أغلب المتقدمين للوظائف الحكومية ‘فاشلين’..إنجاز صفر، أداء صفر، التزام صفر، والحل بتغيير شروط القبول – المدى |

أغلب المتقدمين للوظائف الحكومية ‘فاشلين’..إنجاز صفر، أداء صفر، التزام صفر، والحل بتغيير شروط القبول


اجراءات وطرق التوظيف التقليدية اصبحت في الماضي حيث كانت جهة العمل تعلن عن وجود شواغر وظائف وتحتاج الى موظفين بشروط متعارف عليها واهمها المؤهل الدراسي والخبرة العملية وهنا يقع الكثير من جهات العمل بأخطاء جسيمه يعرفونها لاحقاً وبعد أن تم التعاقد مع المرشح للوظيفة وبدء يمارس عمله وعلى سبيل المثال يكتشف صاحب العمل أن الموظف الجديد غير قادر على مواكبة ضغط العمل وتظهر عليه العصبية ويخلق المشاكل مع زملائه، وغير ذلك لايستطيع مواكبة التكنولوجيا الحديثة في عمله، وهذا أدى إلى ضعف في أداءه وانجازه لمهام عمله، وكل هذه الصفات والسلوكيات وغيرها للمرشح الجديد للوظيفة يمكن التعرف عليها قبل تعيينه للتأكد من كفائته وسلوكياته ومهاراته التي يجب أن تتطابق مع متطلبات الوصف الوظيفي من مهارات وأداء وليس فقط المؤهل الدارسي والخبرة العملية، وهذه ممكن معرفتها من خلال أنظمة وبرامج تم تصميمها خصيصاً لتحليل شخصية المتقدمين للوظيفة التي بدءت تتنشر خلال العشرين سنه في كثير من الدول، وهنا في الكويت قامت بعض الشركات الاستشارية في التوظيف وتنمية الموارد البشرية بالاتفاق مع وكالات عالمية معتمدة برامج لتحليل شخصية المرشح للوظيفة وبدأت بالفعل بتطبيقها في بعض شركات وبنوك القطاع الخاص ولاقت نجاحاً في فلترة المتقدمين للتعيين بتطبيق هذه البرامج عليهم وادخالها ضمن اجراءات التوظيف، طبعا ً بالاضافه الى الشروط الأخرى مثل المؤهل الدارسي والخبرة العملية، ولهذا ترى بعض شركات وبنوك القطاع الخاص ناجحة ومتميزة في أدائها ولديها من الكفاءات الوطنية التي نحن كعملاء نلامس ونشاهد هذا التميز في الأداء ورضا العملاء بتعامل الموظفين لهم وانجاز خدماتهم بجودة وسرعة وابتسامة، بحيث يتحمل الموظفين وخاصة الذين يقدمون خدمة للعملاء ويتعاملون معهم يومياً ضغط العمل وسلوكيات العملاء المختلفة وعند وجود مثل هؤلاء الموظفين في الشركات والبنوك تجد تقييم شركات التصنيف العالمية لها بمستوى جيد جدا وممتاز وأعلى وتجد نتائجها السنوية المالية قد حققت أرباحا، وبالمقابل هذه الشركات والبنوك تكافئ موظفيها بترقية أو بونص أو زيادة في الراتب لتحفيزهم لمزيد من الانجاز والاداء .
نتمنى أن نرى هذه البرامج لتحليل شخصية المرشح للتوظيف تطبق في القطاع الحكومي ولو أنها بعيدة عن التطبيق ولايمكن أن تطبقها لوجود الواسطة والمحسوبية، ولهذا نرى كثير من موظفي الحكومة انجاز صفر واداء صفر والتزام بالدوام صفر، وفوق هذا يطالبون بزيادة رواتب واضراب عن العمل وتعاني الحكومة التضخم الوظيفي والترهل، ولكن لو حلمت بأن الحكومة طبقت برنامج تحليل شخصية المرشح وليس هنالك واسطة فتجد أغلب المتقدمين للوظيفة الحكومية ساقطين بالاختبار ولايصلحون للتوظيف، والذي نجح على الحكومة تتمسك فيه ولاتفرط فيه لأن هذه النوعية سوف ترفع مستوى أداء الحكومة وتساعد في تنمية البلد والمراجعين ‘يرتاحون وتلقاهم مستانسين بانجاز معاملاتهم بيسر وسهولة وفوقها ابتسامه بس ترى هذا حلم’ .

الدكتور/ عبدالله فهد العبدالجادر
مستشار تنظيم وادارة

3_9_201355023PM_3515005071

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد