داعش’ يذبح رهينة أمريكي – المدى |

داعش’ يذبح رهينة أمريكي

يعمل بمنظمة إغاثية ومسلم ، وبريطانيا : إصابة قاطع الرؤوس، وبريطانيا تدين

دانت الحكومة البريطانية بشدة هنا اليوم قيام تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بإعدام الرهينة الامريكي بيتر كاسيغ الذي خطف في سوريا مطلع شهر أكتوبر من العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان ان ‘ذبح الرهينة الامريكي يظهر مرة اخرى مدى وحشية تنظيم (داعش) ولجوئه الى إعدام الرهائن بدم بارد’.
ولفت إلى ان بيتر الذي غير اسمه الى عبد الرحمن بعد اعتناقه الاسلام كان متطوعا في مجال العمل الإنساني وسافر الى المنطقة لمساعدة ورعاية اللاجئين والفارين من الصراع في سوريا.
وأضاف كاميرون ان ‘الارهابيين وصلوا الى مستويات منحطة بقتلهم رجلا مسالما كرس نفسه لمساعدة الاخرين’.
واعرب كاميرون عن خالص تعازيه لأسرة كاسيغ الذي أعلن تنظيم (داعش) في تسجيل مصور (فيديو) بث اليوم على شبكة الانترنت أنه قطع رأسه.
ولم يتضمن التسجيل لقطات لقطع رأس كاسيغ لكنه أظهر رجلا ملثما واقفا ورأسا مقطوعة مغطاة بالدماء ملقاة عند قدميه.
وقال الرجل الملثم الذي كان يرتدي ملابس سوداء في التسجيل ‘هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ المواطن الامريكي.. بيتر قاتل المسلمين في العراق عندما كان يعمل جنديا في الجيش الامريكي’.
وكان كاسيغ جنديا امريكيا سابقا قاتل في العراق لكنه ترك الجيش وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي.

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الأحد 16 نوفمبر/تشرين الثاني إعدام الرهينة الأمريكي بيتر كاسينغ، ونشر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لتأكيد الواقعة.

وكان كاسيغ خطف في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي حيث كان يعمل في منظمة ‘سيرا’ لتقديم الإغاثة والمساعدة بعد أن ترك الخدمة العسكرية عام 2012.

وكان والدا عامل الإغاثة الأمريكي ناشدا تنظيم ‘الدولة الإسلامية’ الذي اختطفه الإفراج عنه، مشيدين بعمل ابنهما الإنساني واعتناقه الإسلام.

وقالت بريطانيا إنها تحقق في تقارير ذكرت أن رجلا يعتقد أنه بريطاني الجنسية ويشتبه بقطعه الرؤوس في شرائط مصورة بثها تنظيم الدولة الإسلامية أصيب في غارة جوية قادتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وقالت صحيفة ميل أون صنداي البريطانية إنه من المعتقد أن هذا الرجل الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام البريطانية اسم’جون الجهادي’ أصيب في غارة جوية على اجتماع لزعماء التنظيم في بلدة عراقية متاخمة للحدود السورية السبت الماضي وقد نقل لاحقا إلى مستشفى في مدينة الرقة السورية للعلاج.

وذكرت ميل أون صنداي أن مصدرها ممرض، لكنها لم تنشر اسمه.

وأضافت الصحيفة إنه قيل أيضا إن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أصيب في الهجوم.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: ‘لدينا علم بهذه التقارير، لكن لا نستطيع تأكيدها’، وفق رويترز.

يأتي هذا في الوقت الذي أبلغ فيه رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال مارتن ديمبسي القوات الأمريكية في العراق أن زخم القتال بدأ في التحول ضد مسلحي الدولة الإسلامية وأن المعركة ضدهم بدأت تؤتي ثمارها.

ووصف الجنرال ديمبسي الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق المسلحين بأنهم ‘مجموعة من الأقزام’ لكنه توقع أن تستمر الحملة ضدهم سنوات.

وتنشر الولايات المتحدة، التي تتواصل ضرباتها الجوية ضد مسلحي الدولة الإسلامية، أكثر من ألف عنصر من عديد قواتها العسكرية في العراق للمساعدة في تدريب القوات الأمنية العراقية.

ومازال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا، على الرغم من أن القوات العراقية تقول أنها حققت انتصارات عليهم في بعض المعارك الأخيرة.

وأعلن الجيش العراقي في وقت سابق أنه أبعد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق المحيطة بأوسع مصفاة للنفط في البلاد قرب مدينة بيجي.

وقال مسؤولون الجمعة إن الجيش قد استولى على مدينة بيجي التي كانت تحت سيطرة مسلحي التنظيم منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقد اتهمت الأمم المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية بفرض حكم قائم على الرعب والترويع في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا، حيث يقوم بعمليات ذبح أمام الجمهور فضلا عن عمليات اغتصاب وتعذيب للمدنيين على نطاق واسع.
‘شفا الهاوية’

ويزور رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة العاصمة العراقية لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين، والاطلاع على مدى التقدم الحاصل في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وطبقا لوكالة رويترز للأنباء التي يسافر مراسلها برفقته، قال الجنرال ديمبسي لمجموعة من عناصرالبحرية الأمريكية في السفارة الأمريكية في بغداد إن القوات الأمريكية ساعدت في ‘انتشال العراق من شفا الهاوية’.

وأضاف إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ليسوا مقاتلين فارعي الطول بل هم ‘مجموعة من الأقزام تتبنى في واقع الأمر فكرا أيديولوجيا متطرفا’.

لكنه شدد على أن تنظيم الدولة الإسلامية قد لا يُدحر بجهود الولايات المتحدة وحدها. فالقتال ضده قد يستغرق ‘ عدة أعوام’ وسيعتمد على بناء الحكومة العراقية للثقة بين السنة والشيعة.

وكان الجنرال ديمبسي قال أمام لجنة الشؤون العسكرية في مجلس النواب الأمريكي إن الباب ما زال مفتوحا أمام إرسال قوات قتالية أمريكية لمساعدة العراقيين في استعادة مدينة الموصل في شمال العراق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران/يونيو.

وأضاف في حديثه أمام اللجنة ‘أنا لا أوصي بذلك ولكننا بالتأكيد نأخذه في نظر الاعتبار’.

وكانت الولايات المتحدة سحبت قواتها القتالية من العراق في عام 2011 منهية بذلك 8 سنوات من التدخل العسكري هناك.

ولكنها تركت عددا قليلا من المدربين العسكريين، والذين يصل عددهم إلى نحو 1400 عسكري.

وقد أجاز الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا إرسال 1500 عنصر إضافي من المدربين العسكريين.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد هيو سايكس إن إيران تدعي أيضا أنها منعت انهيار الدولة العرقية بمساعدتها في حماية مدينة أربيل من زحف مسلحي تنظيم الدولة في وقت سابق من هذا العام.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد