عبدالله الراشد : المتنبي في أبوظبي – المدى |

عبدالله الراشد : المتنبي في أبوظبي

المتنبي في أبوظبي

في كل سنة أحرص على حضور معرض الكتاب الكويتي، ولطالما استمتعت به، فهو مناسبة مميزة لكل محبين عالم الثقافة ومنتسبيه و… غيرهم، فالمعرض في كل عام يشهد حضورا كثيفا، تمتلئ الممرات وتملأ الأكياس، وتنفد بعض الكتاب و… أشياء أخرى .

منذ أيام قليلة زرت معرض أبوظبي للكتاب، ألمت بي الدهشة فور رؤيته، من حسن تنظيمه، وجمال تصميمه، ورحابته وكبر حجمه، فالمعرض يقع في خمس صالات واسعة، فيه أكثر من ألف جهة عارضة جاؤا من خمسين دولة، وفيه مايقارب نصف مليون كتاب معروض .

كان المعرض أشبه بمدينة ثقافية نابضة بالحياة، فهنا ركن للمتنبي خاص للحديث عنه مع عرض دواوينه وأبرز ما كُتب عنه، هناك تجد كاتبة سويدية تتحدث عن تجربتها، تمشي قليلا تجد نشاطا للأطفال يُحببهم بالقراءة، والجميل أن هذه الأنشطة ليست بمنأى عن معرض الكتاب، بل مندمجة فيه، وتجذب زائريه، فيحدث أن تجد نفسك في أمسية شعرية لم تخطط لحضورها سوى أنك سمعت أبيات جميلة دفعتك للانضمام إليها.

مع كل هذا التنظيم المتقن للمعرض إلا أني تفاجئت من نسبة الحضور،كانت جيدة، لكنها أدنى من مستوى هذا التنظيم الباهر. وعتبي الوحيد على ادارة المعرض هو وجود بعض الكتب التي تتناول شبه في الدين وتمس الذات الإلهية، مثل هذا الأمور أؤيد أن تأتي الرقابة لتمنع ، برغم اني لست من محبين تسلطهم، وأعلم أننا في زمن افتتاح ويد الرقيب لا تستطيع منع كل سبل الوصول لهذه الكتب. لكن من وجهة نظري المنع في مثل هذا الأمور أفضل من عرضها للعامة.

أتمنى من مسؤولي الدولة أن يماثلوا ابوظبي والإمارات عامة بهذا الاهتمام، فالكتاب أيقونة الثقافة ومعرض الكتاب بأنشطته واجهة ثقافية، فالإهتمام به يدل على وعي الدولة بأهمية الفرد وتطويره لتكتمل مسيرة الدولة في التقدم الحضاري. فهل يصل الصوت ! أم مازالت الثقافة ليست من أولويات الدولة ؟

عبدالله عبدالكريم الراشد
eng.abdullah.89@gmail.com

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد