انهيار اسعار النفط وحرب الأدوات – المدى |

انهيار اسعار النفط وحرب الأدوات

انهيار اسعار النفط وحرب الادوات
مع ازدياد وطأة آثار انهيار اسعار النفط عالميا واتجاهها الى كسر حاجز ال٥٠ دولار وانهيار البورصة الكويتية، نتسائل عن برود ردة فعل الحكومة والمجلس في التعامل مع قضية تكاد هي الأهم والاخطر منذ تحرير الكويت!
الإجابة على هذا التساؤل تحتاج منا فهم لتركيبة الكويت الدولة، فالكويت تختلف عن دول المنطقة جميعا، دستوريا يدير الدولة ٣ سلطات مستقلة هي القضائية والتشريعية والتنفيذية، واقعيا الى زمن قريب كان من يسيطر ويوجه ادارة الدولة هم مكونات الكويت الدولة الثلاث (الأسرة والتجار والشعب) وكثيرا ما رأينا تحالفات وتوازنات بين الثلاث مكونات، وكانت الصراعات داخل وبين هذه المكونات تؤثر على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولكن بشكل محدود وتبقى السلطات الدستورية هي من يدير الدولة.
خطورة الوضع اليوم أن هذا الواقع اختلف فالصراع اليوم مختلف الأسلوب، فأطراف الصراع يستخدمون أدوات مختلفة لشن الحرب ضد او عن الشيوخ أو السياسيين التجار، الخطورة أن هذه الأدوات تشمل اليوم سياسيين نشطاء ونواب ووزراء وإعلاميين وكتاب ورياضيين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. بل أن هذه الأدوات بدأت تتسابق في التمادي دفاعا او هجوما للمعزّب مستخدمين كل الوسائل المتاحة المشروعة والغير مشروعه، وكأن الأدوات ومعازيبهم في صراع مع الزمن لتحقيق نصر وهمي على حساب الكويت الدولة.
الكويت نزفت خلال السنتين الاخيرتين من رصيدها الديمقراطي والانساني في مجال الحريات واليوم تنزف اقتصاديا بسبب صراع كم شيخ وكم سياسي تاجر وحرب ضروس ينفذها أدواتهم!!
التساؤل اليوم هل تعي هذه الدمى والأدوات آثار هذه الحروب وآثار صراع معازيبهم على مستقبل الكويت القريب ام ان لسان حالهم يقول نبي نأكل معاكم!!
الحضوة لدى شيخ او تاجر سياسي يعاني من عقدة السلطة او الحصول على مال منه كلنا نظن انه تحصل عليها بطرق غير مشروعة هي خيانة عظمى لوطنك ولمستقبل أولادك.
اخيراً رسالتي لكل من أصبح أداة لأحد الشيوخ او احد التجار السياسيين الا تخجل من انك أصبحت فداوي بحلة جديدة!! الا تخجل من أولادك! الا تخجل من الكويت! لن أوجه اي رسالة للشيوخ المتصارعين والتجار السياسيين لأنني على يقين أن مصالحهم أهم وأغلى من الكويت واهلها.
د. أنور الشريعان

20141215-165535-60935390.jpg

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد