نواب أبدوا تذمرهم من التعيينات الأخيرة في هيئتي أسواق المال وذوي الإعاقة والهيئة العامة للاستثمار – المدى |

نواب أبدوا تذمرهم من التعيينات الأخيرة في هيئتي أسواق المال وذوي الإعاقة والهيئة العامة للاستثمار

كتب محمد الخالدي وأحمد الشمري:

كشفت مصادر برلمانية عن حملة نيابية «متذمرة» من التعيينات الأخيرة التي قامت بها الحكومة في اجتماعها يوم أمس الأول في هيئة مفوضي أسواق المال والهيئة العامة للاستثمار وهيئة ذوي الاعاقة، مؤكدة ان مجلس الوزراء ووفقا لهذه التعيينات التي جاءت بنظام «المحسوبية» و«التنفيع» قد فتح عليه جبهة جديدة.
وأكدت المصادر في حديثها لـ«الوطن» ان الحكومة هي من تفتح على نفسها الجبهات لتقول للنواب استخدموا أدواتكم الدستورية من خلال ممارساتها وما تقوم به من اجراءات وتعيينات تؤكد النفس العنصري والطائفي والطبقي، لافتة الى أنها بالتعيينات الأخيرة أكدت مقولة «ما فيه بالبلد الا هالولد».
وشددت المصادر على ان ما خلص اليه اجتماع مجلس الوزراء الأخير سيكون مترجما لدى بعض النواب على شكل استجوابات، ولاسيما وأن الحكومة تضرب عرض الحائط بالمطالبات النيابية بتعيين الكفاءات بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية، بينما هي تسير في طريقها غير مهتمة بالتعليقات البرلمانية ولذلك سيكون دور الانعقاد المقبل عليها غير جيد.
وفي هذا الصدد فقد أعلن النائب صالح عاشور بأنه سيسائل الحكومة عن التعيينات الأخيرة في المناصب القيادية التي كان للتحالف الوطني والحركة الدستورية فيها النصيب الأكبر.
وقال عاشور ان ابتعاد الحكومة في تعيينات المناصب القيادية عن اصحاب الكفاءات يحمله مسؤولية محاسبتها عن هذا الأمر بسبب ما يؤدي اليه من انهيار اداري بالقطاعات المختلفة بالدولة.
وقال عاشور: «واضح ان التعيينات الأخيرة في المناصب القيادية في الجهات الحكومية الأخيرة المختلفة تتم بعيدا عن المعايير الموضوعية وبعيدا عن الاهتمام بأصحاب الخبرات في مجال التخصص، وواضح ان عامل المحسوبية والتنفيع معايير أساسية في التعيين لتلك المناصب.. والظاهر ان التحالف الوطني والحركة الدستورية لهما نصيب الأسد في هذه المناصب».
وأكد أنه من الواضح جدا تأثير تلك القوى السياسية في أصحاب القرار مع تجاهل المسؤولين لأصحاب الكفاءة والخبرات، وهذا يحملنا المسؤولية في محاسبة الحكومة والمسؤولين عن هذا التوجه لأنه يؤدي الى انهيار اداري في جميع قطاعات الدولة ويقتل طموح الكفاءات لتبوء مثل هذه المناصب التي تحتاج لمثلهم حتى نرتقي بمستوى الأداء.
بدوره اعتبر النائب د.عبدالحميد دشتي ان الوزير عبدالمحسن المدعج «دخل طريق اللاعودة عبر سلسلة تجاوزات ارتكبها تعد بما لا يدع مجالا للشك مثالا صارخا على انتهاك حرمة المال العام عبر اتباعه لنهج الترضيات والمحسوبية وادارته للوزارة بمبدأ تحالف بو أربعة شيلني وأشيلك، واضئ لي، اقدح لك، وهذا النهج من أخطر أساليب الفساد الاداري».
وطالب دشتي المدعج بأن يقص الحق من نفسه عبر تقديم استقالته، مضيفا «ليس لدينا مواقف شخصية ضد الوزير لكن ليخرج علينا الوزير وينف تهمة تعيينه عدداً من المستشارين وهم اشقاء واقرباء لنواب حاليين في مكتبه بوزارة التجارة تحت مسمى مستشار بمكافآت مالية؟ وهل أصبح بمقدوره نفي ما تردد عن تعيينه احد اقربائه مستشارا في مكتبه ورفع اسمه الى مجلس الوزراء لتعيينه عضوا في هيئة اسواق المال؟».
وقال «ما يمنعك معالي الوزير من نفي ما تردد عن قيامك بتعيين شقيق احد الوزراء في الحكومة الحالية عضواً في شركة بورصة الكويت؟ وما يمنعك من الرد على ما يتردد عن تعيينك أعضاء تحالف بو أربعة في مجلس ادارة شركة البورصة؟ وتعيين احد اعضاء الحملة الانتخابية لأحد النواب الحاليين عضواً في مجلس مفوضية هيئة اسواق المال براتب شهري قدره ثلاثة عشر الف دينار؟».
وأضاف دشتي «اعتقد من الصعوبة عليك ان تخرج لتنفي ارتكابك لتلك التجاوزات، لكن اعتقد ان من السهل ان تبادر بتقديم استقالتك لتريحنا، ودعني أذكرك معالي الوزير بالمثل القائل سقوط الانسان ليس فشلاً، ولكن الفشل ان يبقى حيث سقط».
وتساءل: ما السبب في عدم تنفيذك لأحكام قضائية لصالح موظفين، وهل تلك الأحكام لو صدرت لربع تحالف بو أربعة ما كنت لتنفذها؟»، مضيفا «اعتقد انك حدت عن جادة الصواب بل انحرفت ودخلت طريق اللاعودة بعد سلسلة اخطاء كارثية ارتكبتها، فارحمنا يرحمك الله واقتص الحق من نفسك بتقديم استقالتك».
من ناحيته واصل النائب د.عبدالله الطريجي توجيه المزيد من الاسئلة البرلمانية الى الوزير المدعج يطلب فيها توضيحات عن تعيينات قام بها الوزير اعتبرها الطريجي «تنفيعية».
وطالب الطريجي من وزير التجارة تزويده بأسماء أعضاء مجلس ادارة شركة البورصة وسيرتهم الذاتية وقيمة رواتبهم ومكافآتهم؟، وتزويده بجميع القرارات التي صدرت بتعيين مستشارين في مكتبه بوزارة التجارة والصناعة أو الهيئات والمؤسسات والمرافق التابعة لك وصور من سيرهم الذاتية وقيمة مكافآتهم؟.
وتساءل: هل قمت بتعيين أشقاء وزراء أو نواب في وزارة التجارة والصناعة أو المؤسسات والمرافق التابعة لك؟ واذا كانت الاجابة «نعم» طلب تزويده بصورة من القرارات؟، كما طلب تزويده بأسماء أعضاء مفوضية هيئة أسواق المال وسيرهم الذاتية وقيمة رواتبهم ومكافآتهم؟، وطلب أيضا تزويده بأسماء الشركات وملاكها والتي صدر قرار وزاري بسحب القسائم الصناعية منهم بموجب اعلان في جريدة الكويت اليوم في العدد رقم 1178 بتاريخ 2014/4/6 وهل تم اعادة بعض هذه القسائم بعد السحب؟، واذا كانت الاجابة «نعم» طلب تزويده بالآلية التي تمت بها الاعادة وهل تمت حسب الاجراءات القانونية؟.
وفي سؤاله الأخير للمدعج تساءل الطريجي عما اذا كان لديه قسيمة صناعية باسمه الشخصي أو بأسماء أقاربه من الدرجة الأولى، واذا كانت الاجابة «نعم» طلب تزويده بصور من عقود هذه القسائم الصناعية؟
من جانب آخر وتعليقا على صورة متواترة على مواقع التواصل الاجتماعي تشير الى وجود عمليات ضخ للنفط في مياه الخليج مقابل السواحل الكويتية دعا النائب عبدالله التميمي وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.علي العمير الى ضرورة التحرك الفوري للتحقيق في الانباء التي تتحدث عن تلك الواقعة، مشدداً على ان الوزير هو «المسؤول سياسياً عن الجهات النفطية والبيئية وعليه ان ينهض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه».
وذكر التميمي «انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو حول نفوق الاسماك بكميات ضخمة، الامر الذي ينبئ بتسمم هذه الثروة، جراء مواد سامة تسربت للبحر، ناهيك عن التسريبات حول ضخ مواد نفطية في داخل المياه الكويتية والتي نفتها على استحياء شركة نفط الكويت».
وأضاف «اذا ما صحت تلك الانباء عن وجود أي ملوثات بيئية تم ضخها في البحر وأدت الى هذه الكارثة البيئية بنفوق الاسماك، فان الوزير مساءل امامنا حول الجهات النفطية والبيئية وهيئة الزراعة والثروة السمكية بجانب تخصصة العلمي الذي يحرم على من يحمله حدوث مثل هذا التجاوز، واحذره من هذا الخطر الذي يهدد البيئة».
وختم التميمي «أمامكم فرصة للعمل على كشف حقيقة مايحدث في البيئة البحرية ويكفي ان بيئة البلاد تنتهك منذ سنوات في مختلف أوجهها والامر لا يحتمل التأخير في التحقيق في هذه القضية بالذات قبل ان نضطر للتحقيق فيها نحن ومحاسبة القائمين عليها أشد الحساب».
من جهته شدد النائب عبدالله العدواني على اهمية «ممارسة الجهات الحكومية المختصة دورها في منع اعلانات بيع المنتجات الصحية غير المرخصة والتي تشكل خطرا على صحة المواطنين والمقيمين على حد سواء».
وقال العدواني ان «رد وزارة الصحة عبر وزيرها الدكتور علي العبيدي على سؤالي له في شأن اعلانات المنتجات الطبية غير المرخصة والرقابة عليها، كان مفادها بأن لجنة لتقييم الاعلانات هي المخولة بالموافقة على نشر اعلانات المنتجات الطبية والتاكد من تسجيل المنتج في قطاع الرقابة الدوائية والغذائية قبل النشر خطوات جيدة ومهمة الا ان هذا لايمنع تدخل وزارة الاعلام ايضا لوقفها».

IMG_6219.JPG

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد