ظاهرة القتل و العنف الأسري – المدى |

ظاهرة القتل و العنف الأسري

ازداد في الآونة الأخيرة صيت جرائم القتل و العنف الأسري..
فأصبحت الصحف و مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بأخبار الجرائم و القتل، يقول البعض أن الجرائم أمر يحدث منذ زمن لكن لم تكن وسائل التواصل موجودة فلا علم لنا بها..أما في الوقت الراهن مع كل هذا التطور و التكنولوجيا أصبح الخبر ينتشر بسرعة لذلك صرنا نعتقد بأن كمية الجرائم كبيرة و أن انتشارها أمر غريب!
لكن في السابق اعتدنا رؤية الزوج يحترم الزوجة لا أن يجعلها تلقى حتفها برصاصة يطلقها عليها!
و تقبيل الفتاة لرأس والدتها و ليس قتلها بقلب لا يعرف الرحمة!
و رأفة الأم بابنها البار بدلا من طعنه و هو في حالة سكر!
ناهيك عن الفتاة التي طعنت أبيها فقط لأنه منعها من الخروج!
يشق علي ذكر كل تلك الجرائم..ما الحال الذي وصلنا إليه! لا تخبروني أن الجرائم الأسرية كانت موجودة بهذا الكم في السابق..فمجرد تخيل الأمر مخيف..
خمس جرائم قتل و عنف أسري تقع في أسبوع..و ربما أكثر! ترى ما السبب؟
هل السبب سوء التربية أم أن التربية صحيحة و “أصدقاء السوء” هم السبب كما يقول البعض!
برأيي من أهم الأسباب المؤدية لكل هذا العنف غياب ثقافة الحوار والوفاق والتسامح بين أفراد الأسرة الواحدة..كذلك غياب الوازع الديني مما يؤدي لإهمال القيم الإسلامية في احترام الأبناء للوالدين و رعاية الآباء بالأبناء الرعاية الصحيحة..
كما أن للكبت و الاكتئاب و الأمراض النفسية الدور الأكبر في تفشي مثل تلك الجرائم لاسيما و أن زيارة الطبيب النفسي أصبحت أمر مخزي و مخجل لدى البعض و حسب نظرة المجتمع بأن كل من يذهب لمستشفى الطب النفسي “مجنون” ..
لا نستطيع أن نقضي على هذا النوع من الجرائم بشكل تام و لا ننسى أن أول جريمة قتل في هذا الكون كان القاتل فيها أخ المقتول..
لكن بإتباع الأسس السليمة في التربية و بتقوية الروابط الأسرية و تقوية الوازع الديني لدى الأفراد و الجرأة في مواجهة المريض النفسي للمجتمع نستطيع الحد من تلك الجرائم و منعها من أن تصبح ظاهره..
في الختام أسأل المولى عز و جل أن يحفظ هذا الوطن من كل مكروه..

بقلم : حوراء باقر

IMG_6263.JPG

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد