المعارك بين ‘داعش’ والمعارضة تعود من جديد – المدى |

المعارك بين ‘داعش’ والمعارضة تعود من جديد

حقوق الانسان بالأمم المتحدة : الصراع في سوريا ‘وصل نقطة اللاعودة’

استؤنفت المعارك اليوم الثلاثاء بين مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام ‘داعش’ وكتائب اخرى معارضة للنظام السوري في ريف دير الزور (شرق) بعد مرور حوالى اسبوعين على توقفها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وسبق اندلاع الاشتباكات انفجاران استهدف احدهما تجمعا لهذه الكتائب وبينها جبهة النصرة المتطرفة، وتسبب بمقتل سبعة اشخاص، والآخر قياديا في كتيبة مقاتلة قتل فيه ثلاثة من افراد عائلته.

وقال المرصد في بريد الكتروني ‘دارت بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين الدولة الاسلامية في العراق والشام من جهة ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الاسلامية من جهة اخرى على اطراف بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي في محاولة من الدولة الاسلامية في العراق والشام التقدم’، وتواصلت المعارك الثلاثاء

وكانت المعارك بين الطرفين شهدت تصعيدا منذ الاول من مايو في مناطق عدة من دير الزور قريبة من الحدود العراقية في محاولة من ‘الدولة الاسلامية’ التواصل مع عناصر تنظيمها في العراق، وتوسيع سيطرتها لتحقيق تواصل جغرافي لها من الرقة في سوريا شمالا مرورا بالحسكة وصولا الى دير الزور.

الا ان المعارك هدأت بعد بدء الهجوم الكبير لـ’داعش’ في شمال العراق والذي ادى الى سيطرتها على مناطق عراقية واسعة.

وسبق استئناف الاشتباكات ليلا انفجار سيارة مفخخة قرب تجمع لمقار جبهة النصرة والحركة الاسلامية في بلدة الشميطية بريف دير الزور الغربي، بحسب ما ذكر المرصد، ما تسبب بمقتل سبعة اشخاص، بينهم ‘أمير حركة أحرار الشام الاسلامية في ريف دير الزور الغربي وقاضي من جبهة النصرة في الهيئة الشرعية بريف دير الزور الغربي، ومقاتلان من النصرة، بالإضافة الى رجل واثنين من أولاده.

كما افاد المرصد ان انتحاريا من ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام’ فجر نفسه بعد منتصف ليل امس بمنزل قيادي في ‘لواء صدام حسين’ المقاتل في بلدة الحوايج في ريف دير الزور الشرقي، ما ادى الى اصابة القيادي بجروح ومقتل والده وشقيقه واحد اقاربه. وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل اربعة اشخاص.

4:35:07 PM

ذكر نشطاء سوريون أن تسعة عسكريين قتلوا في تفجير نفذته قوات المعارضة ضد مرصد تابع لقوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بريف دمشق.

وقال النشطاء في بيان نقلته (شبكة شام) الإخبارية إن قوات المعارضة نجحت في تفجير المرصد الواقع بقرية تابعة لمنطقة (القلمون) بريف دمشق ما أسفر عن مقتل تسعة عسكريين بينهم عناصر من حزب الله اللبناني. وفي مجال متصل واصلت طائرات قوات النظام استئناف القصف بإلقاء براميل متفجرة لليوم الثاني على التوالي على مناطق في حي (السكري) بحلب شمالي سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن ثلاثة أشخاص قتلوا فيما سقط عدد من الجرحى جراء قصف الطيران المروحي سوقا بحي (السكري).

وكان إلقاء البراميل على الحي أمس أدى إلى مقتل 29 شخصا لكن حصيلة الضحايا ربما ترتفع خاصة وأن عشرات المصابين يرقدون في حالة خطرة.

كما نشر المرصد بيانا لجماعات معارضة أكدت فيه أن قواتها تابعت التقدم في إطار معركة أطلق عليها اسم (كسر الأسوار) انطلقت من حي (جوبر) بدمشق حيث تمكنت من اكتشاف سلسلة أنفاق حفرها النظام في الأبنية التي تمت السيطرة عليها على مشارف العاصمة دمشق.

وأضاف البيان أن الأنفاق المكتشفة مزودة بمستلزمات إنارة ويصل عمق بعضها إلى 10 أمتار لافتا إلى أن الحفر وصل إلى اغلب مقرات الجيش الحر في المنطقة وأن قوات النظام كادت أن تنتهي من تجهيزها .

ووصف البيان عملية (كسر الاسوار) التي تبناها (جيش الإسلام) وتجمع (جند دمشق) الجمعة الماضية بأنها عملية استباقية لكشف الأنفاق السرية والعميقة التي ‘كادت أن تؤدي لكارثة في حال لم يتم اكتشافها’.

 من جهته قال رئيس لجنة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان حول سوريا باولو سيرجيو بينهيرو هنا اليوم ان الصراع في سوريا وصل إلى نقطة اللاعودة ما يهدد المنطقة بأسرها.

واضاف بنهيرو في تحديث تقريره الدوري حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا المعروض على الدورة ال 26 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان ان العالم الآن بات أقرب من أي وقت مضى إلى حرب إقليمية في الشرق الأوسط.

وربط ما يحدث في سوريا ‘مع الأحداث في العراق وانها ستكون لها تداعيات خطيرة وعنيفة على سوريا وهو الجزء الأكثر خطورة من تطورات أطروحة صعود تهديد طائفي له نتيجة مباشرة لهيمنة الجماعات المتطرفة.

واكد ‘ان الجانبين المتحاربين يسعيان بلا هوادة نحو وهم انتصار عسكري فيما يتصاعد العنف الى مستوى لم يسبق له مثيل’ موضحا ‘ان مرتكبي الجرائم ليس لديهم خوف أو التفكير في تبعات ما يرتكبونه بعد ان استوطنت سياسة الإفلات من العقاب في سوريا’.

وشدد على ان ‘المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للامم المتحدة على وجه التحديد مطالبان بالمساءلة عن الجرائم التي ترتكب يوميا ضد الشعب السوري’ محذرا من التقاعس عن خطوة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وقال ‘ان تحديث التقرير يتضمن التعذيب حتى الموت داخل مراكز الاعتقال في دمشق وقطع الرؤوس في الساحات العامة في مدينة الرقة كما تعيش النساء مع آثار الاعتداء الجنسي اما الأطفال فيتم استخدامهم في اعمال مختلفة بما في ذلك كأعضاء في القوات المقاتلة’. واضاف ‘ان السوريين يعيشون في عالم باتت قرارات مثل الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة او إلى السوق او إرسال الاطفال إلى مدارسهم قرارات حول الحياة والموت’.

وذكر ‘ان اللجنة حصلت على تفاصيل اكثر عن العنف في سوريا وقد جمعت رقما قياسيا من شهود العيان والضحايا وحالات تؤكد النتائج في الوقت الذي لا تزال السلطات السورية تمنع دخول اللجنة الى البلاد’.

وقال ان تحديث التقرير المعروض امام المجلس استند الى أكثر من 3000 مقابلة تحدثت عن عدد هائل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وادلة متينة تتطلب التزاما حازما للمساءلة.

واكد ان استخدام القوات الحكومية السورية للبراميل المتفجرة في عمليات القصف رفع من نسبة الاصابات بين المدنيين لاسيما بين الاطفل بدرجة خطيرة فضلا عن استمرار قتلها المواطنين أثناء احتجازهم في مراكز الاعتقال.

وانتقد التقرير عدم الالتزام بالقرار الاممي رقم 2139 المطالب بوصول المساعدات الإنسانية وتدفق الغذاء والماء والأدوية بلا قيود في حين ان كلا من القوات الحكومية والجماعات المسلحة تصادر شحنات الغذاء عند نقاط التفتيش. في الوقت ذاته شرح التقرير تفاقم النقص في الإمدادات الطبية بسبب الهجمات على العيادات المؤقتة والمستشفيات الميدانية داخل المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في حين دمرت الحكومة مستشفى ميدانيا في درعا ما أسفر عن قتل طاقمها الطبي.

وتناول التقرير التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية الأساسية مثل شبكات توزيع المياه وشبكات الكهرباء واستهداف العاملين في المجال الإنساني وعرقلة جهود الوكالات الإنسانية لتقديم المساعدات إلى السوريين الأكثر احتياجا.

وقال بنهيرو ان محاولات التوصل الى تسوية سياسية متفق عليها اصبحت بعيدة المنال لاسيما ان الدول المؤثرة تحولت بعيدا عن العمل الجاد المطلوب اداؤه بحثا عن حل سياسي بل ان بعض الدول والأفراد قامت بتسليم شحنات من الأسلحة والمدفعية والطائرات إلى الحكومة السورية أو قدمت لها مساهمات ومساعدات استراتيجية. في المقابل اشار التقرير الى ان دولا أخرى تدعم الجماعات المسلحة بالسلاح والدعم المالي لتغذي حربا بالوكالة داخل سوريا.

ويرى التقرير ان أيا من هذه الدول يمكنها أن تدعي عدم معرفة ما يحدث في سوريا اذ من الثابت ان نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في سوريا يؤدي الى استخدامها في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري.

واعرب بنهيرو عن تأييده لتصريح المبعوث العربي الاممي السابق الى سوريا الأخضر الإبراهيمي عندما حذر من ان سوريا في طريقها الى ان تصبح ‘دولة فاشلة’ وان المجتمع الدولي متواطئ في هذا.

في الوقت ذاته شدد على ضرورة وضع المساءلة كجزء من أي تسوية مستقبلية إذا أريد لمثل تلك التسوية أن تؤدي إلى سلام دائم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد