الحكومة اللبنانية تدخل مدار تصريف الأعمال والهدوء الأخير يسبق عاصفة التعيينات العسكرية – المدى |

الحكومة اللبنانية تدخل مدار تصريف الأعمال والهدوء الأخير يسبق عاصفة التعيينات العسكرية

دخلت حكومة الرئيس تمام سلام يوم الخميس الماضي مدار تصريف الاعمال دون استقالة او اعلان، فقد انتهت الجلسة كما بدأت، نقاشات دون مقررات، الا على صعيد النفايات ولا التعيينات.

وفي حين لوح سلام بالخيارات المفتوحة في حال دفعه الى الطريق المسدود، اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن دعمه المطلق للحكومة وأن تطييرها يعني تركيب جناحين للبلد المهدد، وهذا الامر لن يحصل على الاقل بالنسبة لي وبالنسبة للإخوة في حزب الله، ومن يريد اسقاط الحكومة من دوننا فليجرب، والمسألة ليست بالعافية.

وعن الحراك الفرنسي باتجاه ايران، قال بري: نحن الآن في مرحلة انتقالية، والاتفاق النووي يترسخ وعلينا الانتظار شهرين او ثلاثة لتبدل الحلول، وعلينا ان نكون في لبنان مهيئين.

الغيبوبة الحكومية عبرت عن نفسها بالعجز المتواصل عن معالجة الامور من النفايات الى التعيينات والتشريعات، بينما قارب لبنان أن يتحول الى مجموعة مكبات نفايات عشوائية لا تعرف الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية.

واقترح الوزير آلان حكيم والوزير ميشال فرعون شحن النفايات اللبنانية الى المانيا والسويد بالتزامن مع تمني البلدي لبيروت السماح له بالتعاقد مع شركات مختصة لمعالجة نفايات بيروت الادارية عبر شحنها الى الخارج لقاء مائة دولار للطن تدفع للمستورد.

وفي السياق عينه، تقدم رجل اعمال لبناني يدعى غسان عندور بعرض لاستقدام باخرتي نفايات تابعتين لشركة «فيوليا» الفرنسية متخصصتين باحراق النفايات في البحر سعة كل منهما 30 الف طن من النفايات.

هذه العروض منها ما نوقش ومنها ما هو قيد المناقشة، لكن لا قرار حتى الآن.

الغيبوبة الحكومية فرضت نفسها كذلك على الجلسة الاخيرة تجنبا لانفجارها من الداخل، وهي طالت المؤسسة العسكرية والاسلاك الامنية التي حُرم ضباطها من مراسيم الترقية، وكذلك الضباط الجدد الذين سيتخرجون اليوم في عيد الجيش دون ان يتسنى لهم تسلم سيوف التخرج من رئيس الجمهورية للسنة الثانية على التوالي بسبب مقاطعة نواب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح عن النزول الى مجلس النواب، وبالتالي رفض وزرائهم توقيع مراسيم الترقية التي وقعها 18 وزيرا آخر.

الهدوء الذي اتسمت به الجلسة السابقة يمكن ان يكون من ذلك الذي يسبق العاصفة، مع اقتراب موعد التعيينات العسكرية وتلويح التيار الوطني الحر بخطوات تصعيدية في حال اعتماد الحكومة التمديد لرئيس الاركان اللواء وليد سلمان في 6 الجاري ولقائد الجيش العماد جان قهوجي في 22 سبتمبر المقبل.

وزير العدل اشرف ريفي قال في مداخلة تميزت بالحدة: لا يتوهمن احد بترجمة الاتفاق النووي الايراني ـ الغربي في شوارع بيروت، مؤكدا استحالة تكرار 7 مايو جديد (كالذي حصل عام 2008 عندما اجتاح حزب الله بيروت) الذي لم يأت الا بالخراب.

وقد رد عليه وزير حزب الله حسين الحاج حسن بالقول: ذهبت في خيالك بعيدا، وما حصل في شوارع بيروت لم تكن له اي خلفيات سياسية، ثم ان الاتهام ذاته يمكن ان يطال تيار المستقبل، مشيرا الى ان حزب الله لم يتهم تيار المستقبل بقطع طريق الجية ـ صيدا.

وبسؤال لـ «الأنباء»، قال الوزير ريفي: الحكومة في الثلاجة، لا فعل ولا رد فعل، لا استقالة ولا تفعيل.

النائب زياد اسود عضو كتلة التغيير والاصلاح رأى في حديث اذاعي ان لا مصلحة لاحد في استقالة الحكومة وان استقالت فليكن، لأنها مسببة لاكبر مشكلات البلد الدستورية بعدم ايجادها الحلول بحيث غدت تمثل الفراغ بذاته.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد