%4 إلى 5% نمو متوقع للقطاع غير النفطي في 2015 و2016 – المدى |

%4 إلى 5% نمو متوقع للقطاع غير النفطي في 2015 و2016

قال تقرير لبنك الكويت الوطني إن النمو في الاقتصاد غير النفطي للكويت تباطأ إلى 2.1 في المئة في عام 2014، بحسب بيانات أولية نشرتها أخيراً الإدارة المركزية للإحصاء. وأضاف: تراجع النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 1.6 في المئة متأثراً بالنفط. وشهد النمو في الطلب المحلي تباطؤا خلال السنة على الرغم من أن نسبة 4.4 في المئة التي بلغها ما زالت جيدة. وكان هناك تباطؤ ملحوظ في النفقات الاستثمارية، رغم أنه من المرجح أن يكون مؤقتاً. كما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص للسنة الثانية على التوالي، حيث إن القطاع ما زال يتجه نحو الاعتدال.
وشهد قطاع النفط، الذي يشمل النفط الخام وتكرير النفط، انكماشاً بواقع 1.7 في المئة خلال عام 2014، حيث سبقه تراجع مماثل في العام الذي سبقه، وذلك يعود جزئياً إلى هبوط مماثل في إنتاج النفط الخام الذي تراجع إلى متوسط بلغ 2.88 مليون برميل يومياً. وقد استمر إنتاج النفط في التراجع تدريجياً منذ عام 2012، بعد أن شهد ارتفاعاً كبيراً في عام 2011. وفي الوقت نفسه، فإن نشاط التكرير قد سجل تراجعاً أكبر بواقع 16 في المئة خلال عام 2014. وفي حين أن أسعار النفط قد شهدت هبوطاً في عام 2014، إلا أن ذلك لا ينعكس في أرقام الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التي تحتسب على أساس أسعار عام 2010. أمّا الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للنفط فتراجع بواقع 10.6 في المئة خلال عام 2014، متأثراً بنسبة كبيرة بتراجع أسعار النفط.
وكانت المفاجأة في القطاع غير النفطي، حيث تباطأ النمو إلى 2.1 في المئة، بعد أن بلغ 4.2 في المئة في العام الماضي. وشهد قطاع الإدارة العامة والدفاع الحكومي التراجع الاكبر، حيث تباطأ النمو في القطاع إلى 3.2 في المئة بعد نمو ثنائي الرقم في العام الماضي. كما سجل كل من قطاع النقل والتخزين والاتصالات وقطاع التعليم وقطاع تجارة الجملة وتجارة التجزئة وقطاع الصحة والعمل المجتمعي تباطؤاً ملحوظاً في النمو. وفي المقابل، فإن قطاع المؤسسات المالية والتأمين وقطاع العقار وخدمات الأعمال كانت بين القطاعات القليلة التي شهدت تسارعاً في النمو، حيث شهد قطاع المؤسسات المالية والتأمين تسارعاً في النمو الحقيقي إلى 5.3 في المئة.
وجاء النمو في الطلب المحلي معتدلاً للسنة الثانية على التوالي في عام 2014، ولكنه حافظ على معدل نمو صحي. وحقق الطلب المحلي، الذي يشمل الاستهلاك النهائي من جانب الأسر والحكومة بالإضافة إلى الاستثمار، نمواً بواقع 4.4 في المئة مقارنة بـ 6.4 في المئة في العام الماضي. ويعزى هذا التباطؤ بدرجة كبيرة إلى تباطؤ النمو في الإنفاق الاستثماري، حيث حقق الاستثمار الإجمالي نمواً حقيقياً بواقع 2.1 في المئة خلال العام، وذلك مقارنة بنمو بلغت نسبته 8.9 في المئة في العام الذي سبقه. كما تراجع نمو الإنفاق الاستهلاكي إلى 2.8 في المئة بعد أن بلغ 4.9 في المئة في العام الذي سبق.
وأظهر النمو في الإنفاق الاستثماري تراجعاً مؤقتاً خلال عام 2014، ومن المفترض أن يتجه نحو الارتفاع في عام 2015. ويبدو أن البيانات الأولية التي تعكس ركوداً في الإنفاق الرأسمالي في أواخر عام 2013 ومطلع عام 2014 تتعارض مع مؤشرات تفيد بتسارع تنفيذ مشاريع خطة التنمية الحكومية. ويتجلى ذلك في واردات السلع الرأسمالية ربع السنوية التي شهدت تباطؤا في النمو إلى 2.3 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2014، بعد أن بلغت 23 في المئة على أساس سنوي في العام الذي سبقه. إلا ان معدل النمو ارتفع منذ ذلك الحين ليصل إلى 20 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2015.
كما تزامن تباطؤ النمو غير النفطي في عام 2014 مع تباطؤ النمو في الائتمان خلال ذلك العام. فبعد أن أنهى عام 2013 بنمو بلغ 8.1 في المئة، تراجع إلى 6.1 في المئة بنهاية عام 2014. وقد أظهر النمو علامات التعافي في الشهور الأخيرة، حيث ارتفع النمو السنوي خلال الربع الثاني من عام 2015 إلى 8.9 في المئة على أساس سنوي بعد تسعة اشهر من النمو الضعيف.
وتوقع «الوطني» أن يرتفع نمو النشاط غير النفطي مرة أخرى الى نحو 4 – 5 في المئة في عامي 2015 و2016. كما أنه من المتوقع أن يتحفز النمو من زيادة الإنفاق الاستثماري مع استمرار التحسن في تنفيذ خطة التنمية الحكومية. وما زال معدل نشاط الاستثمار الرأسمالي آخذاً في الارتفاع وينعكس ذلك في التقدم المحقق في ترسية المشاريع الحكومية. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة الكويتية في الدفع بالمشاريع الاستراتيجية والتي تصل قيمتها إلى 30 مليار دينار على مدى 5 سنوات على الرغم من المخاوف من إمكانية استمرار تراجع أسعار النفط في السنة المقبلة أو السنتين المقبلتين، وبخاصة أن الدولة تتمتع باحتياطيات مالية وفيرة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد