اوباما: موسكو تنتهك سيادة اوكرانيا – المدى |

اوباما: موسكو تنتهك سيادة اوكرانيا

الصين تعارض فرض عقوبات دولية لتسوية الأزمة في شبه جزيرة القرم

أعربت الصين اليوم عن معارضتها للجوء إلى فرض العقوبات لتسوية الأزمة الأوكرانية داعية الى ايجاد حل سياسي للأزمة الحالية في شبه جزيرة القرم جنوبي اوكرانيا.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين قانغ في خلال مؤتمر صحافي في بكين القول ‘ ان الجانب الصيني يعارض دوما الاستخدام المتكرر للعقوبات أو التهديد بعقوبات في العلاقات الدولية’.

وقال تشين الذي كان يعلق على فرض عقوبات امريكية واوروبية على روسيا ان بلاده تأمل في ‘ان تتخذ الاطراف المعنية اجراءات لتجنب زيادة تصعيد التوتر والعمل سويا على ايجاد حل سياسي للازمة باعتباره الوسيلة الصحيحة الوحيدة للخروج من الازمة’.

وبشأن خطة برلمان القرم الخاصة بإجراء استفتاء حول البقاء كجزء من اوكرانيا او الانضمام الى روسيا دعا المتحدث الاطراف المعنية الى التصرف وفقا للقانون واجراء حوار ومفاوضات ومعالجة المشكلات بالطرق السلمية.

وقال ‘اننا نأمل في ان يحترم كل الاطراف الحقوق المشروعة لكل الجماعات العرقية في اوكرانيا واستئناف النظام الاجتماعي في اقرب وقت والحفاظ على السلام و الاستقرار في المنطقة’.

وكانت الحكومة الامريكية أعلنت أمس فرض حظر على تأشيرات الدخول وتجميد الأصول للأشخاص الذين تورطوا فيما وصفته بأنه استيلاء روسيا على القرم في اعقاب تعليق محادثات تجارية واستثمارية وعسكرية مع روسيا.

وابلغ الرئيس الأمريكي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن اجراءات روسيا في القرم ‘تعد انتهاكا لسيادة اوكرانيا وسلامة اراضيها ما دفعنا الى اتخاذ العديد من الخطوات ردا على ذلك بالتنسيق مع شركائنا الاوروبيين’.

من جانبهه حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير هنا اليوم من تقسيم أوكرانيا ومحاولة روسيا ضم شبه جزيرة (القرم) الى أراضيها.

وقال شتاينماير في مؤتمر صحافي ان هدف الحكومة الألمانية والاتحاد الاوروبي هو المحافظة على وحدة أوكرانيا معربا عن اعتقاده بأن المجلس الاوروبي اثبت امس ‘وفي وضع صعب’ ان هدف السياسة الاوروبية ليس التصعيد والرغبة في التصعيد بل الحفاظ على وحدة الاراضي الأوكرانية.

وحذر موسكو من محاولة ضم شبه جزيرة (القرم) جنوبي أوكرانيا الى روسيا وذلك على خلفية الاعلان عن نية السلطات في (القرم) اجراء استفتاء على رغبة المواطنين في الانضمام الى روسيا.

وشدد شتاينماير على ان ضم روسيا لشبه الجزيرة سيعتبر خطوة لن تقتصر ادانتها الشديدة على الاتحاد الأوروبي فحسب بل ستشمل المجتمع الدولي والدول المجاورة ‘التي ستتعامل بغضب مع القرار الروسي’.

وكان المجلس الفيدرالي الروسي قد فوض الرئيس فلاديمير بوتين بالإجماع باستخدام القوة العسكرية في اوكرانيا ما ادى الى احكام روسيا قبضتها على شبه جزيرة (القرم) جنوبي أوكرانيا بدعوى حماية مصالحها ومصالح المواطنين الناطقين باللغة الروسية رغم المطالب الدولية لها بالانسحاب.

وقرر برلمان شبه جزيرة (القرم) امس الخميس الانضمام الى روسيا ردا على طلب البرلمان الاوكراني الانضمام الى حلف شمال الأطلسي (ناتو) أول من أمس.

وجاءت هذه الخطوة في وقت دان فيه قادة الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة عقدوها في بروكسل امس بشدة الانتهاك الروسي للأراضي الأوكرانية وقرروا تعليق المحادثات الثنائية مع موسكو بشأن تأشيرات الدخول وهددوا بفرض مزيد من العقوبات إذا رفضت السلطات الروسية اجراء مفاوضات مع أوكرانيا من أجل حل الأزمة.

وعلى صعيد متصل اشارت استطلاعات الرأي هنا اليوم الى انخفاض غير مسبوق منذ تاريخ اجراء الاستطلاعات في ألمانيا في سمعة القيادة الروسية فوفقا لاستطلاع اعلنت عنه المؤسسة الألمانية لإجراء الاستطلاعات (فورسا) فإن 15 في المئة من المواطنين الألمان فقط يثقون في هذه القيادة وثمانية في المئة فقط يعتقدون ان بوتين رئيس ديمقراطي.

1:54:13 PM

أعلن البيت الأبيض، في ساعة مبكرة من اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة ساعة عن الوضع في أوكرانيا وحثه على انتهاج الحل الدبلوماسي.وقال البيت الأبيض إن أوباما عرض على بوتين تسوية تتضمن عودة القوات الروسية لقواعدها وإجراء مباحثات مباشرة مع أوكرانيا.

وأضاف أن الرئيس الأميركي أبلغ بوتين أن التحركات الروسية في القرم تعد انتهاكا لسيادة أوكرانيا.

تسوية الأزمة بطريقة دبلوماسية
وأضاف البيت الأبيض في بيان أن ‘الرئيس أوباما قال إنه يمكن تسوية الوضع بطريقة دبلوماسية، وبما فيه مصلحة روسيا ومصلحة الشعب الأوكراني والأسرة الدولية’.
وأوضح البيان أن أوباما كرر مرة جديدة ‘مطلبه إجراء محادثات مباشرة بمساعدة الأسرة الدولية’ بين روسيا وأوكرانيا ونشر ‘مراقبين دوليين للتأكد من أن الأوكرانيين، بما فيهم الأقلية الروسية محميون (…)، وعودة القوات الروسية إلى ثكناتها’.

وتابع أن ‘الأسرة الدولية يمكنها مساعدة الشعب الأوكراني على الاستعداد للانتخابات في شهر مايو’.

وأشار أخيراً إلى أن وزير الخارجية جون كيري سيواصل محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ومع الحكومة الأوكرانية ومع الشركاء الدوليين الآخرين من أجل التقدم نحو هذه الأهداف.
ومن جهته، قال بيان للكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بأنه لا تزال هناك خلافات بين روسيا والولايات المتحدة في تقييمهما للأزمة في أوكرانيا.
وقال بوتين في بيان، اليوم الجمعة، إن سلطات كييف الجديدة التي وصلت إلى الحكم في انقلاب غير دستوري فرضت ‘قرارات غير شرعية على الإطلاق على مناطق شرق أوكرانيا وجنوبها الشرقي والقرم’.
وأضاف بوتين قوله: ‘لا تستطيع روسيا أن تتجاهل طلبات المساعدة في هذا الشأن، وهي تتصرف على هذا الأساس بما يتفق تماماً والقانون الدولي’.
كيري: ‘القرم هي أوكرانيا’
وإلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس الخميس، في روما، أن ‘القرم هي أوكرانيا’، داعياً إلى مواصلة الحوار مع روسيا من أجل ‘عودة الوضع إلى طبيعته في أوكرانيا’.
وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي، على هامش مؤتمر دولي حول ليبيا، إن ‘القرم جزء من أوكرانيا، القرم هي أوكرانيا’.
وأضاف ‘نحن ندعم وحدة أراضي أوكرانيا، والحكومة الأوكرانية يجب أن تكون طرفاً في أي قرار’.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، الخميس أمام الحلف الأطلسي أن حكومته ‘لا تملك خياراً عسكرياً’، داعياً روسيا إلى ‘القيام بالخطوة الأولى إلى الوراء’.
وقال ياتسينيوك على إثر لقاء مع الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في مقر الحلف في بروكسل ‘نحن مصممون على تسوية هذه الأزمة سلمياً’.
وأضاف ‘لا يوجد خيار عسكري، لكن لنكن واضحين: على روسيا أن تقوم بالخطوة الأولى إلى الوراء’. وأضاف ‘هم الذين بدأوا، ويتعين عليهم أن يتوقفوا’.

تصعيد الضغوط على روسيا
وفي تصعيد للضغوط على روسيا، فرضت الولايات المتحدة قيوداً على منح تأشيرات الدخول إلى أراضيها ومهدت الطريق أمام احتمال تجميد أصول مسؤولين.
من جانب آخر وقّع الرئيس أوباما مرسوما يسمح بتجميد أصول أفراد أو كيانات ‘تقوض أنشطتها العملية الديموقراطية والمؤسسات في أوكرانيا’ و’تهدد السلام والأمن والاستقرار’.
وهذه الإجراءات تشكل خطوة إضافية من جانب واشنطن لتصعيد الضغط على موسكو التي تتهمها الولايات المتحدة بانتهاك القوانين الدولية، لا سيما الاتفاق العسكري الموقع عام 1997 مع أوكرانيا.

ومن جانب أخر اعلن وزير المالية الهولندي جيروين دجسيلبلويم اليوم ان بلاده حجزت اصولا تقدر بمئات الملايين من اليوروات تعود لاشخاص اوكرانيين بسبب اتهامهم في قضايا مختلفة.
ونقلت وسائل الاعلام الهولندية عن الوزير دجسيلبلويم قوله ان جزءا منها يعود الى 18 شخصا جمدت اموالهم في الاتحاد الاوروبي بسبب سرقتهم لاموال الدولة او خرقهم لحقوق الانسان كما ان بعض هذه الاصول يعود ايضا الى اوكرانيين استثمروا في شركة مالية قابضة في هولندا.
واشار الوزير الهولندي الى ان بعض المتنفذين في الحكومة السابقة حولوا مؤخرا الاموال التي استثمرت في المؤسسات المالية الهولندية خارج البلاد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد