران، ليفتح بذلك الباب أمام رفع العقوبات وزيادة الصادرات.

أميركا
تباطأ معدل النمو في قطاع التصنيع الأميركي في أغسطس إلى أقل معدل له منذ سنتين. وقال معهد إدارة الموارد إن مؤشره الخاص بنشاط المصانع الوطنية تراجع من 52.7 في الشهر السابق إلى 51.1، مسجلا القراءة الأدنى منذ مايو 2013. ولكن النشاط الاقتصادي في قطاع التصنيع نما في أغسطس للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، والاقتصاد الإجمالي نما للشهر الخامس والسبعين على التوالي.
وانخفض العجز التجاري الأميركي في يوليو إلى أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر مع ارتفاع الصادرات، ما يشير إلى قوة الاقتصاد وسط قلق بشأن تباطؤ النمو العالمي. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن العجز التجاري انخفض بنسبة %7.4 من 45.21 مليار دولار في يونيو بعد التعديل من 43.8 مليار دولار، إلى 41.86 مليار دولار بعد التعديل الموسمي. وازداد العجز التجاري مع الصين قليلا بنسبة %0.4، وانخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة %1.9 فيما انخفضت الواردات بنسبة %0.2.
وارتفعت طلبات إعانة البطالة في أميركا إلى أعلى مستوى لها منذ ثمانية أسابيع، أي بأكثر من المتوقع، ولكن المسار استمر في الإشارة إلى سوق عمل قوي. فقد ازدادت طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 5 آلاف لتصل إلى 274 الف للأسبوع المنتهي في 8 أغسطس بعد التعديل الموسمي. ورغم أن الطلبات ارتفعت قليلا، فقد بقيت دون 300 الف، وهي العتبة المرتبطة بسوق عمل قوي.

الصين
الى ذلك، تقلص قطاع التصنيع الصيني في أغسطس بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات، ما يعزز القلق إزاء صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم رغم الجهد الأخير للحكومة لدعم الاقتصاد. فقد تراجع مؤشر مديري الشراء من 50.0 في يوليو إلى 49.7 في أغسطس، وذلك تماشيا مع التوقعات. وكانت بكين حددت نسبة رسمية مستهدفة للنمو الاقتصادي قدرها %7 لهذه السنة، بعد أن كانت %7.4 في عام 2014. ولكن بعض الاقتصاديين يعتقدون أن مستويات النمو الحقيقي قد تكون بالفعل أقل بكثير، مع تراجع الصادرات والطلب المحلي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد