غرق قاربين قبالة ليبيا.. واحتمال وفاة 200 هجرة بنكهة الموت في البر والبحر – المدى |

غرق قاربين قبالة ليبيا.. واحتمال وفاة 200 هجرة بنكهة الموت في البر والبحر

فضيحة القرن، لا بل أفظع مأساة في التاريخ تلك التي يعيشها ملايين اللاجئين الذين يفرون من بلدانهم بسبب العنف والفوضى والفقر، باتجاه دول اوروبا واميركا التي أصبحت تواجه تحديات هائلة أمنية واقتصادية نتيجة هذا الوضع الانساتني المتفاقم الذي يعتبر الاسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ناهيك عن ابتلاع البحر لمئات البشر الباحثين عن فرص أفضل للعيش.
وخلال اليومين الماضيين تم سحب جثث اكثر من سبعين مهاجرا، هم سوريون على الارجح من شاحنة عثر عليها الخميس متروكة على حافة طريق عام في شرق النمسا، واعلنت الشرطة النمساوية أمس انها ترجح ان المهاجرين الـ71 هم سوريون وبينهم اربعة اطفال وثماني نساء، وتم العثور على وثائق سفر سورية بحوزة معظمهم.
واستغرق المحققون وقتا في تعداد الجثث بسبب تفسخها وتكدسها فوق بعضها البعض. واوضحت الشرطة انه لم يتم بعد التأكد من تاريخ الوفاة ولا من سببه، لكن «هناك احتمالا» ان يكونوا قضوا خنقا. وفتحت الشرطة النمساوية ونظيرتها المجرية تحقيقا مشتركا بعد العثور على الشاحنة المسجلة في المجر وتحمل شعار شركة دواجن سلوفاكية.
وقال المتحدث باسم الشرطة ان سبعة اشخاص اوقفوا في المجر على علاقة بالحادث بينهم بلغاري من اصل لبناني قد يكون صاحب الشاحنة، ومن المرجح ان يكونوا «اعضاء غير مهمين في عصابة لتهريب البشر من بلغاريا والمجر». بدورها قالت الشرطة المجرية إن 10 مهاجرين سوريين أصيبوا في وقت مبكر أمس حينما انقلبت حافلة صغيرة على طريق ام5 السريع. وذكرت الشرطة أن الحافلة كان يقودها مواطن روماني يشتبه في أنه يهرب المهاجرين.

انقاذ 330
من جانبها، اعلنت رئاسة الأركان التركية أمس انقاذ قوات فرق خفر السواحل 330 مهاجرا غير شرعي في ثلاث ولايات على سواحل بحر ايجه غرب البلاد. كما أوقفت 264 شخصا لدى محاولتهم دخول الأراضي التركية قادمين من سوريا للتسلل الى بلغاريا واليونان.

هجرة بنكهة الموت
وامام تفاقم معاناة اللاجئين السوريين المنتشرين في دول الجوار اثر تراجع المساعدات المقدمة لهم، ارتفعت وتيرة المغامرين منهم بالهجرة غير الشرعية الى اوروبا، رغم المخاطر الداهمة التي تحدق بهم خلال هذا النوع من الرحلات. وتقول الامم المتحدة ان عدد اللاجئين السوريين تخطى اربعة ملايين يعيش معظمهم في دول جوار سوريا في فقر ويحلم بعضهم بالاستقرار في اوروبا.
وتحتاج مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الى نحو 5.5 مليارات دولار هذا العام لمساعدة السوريين والدول المضيفة لهم، لكنها حصلت فقط على ما يغطي %40 من هذه الاحتياجات، وعجزت عن تقديم أي مساعدات انسانية إلى 422 ألف سوري يعيشون في مناطق محاصرة.

القبر الأبيض المتوسط
وفي جانب متصل، شهد البحر المتوسط مأساة اخرى حيث تم انتشال اكثر من 100 جثة اثر غرق مركبين كانا يقلان اكثر من 500 شخص قبالة مدينة زوارة في ليبيا حسب ما اعلن متحدث باسم الهلال الاحمر. ولا يزال العشرات مفقودين. وقال لاجىء سوري تم انقاذه من القارب يدعى ايمن طلال لرويترز: انه كان يعرف ان الرحلة خطرة لكنه لم يكن لديه خيار آخر. وتابع، «طبعا رحنا مهاجرين.. وطبعا غير شرعيين.. معروف.. وغرقنا بالبحر.. ومات العشرات». واضاف، «أجبرنا على طريق الموت هذا.. البحر الابيض.. صار اسمه القبر الابيض المتوسط».
من جهة اخرى رست سفينة تابعة لخفر السواحل السويدي في صقلية وهي تحمل جثث 52 مهاجرا تم انتشالها بعدما ظل المركب الذي كان ينقلهم هائما لفترة طويلة في البحر.

340 ألف مهاجر
في سياق متصل، قالت مفوضية اللاجئين إن عدد المهاجرين الذين عبروا المتوسط في محاولة للوصول إلى أوروبا تخطى 340 ألفا هذا العام ارتفاعا من 219 ألفا في 2014، واغلب المهاجرين من السوريين. ولقي أكثر من 2700 حتفهم هذا العام.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد