أمريكا تقصف ‘داعش’ بالعراق – المدى |

أمريكا تقصف ‘داعش’ بالعراق

75 قتيلا وجريحا من التنظيم ، وأوباما: ليس هناك وقت محدد لإنهاء العملية

 اكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري هنا اليوم ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) لا يمثل العرب السنة بأي شكل من الاشكال.
وقال الجبوري خلال لقائه برئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني باربيل ان العديد من العرب تعرضوا للظلم من (داعش) واضطروا لترك منازلهم وممتلكاتهم ولجأوا إلى كردستان مشددا على أن هذا التنظيم يستهدف حياة المواطنين ويسعى لضرب التعايش والتآخي بين العراقيين.
واعرب الجبوري عن تضامنه مع القيادة في اقليم كردستان في الحرب ضد تنظيم (داعش) فيما ذكر بارزاني أن ‘الشعب الكردي لن يتخلى عن اخلاقه وسيستمر في الحفاظ على أمن النازحين واللاجئيين الموجودين في الاقليم’.
وحذر بارزاني من أن هناك مخاوف من أن ينجح الارهابيون في خلق العداء بين الكرد والعرب لا سيما بعد الغضب الذي ساد في اقليم كردستان ردا على تقارير افادت ان تنظيم (داعش) حظي بتأييد من بعض العشائر في الموصل.

أكد الرئيس باراك أوباما السبت، أن الغارات الأميركية الأخيرة دمرت أسلحة وعتادا للمقاتلين الإسلاميين في شمال العراق، مشددا على أنه ليس هناك وقت محدد لإنهاء العملية العسكرية الأميركية التي بدأت هذا الأسبوع.

 وقال أوباما للصحافيين: ‘لن أعلن جدولا زمنيا محددا لأنه كما سبق أن قلت منذ البداية، حيث هناك تهديد للطواقم والمنشات الأميركية، فإن من واجبي ومسؤوليتي كقائد (للقوات المسلحة) أن اتأكد من حمايتها’.

 وأضاف، أن النزاع في العراق لا يمكن أن يحل في بضعة أسابيع، وذلك غداة أول ضربات توجهها مقاتلات أميركية لمواقع مقاتلي تنظيم داعش في العراق.

 وتابع الرئيس الأميركي: ‘لا اعتقد أننا سنتمكن من حل هذه المشكلة خلال بضعة أسابيع، الأمر سيأخذ وقتا’، موضحا أن الولايات المتحدة دفعت الى التدخل لأن تقدم مقاتلي تنظيم داعش كان أسرع مما توقعته أجهزة الاستخبارات الأميركية.

أفادت مصادر كردية اليوم السبت بأن 20 مسلحا قتلوا وأصيب 55 آخرون في قصف للطيران الأمريكي استهدف تجمعات الدولة الإسلامية على الحدود بين الموصل وأربيل (450 كم شمال بغداد). وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الطيران الحربي الأمريكي شن اليوم غارات جوية على تجمعات الدولة الإسلامية في منطقة الخازر الحدودية بين الموصل وأربيل شمال العراق ما أدى إلى مقتل 20 من المسلحين وإصابة 55 آخرين بجروح.

كما قال شهود يوم السبت إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على أكبر سد في العراق في هجوم أثار قلقا دوليا جلبوا مهندسين لإصلاح السد.

وسارع الأكراد لتكديس الأسلحة دفاعا عن إقليمهم الذي أصبح على بعد 30 دقيقة بالسيارة من مواقع التنظيم.

ويسيطر المتشددون المسلحون على مناطق واسعة في شمال العراق منذ يونيو حزيران وأعدموا الأسرى من غير المسلمين السنة وشردوا عشرات الالاف مما دفع الولايات المتحدة لشن أول ضربة جوية في المنطقة منذ سحبت جنودها من العراق في 2011.

وبعد أن دحروا القوات الكردية في وقت سابق الأسبوع الماضي أصبح مسلحو الدولة الإسلامية على بعد 30 دقيقة بالسيارة من أربيل عاصمة إقليم كردستان التي تفادت الصراع الطائفي في أنحاء أخرى بالعراق على مدى عشرة أعوام.

ولاذ موظفون في شركات نفط أجنبية بالفرار بينما أقبل الأكراد على شراء بنادق كلاشنيكوف من أسواق السلاح خشية هجوم وشيك رغم أن هذه البنادق لن تجدي نفعا أمام مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يتمتعون بقوة نيران متفوقة.

وفي ظل خطر الدولة الإسلامية قال مصدر في الحكومة الاقليمية الكردية إن الحكومة تلقت إمدادات إضافية من الأسلحة الثقيلة من الحكومة المركزية في بغداد و’حكومات أخرى’ على مدى الأيام القليلة الماضية لكنه رفض الخوض في تفاصيل.

وأبلغ مهندس يعمل في سد الموصل رويترز أن مقاتلي الدولة الإسلامية أحضروا مهندسين لإصلاح خط كهرباء الطوارئ للمدينة وهي أكبر مدينة عراقية في الشمال. وكان خط الكهرباء قد انقطع قبل أربعة أيام مما أدى لانقطاع الكهرباء ونقص في المياه.

وقال المهندس ‘إنهم يجمعون الناس للعمل في السد.’

وقال أحد المشرفين على إدارة السد إن المتشددين يرفعون أعلام تنظيم الدولة الإسلامية السوداء ويقومون بدوريات مراقبة بسيارات نقل تحمل مدافع آلية لحماية المنشآت التي انتزعوا السيطرة عليها من القوات الكردية في وقت سابق الأسبوع الماضي.

ويشكل تنظيم الدولة الإسلامية المؤلف بشكل أساسي من المقاتلين العرب والأجانب ويريد إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط أكبر خطر على العراق المصدر الرئيسي للنفط منذ الإطاحة بصدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

واجتاح المتشددون المنطقة دون أي مقاومة تذكر من قوات الحكومة العراقية التي دربتها الولايات المتحدة كما هددوا بالزحف على بغداد بعد استيلائهم على دبابات وناقلات جند مدرعة وأسلحة آلية من القوات العراقية المتقهقرة.

وفي هجومهم الأحدث سيطر المقاتلون على حقل نفطي خامس سيساعدهم على تمويل العمليات إلى جانب عدد من البلدات بالاضافة للسد الذي قد يسمح لهم باغراق مدن بالمياه أو قطع إمدادات المياه والكهرباء الحيوية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن طائرتين من طراز إف/إيه -18 انطلقتا من حاملة طائرات في الخليج وأسقطتا قنابل زنة كل منها 500 رطل موجهة بالليزر على قطع مدفعية تابعة للدولة الإسلامية. واستهدفت ضربات جوية أخرى مواقع قذائف مورتر وقافلة تتبع التنظيم.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان التحرك كان ضروريا لوقف تقدم المتشددين وحماية الامريكيين في المنطقة فضلا عن عشرات الاف من المسيحيين وأتباع اقليات دينية أخرى فروا من ديارهم للنجاة بحياتهم.

كما اسقطت الطائرات الحربية الأمريكية امدادات اغاثة لأتباع الطائفة اليزيدية الذين تجمع عشرات الآلاف منهم على قمة جبل بحثا عن ملاذ من مقاتلين أمروهم باعتناق الاسلام أو مواجهة الموت.

واثار تقدم مسلحي الدولة الاسلامية الذين يسيطرون أيضا على ثلث سوريا وحاربوا خلال الاسبوع المنصرم في لبنان قلقا في أنحاء الشرق الاوسط ويهدد بتقسيم العراق وهو بلد منقسم بالفعل بين الشيعة والسنة والاكراد.

وتركز الاهتمام على محنة اليزيديين والمسيحيين واقليات اخرى في شمال العراق الذي كان من أكثر المناطق تنوعا في الشرق الاوسط.

وفي واشنطن ذكر البنتاجون أن الطائرات اسقطت امدادات إضافية ليصل اجمالي المساعدات إلى 36 ألف و224 وجبة طعام جاهزة و6822 جالونا من مياه الشرب للمدنيين المهددين في سنجار موطن الاقلية اليزيدية في شمال العراق.

وكان اقليم كردستان يعتبر إلى الآن المنطقة الوحيدة في العراق التي أفلتت من الصراع الطائفي الذي شهدته البلاد على مدى عشرة اعوام دون تهديد أمني خطير.

وتسيطر قوات البشمركة الكردية على مساحات شاسعة خارج حدود الاقليم شبه المستقل لاذ بها مسيحيون واقليات اخرى حين اجتاح متشددو تنظيم الدولة الإسلامية المنطقة الشهر الماضي.

ولكن في الاسبوع الماضي انهارت قوات البشمركة أمام متشددي التنظيم الذين استولوا على أسلحة ثقيلة من القوات العراقية التي تخلت عن مواقعها في يونيو حزيران كما نهبوا مبالغ كبيرة من البنوك .

وقال متحدث باسم الامم المتحدة إن نحو 200 ألف شخص فروا أمام تقدم المتشددين ووصلوا مدينة دهوك على نهر دجلة في كردستان العراق وقال مسؤولون اتراك إن عشرات الاف فروا شمالا إلى الحدود التركية.

وتمسك اوباما- الذي سحب القوات الامريكية من العراق في 2011 التزاما بتعهده في الانتخابات – بانه لن يرسل قوات برية للتصدي للدولة الإسلامية وقال انه لن يسمح ‘بجر الولايات المتحدة لخوض حرب اخرى في العراق ‘.

لكن تثور تساؤلات في واشنطن عما إذا كانت الضربات الجوية الانتقائية لمواقع التنظيم واسقاط المساعدات الانسانية ستكون كافية لتحويل دفة المعركة ضد الدولة الاسلامية

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الجيش الأمريكي نفذ ضربتين جويتين أخريين ضد قوات الدولة الاسلامية قرب مدينة اربيل بشمال العراق يوم الجمعة. وتابع البنتاجون في بيان أن الغارات الجوية -التي أعقبت قصف موقعين للدولة الاسلامية بقنبلتين زنة الواحدة 500 رطل- شملت ضربة باستخدام طائرة دون طيار على موقع لإطلاق قذائف المورتر وهجوما بأربع طائرات إف.إيه.18 على قافلة للدولة الاسلامية وموقع لإطلاق المورتر وقال البيت الأبيض إن جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إتصل هاتفيا بالرئيس العراقي فؤاد معصوم يوم الجمعة لبحث الضربات العسكرية الأمريكية ضد مقاتلي الدول الإسلامية في شمال العراق ولحث بغداد على سرعة تشكيل حكومة جديدة . وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن طائرات عسكرية أمريكية أسقطت مساعدات غذائية للعراقيين الذين يهددهم مسلحو الدولة الإسلامية في شمال العراق لليلة الثانية على التوالي . وقال البنتاجون في بيان نشر في ساعة متأخرة ليل‭ ‬ الجمعة إن ‘عملية الإسقاط تلك أجريت من عدة قواعد جوية داخل منطقة مسؤولية القيادة الوسطى الأمريكية وكما حدث الليلة الماضية اشتملت على طائرة من طراز سي-17 وطائرتين من طراز سي 130 التي أسقطت معا إجمالي 72 حزمة من الإمدادات .’ وقال إن طائرتين مقاتلتين من طراز إف-18 رافقتا طائرات الشحن وقال البيت الأبيض في بيان إن ‘نائب الرئيس شدد على التهديد الذي تشكله الدولة الإسلامية على كل العراقيين وأكد التزام الولايات المتحدة بدعم العراق وكل مواطنيه من الشمال إلى الجنوب مع عملهم على الدفاع عن البلد في مواجهة هذا التهديد الدولي

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد