الكويت وفرنسا تشيدان تمرين ‘لؤلؤة الغرب’ – المدى |

الكويت وفرنسا تشيدان تمرين ‘لؤلؤة الغرب’

أكد الجانبان الكويتي والفرنسي المشاركين في تمرين (لؤلؤة الغرب) اهمية التمرين الذي تستضيفه الكويت حاليا لتعزيز التحالف واواصر التعاون العسكري وتأصيل عملية التنسيق المشترك بين الجانبين.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مدير العمليات المشتركة في الجيش الكويتي ورئيس لجنة الاعداد لتمرين لؤلؤة الغرب العقيد الركن محمد عبدالله الكندري ومدير التمرين في الجانب الفرنسي الجنرال فيليب لوسامب.
وقال العقيد الكندري في كلمته ان ‘الجمهورية الفرنسية تعد حليفا استراتيجيا رئيسيا لدولة الكويت’ معتبرا ان التعاون الدفاعي بين البلدين من أهم واقدم الاتفاقيات الذي تحظى باهتمام بالغ من القيادات السياسية والعسكرية.
واضاف ان اتفاقية التعاون الدفاعي المبرمة والمحدثة بين البلدين عام 2009 ترمي الى تحقيق افضل مستوى من التنسيق لمفهوم الدفاع مشيرا الى انها تشمل تطوير الخطط الدفاعية المشتركة ومتابعة تنفيذ التمارين بمختلف مستوياتها. وأوضح ان سلسلة تمارين لؤلؤة الغرب تعد من اهم أوجه التعاون العسكري واحد اكبر التمارين المختلطة والمشتركة التي ينفذها الجيش الكويتي مع القوات المسلحة الفرنسية التي بدورها تعد أحد اكبر الشركاء الاستراتيجيين من القوات الصديقة (التحالف).
وأكد الكندري اهمية هذه المناسبة لتعزيز التعاون وتوحيد تكامل قدرات القوات المسلحة للدفاع عن أمن واستقرار دولة الكويت وسيادتها ومصالحها الحيوية.
وذكر ان تمرين لؤلؤة الغرب يأتي تفعيلا لما نصت عليه اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين في تسعينيات القرن الماضي لافتا الى ان التمرين الحالي الذي يقام ما بين 15 و27 نوفمبر الحالي جاء نتيجة لما تم الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة العليا للتعاون الدفاعي بين البلدين في يناير من العام الماضي.
وأوضح ان الهدف من التمرين هو التدرب على ممارسة اجراءات تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة والمختلطة على المستوى العملياتي من خلال ادارة وادامة قيادة مشتركة موحدة.
وقال ان الجانبين اتفقا على ان تكون هناك قيادة مشتركة موحدة على المستوى العملياتي يعمل خلالها الضباط المشاركون من الطرفين جنبا الى جنب ضمن مجموعات وخلايا عمل.
وذكر ان التمرين يشمل جميع قيادات القوات وانواعها (البرية والبحرية والجوية) والتي تعمل ضمن القيادة الموحدة وتخطط وتدير العمليات العسكرية مبينا ان التمارين ستجرى خلال السنتين المقبلتين مع الجانب الكويتي برا في شمال الكويت وفي المياه الاقليمية وفي اجواء البلاد.
وافاد الكندري بأن عدد الضباط المشاركين من كل جانب هو 170 ضابطا مشيرا الى ان اللغة المستخدمة في التمرين هي الانجليزية.
وعن امكانية استضافة فرنسا لعدد من الضباط الكويتيين للتمرن على اراضيها اكد الكندري وجود عدد من الضباط الكويتيين للتدرب في فرنسا من خلال الدورات والكليات العسكرية فيها مشيرا الى ان هنالك توجها لايفاد عدد من الضباط المميزين في المستقبل للتدرب في فرنسا بالتوافق مع نموذج مركز القيادات الموحد في تمرين لؤلؤة الغرب.
وردا على سؤال حول ما اذا كان التدريب يتضمن تكتيكا معينا لمواجهة التهديدات الارهابية في المنطقة اوضح ان السيناريو المخطط له للتمرين يغطي كل التهديدات المتوقعة على الكويت سواء كانت خارجية او داخلية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والحرس الوطني لافتا الى ان هذا التمرين ليس له علاقة بأي احداث حالية في المنطقة. من جهته قال مدير تمرين لؤلؤة الغرب في الجيش الفرنسي الجنرال فيليب لوسامبل ان هذا التمرين يعد التمرين الرئيسي للقوات الفرنسية خارج ديارها مضيفا انه يستهدف تدريب القيادات وهيئات الاركان على المستوى العملياتي.
واضاف ان مختلف انواع القوات ستعمل ضمن القيادة الموحدة لايجاد الحلول السليمة لمختلف الظروف مبينا ان ذلك الامر ‘يعد اصعب مستوى من التمارين’.
وعن تقييمه لمستوى الضباط الكويتيين الذين تعامل معهم اثناء التمرين اوضح ان الضباط الكويتيين ‘مثقفون جدا ويتعلمون بسرعة لاسيماكيفية التعامل مع القوات الصديقة’.
وأكد لوسامبل استفادة الجانبين الكويتي والفرنسي من التمرين المشترك ومساهمته في رفع المستوى التدريبي للقوات ومعرفة كيفية التعامل بين الجانبين كقوة مشتركة. يذكر ان تمرين لؤلؤة الغرب للعام الحالي يعد النسخة الخامسة من التمرين الذي استضافته الكويت للمرة الاولى عام 1996 تفعيلا لاتفاقية التعاون الدفاعي المعقودة بين الكويت وفرنسا.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد