هل فكرت أن تكتب؟ – المدى |

هل فكرت أن تكتب؟

مضاوي العثمان – @mudahwi
أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك كشخص تطمح بأن تكون كاتباً يوماً ما.. هو أن تتوقف عن الكتابة.. وتنسى فكرتك تماماً.. بعضنا وأنا منهم نتوقف عن الكتابة لفترات طويلة لأسباب مختلفة.. لكن ربما يكون هذا بسبب بعض الأفكار الخاطئة..
هناك تصور خاطئ بأن الطريقة الوحيدة لكتابة كتاب أو رواية أو حتى تدوينة هو البداية في الكتابة مرة واحدة من الأول إلى الآخر، على اعتبار أن الكاتب يجلس ليكتب الفصل الأول، ثم الفصل الثاني بنفس الترتيب الذي تقرأ به.. وإن لم يجد الكاتب البداية المناسبة مثلاً يظل منتظراً أو يبحث أو ربما ينسى فكرته كلها وينشغل بأموره، وربما لا يعود إليها مرة أخرى.. هذا أسوأ سيناريو من الممكن أن يحدث.. هي طريقة يتبعها بعض الكُتاب ولكنها ليست الوحيدة..
الطريقة الأشهر هي طريقة المسودات، وهي أن تقوم في البداية بكتابة فكرتك بشكل بدائي، تماماً كما فكرت بها اكتبها مباشرة على الورق.. ثم تبدأ في بنائها وتطعيمها بأفكار جديدة، ولا بأس بأن تكون الكتابة سيئة في البداية.. مع الوقت تُعيد كتابتها وتطويرها.. البعض يصل إلى إعادة كتابة كتابه أو روايته أكثر من عشر مرات حتى يصل إلى مستوى يرضيه، والبعض يظل سنوات في الكتابة وإعادة الكتابة، وربما حدث أحياناً أن يقوم بتمزيق كل ما كتب وإعادة كتابته من جديد.. هكذا هي الكتابة بحريتها.
أما الكتابة الحرة وهي أن تكتب كل ما يجول بخاطرك عن موضوعك، وتظهر الأفكار وتتشكل أكثر.. ربما تغير مسارك كلياً من تجلي بعض الأفكار من خلال كتابتك، وهي عملية إعادة كتابة مستمرة، وربما من أجل رواية من الحجم المتوسط تصل كتابتها التحضيرية إلى آلاف الصفحات، حتى تظهر في الرواية الشخصيات والحوارات، وربما تتشكل معان لم تكن حاضرة في ذهنك عندما كنت تفكر في البداية.
مجرد حلمك بأن تكتب، وتفكيرك في فكرة الكتابة سيظل مجرد أفكار افتراضية لم تكتمل ولم تُنفذ على أرض الواقع، وكتابة مخطوطة سيئة كبداية أفضل كثيراً جدا من موت فكرتك التي تحلم بكتابتها.
إضاءة: “شاركنا الحلم وابدأ بكتابة فكرة تستحق التنفيذ.. والاستفادة للجميع”.

جريدة الكويتية

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد