مايكل فيليبس .. أسطورة السباحة .. الذي «غرق» في مستنقع الخمور والمخدرات – المدى |

مايكل فيليبس .. أسطورة السباحة .. الذي «غرق» في مستنقع الخمور والمخدرات

في 29 من سبتمبر الماضي، اعتقلت الشرطة الأميركية، السباح العالمي، «مايكل فيليبس»، لقيادته سيارته بسرعة تجاوز المسموح به وهو مخمور في مدينة «بالتيمور».

وأعلن الاتحاد الأميريكي للسباحة إيقاف «فيليبس» مدة 6 أشهر وحرمانه من المشاركة في كأس العالم الذي يُقام في مدينة «قازان» الروسية في الفترة بين الثاني وحتى التاسع من أغسطس 2015، رغم أن فترة الإيقاف الرسمية تنتهي في أبريل من العام 2015.

إيقاف «فيليبس» عن ممارسة نشاطاته الرسمية كسباح دولي، يأتي في إطار حرص الاتحاد الأميركي للسباحة علي أن يكون السباح ملتزمًا بميثاق الشرف الخاص بفريق السباحة الوطني، وهو الميثاق الذي اخترقه «فيليبس» بتصرفاته من الإسراف في شرب الكحول وعدم الالتزام بقواعد القيادة.
لا تعتبر واقعة مدينة «بالتيمور» هي الأولى التي يعاقب فيها «فيليبس » على خرقه للقوانين، فخلال عامي 2014 و 2004 تم اعتقاله بتهمة القيادة تحت تأثير الخمور، وصدر بحقه حكم بالبقاء 18 شهرًا قيد الحرية المشروطة.

وفي عام 2009 اتخذ الفريق الأولمبي الأميركي قرارًا بإيقاف «فيليبس» بعد أن نشرت له صورة، يظهر فيها وهو يدخن الماريغوانا في إحدى الحفلات.

تفوق منذ الصغر

«بالتيمور» هي المدينة التي يعيش فيها «مايكل فرد فيليبس» الثاني منذ نشأته، فقد ولد في الثلاثين من يونيو عام 1985، في حي «رودغرز» شمال «بالتيمور» أكبر مدن ولاية «ماريلاند» الأميركية، لأبوين يدعيان مايكل فرد فيليبس، الجندي المتقاعد بولاية ميرلاند، و ديبورا سو التي كانت تعمل كمديرة لإحدى مدارس التعليم المتوسط.

التحق مايكل فيليبس بمدرسة «فرغ» الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة «دمبارتون» للتعليم المتوسط، وأخيرًا تم قيده بمدرسة «توسون» التي أنهى فيها مشواره مع التعليم المدرسي عام 2003، قبل أن يلتحق بجامعة «ميتشيغن».

«مايكل» هو الشقيق الأصغر لثلاثة أبناء، والداه أعلنا طلاقهما في العام 1994، ومن ثم قرر والده الزواج مجددًا عام 2000.

بدأ مايكل فيليبس مشواره مع رياضة السباحة عندما كان في السابعة من عمره، بتشجيع من شقيقاته البنات وأيضًا من أجل إيجاد متنفس لطاقته، حيث إن «مايكل» كان يعاني في صغره من نقص الانتباه بسبب فرط النشاط، حسبما شخص الأطباء حينها.

عندما بلغ مايكل فيليبس العاشرة من عمره، انضم إلى فريق نادي «أكواتيك» بمنطقة بالتيمور الشمالية، وأصبح تحت قيادة المدرب بوب بومان.

عام 2000 وتحديدًا عندما كان مايكل فيليبس في الخامسة عشرة من عمره، تأهل لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية، ليكون بذلك أصغر سباح ينضم إلى فريق السباحة الأوليمبي الأميركي منذ 68 عامًا.

ورغم عدم فوز «فيليبس» بأي ميدالية في المسابقة الأولمبية عام 2000، إلا أنه تأهل للنهائيات وتعد مشاركته في تلك البطولة وهو لم يتعد الخامسة عشرة من العمر، إنجازًا في حد ذاته.

بعد عام من أول مشاركاته الدولية كسباح في الفريق الأولمبي، شارك «مايكل فيليبس» في مسابقة «World Aquatics Championships» التي تم تنظيمها في اليابان عام 2001، و تمكن خلالها من كسر الرقم القياسي الذي تم تحقيقه في سباق الـ200 متر فراشة، ليصبح بذلك أصغر سباح يحقق رقما قياسيا في السباحة.

وخلال المسابقة ذاتها حصل مايكل فيليبس على أول لقب له كبطل للعالم في السباحة لتتوالى بعدها الميداليات والبطولات والإنجازات.

أسطورة السباحة

«الرجل المتفرد» ، و«صاحب أقوى قدرة على التركيز»، هكذا وصف المدرب بوب بومان «مايكل » وهو الذي أشرف على تدريبه منذ أن كان طفلاً وتحديدًا وهو في الحادية عشرة من عمره.

منذ العام 2002، بدأت النجاحات المتتالية لمايكل فيليبس، حتى أصبح يُطلق عليه صاحب أكبر عدد ميداليات على مر العصور، فمنذ بداية مشواره كسباح محترف حقق «فيليبس» 39 رقمًا قياسيًا عالميًا (29 الفردية، و 10 التتابع) ، ليتجاوز بذلك الأرقام التي حققها السباح «مارك سبيتز» والتي بلغ عددها 33 رقمًا قياسيًا عالميًا (26 الفردية، 7 التتابع).

كما حصل «فيليبس» على 11 ميدالية ذهبية أولمبية في منافسات الفردي، و 13ميدالية أولمبية في مسابقات الفردي للذكور، علمًا بأنه حصد 8 ميداليات ذهبية في دورة ألعاب بكين عام 2008.

فعليًا، حقق فيليبس الرقم القياسي لمعظم نهائيات المركز الأول في أي دورة ألعاب أوليمبية يشارك فيها، وفي دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية لعام 2012 في لندن فاز «فيليبس» بأربع ذهبيات وميداليتين فضيتين، مما جعله أنجح رياضي في تلك الدورة.

وكان فيليبس قد فاز في المجمل بـ 71 ميدالية في مسابقة دولية كبرى، 57 ذهبية و 11 فضية، فضلاً عن ثلاث برونزيات في بطولات دورة الألعاب الأوليمبية، وبطولة العالم، وبطولة بان باسيفيك.

كما حصل «فيليبس» على جائزة السباح العالمي 7 مرات، وجائزة السباح الأميركي 9 مرات، و جائزة سباح الاتحاد الدولي مرة واحدة عام 2012.

كان «فيلبس» عضوًا في الفريق الأوليمبي للولايات المتحدة الأميركية خلال الأعوام 2000 و 2004 و 2008 و 2012.

عام 2004، تم تغيير اسم أحد الشوارع في مسقط رأسه مدينة «بالتيمور» ليحمل اسمه، وفي التاسع من أبريل عام 2009، تمت دعوة مايكل فيليبس للمثول أمام مجلس الشيوخ الخاص بولاية «ماريلاند» لتكريمه على إنجازاته الأوليمبية.

مايكل فيليبس حصل على 12 جائزة بخلاف الميداليات الخاصة بالبطولات، ومن بين أهم تلك الجوائز: جائزة FINA swimmer of the year عام 2012، وجائزة Golden Goggle، وجائزة Marca Leyenda.

دوره في دعم رياضة السباحة

بعد فوزه في أوليمبياد عام 2008، وجه مايكل فيليبس المليون دولار التي حصل عليها كمكافأة من أجل إنشاء مؤسسة «مايكل فيليبس» التي تهدف لدعم انتشار ونمو رياضة السباحة فضلاً عن تعزيز أساليب الحياة الصحية.

في عام 2010، طورت كل من: مؤسسة «مايكل فيليبس» ومدرسة «مايكل فيليبس» لتعليم السباحة، وبالتعاون مع موقع «KidsHealth.org» برنامجًا لتعليم البنات والأولاد أهمية الحياة الصحية.

ذلك البرنامج حمل اسم «IM» وساهم في تعليم الأطفال أهمية أن تكون الحياة نشطة وصحية، مع التركيز على رياضة السباحة، فضلاً عن تعزيز قيمة التخطيط وتحديد الأهداف.

وخلال الأوليمبياد الخاصة الدولية، طورت مؤسسة «مايكل فيليبس» برنامجين آخرين هما: «Level Field Fund-Swimming»، و«Caps-for-a-Cause».

الكثير من الشكوك حول حياته الخاصة

خلال دورة الألعاب الأوليمبية عام 2008، استجوبت الصحافة «مايكل فيليبس» حول إذا ما كان يتعاطى العقاقير المحسنة للأداء، لكنه رد على تلك الاتهامات وقال إنه انضم لمشروع تشرف عليه وكالة مكافحة المنشطات في الولايات المتحدة الأميركية، وعن طريقه يتطوع الرياضيون من أجل الخضوع لفحوصات تعزز من القواعد التوجيهية التي تنظم عمل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات. وخلال دورة الألعاب الأوليمبية عام 2008، اجتاز «فيليبس» التسع اختبارات التي تم إخضاعه لها.

وفي نوفمبر 2004، وعندما كان مايكل فيليبس في سن 19 عامًا، تم اعتقاله بسبب القيادة تحت تأثيرالكحول في «سالزبوري» بولاية ماريلاند، وحينها اعترف بذنبه، وبناء عليه أمرت المحكمة بوضعه 18 شهرًا تحت الاختبار مع تغريمه 250 دولارًا.

كما ألزمته المحكمة بالتحدث إلى طلاب المدارس الثانوية حول شرب الكحول والقيادة، فضلاً عن إجباره على حضور اجتماع للأمهات المناهضات للقيادة تحت تأثير الكحول.

«لن أخيِّب ثقة أسرتي فيّ، كما لن أخيب ثقة الشعب»، هكذا علق مايكل فيليبس على الاتهامات التي وجهت إليه بعد واقعة اعتقاله، وتحديدًا أثناء استضافته في برنامج «the Today Show».

لكن بعد 5 سنوات، عاد «مايكل فيليبس» لإثارة الجدل حول حياته الخاصة، عندما تم نشر صورة له وهو يدخن مخدر «الماريغوانا» في نوفمبرمن العام 2009، وهي الصورة التي أدت إلى إيقافه كسباح يمثل الولايات المتحدة الأميركية لمدة ثلاثة أشهر.

ولصعوبة القرار الذي وقع على مايكل كعقوبة على تصرفاته، اعتذر مايكل عن فعلته وقال إن سلوكه كان «غير مناسب» .

في سبتمبر عام 2014، لم يختلف الوضع كثيرًا، إذ تم اعتقال مايكل لقيادته تحت تأثير الكحول، وإيقافه للمرة الثانية عن السباحة، لكن هذه المرة لمدة 6 أشهر كاملة.

الاعتزال والعودة

عام 2012، أعلن فيليبس اعتزاله السباحة مكتفيًا بالإنجازات التي حققها، لكنه تراجع في أبريل من العام 2014، وعاد إلى موقعه كسباح دولي.

وفي مايو 2014 تمكن مايكل من الفوز بسباق 200 متر فراشة في بطولة «أرينا» الكبرى بكارولينا الشمالية، ليصبح ذلك الفوز هو الأول له بعد العودة من فترة الاعتزال .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد