الاسد يرتكب مجزرة جديدة في حلب – المدى |

الاسد يرتكب مجزرة جديدة في حلب

مقتل 19 شخصا في دير الزور، وإجلاء 65 مدنيا في حمص القديمة، والأمم المتحدة: لن يردعنا هجوم السبت عن إغاثة حمص

 أعلنت تقارير اخبارية هنا اليوم عن اجلاء 65 مدنيا جميعهم من الاطفال والنساء وكبار السن من المحاصرين في احياء مدينة حمص القديمة وسط سوريا.
وأوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان هذه الخطوة تأتي تنفيذا للاتفاق الذي توصل اليه محافظ حمص طلال البرازي مع الممثل المقيم للامم المتحدة بالعاصمة السورية دمشق يعقوب الحلو لاخراج المدنيين المحاصرين في حمص القديمة وامداد المحاصرين داخلها بالمساعدات الانسانية.
من جانبه قال البرازي ان محافظة حمص ‘جاهزة لتقديم جميع انواع الدعم والمساعدة’ لاخراج الاطفال والنساء وكبار السن من مدينة حمص القديمة وادخال المساعدات الانسانية للمدنيين الذين يرغبون بالبقاء داخلها.
واشارت الوكالة الى ان اليوم شهد ادخال المساعدات الانسانية الى مدينة حمص القديمة التي تعثر ادخالها الى المدينة امس.
يذكر ان يوم امس الاول الجمعة شهد الاعلان عن اجلاء 83 مدنيا من النساء والاطفال وكبار السن من احياء حمص القديمة.

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة العشرات في تفجير سيارة مفخخة في سوق لبيع المشتقات النفطية بقرية بريهة في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
واشار المرصد في بيان الى ان دير الزور شهدت ايضا استمرار الاشتباكات العنيفة بين جبهة النصرة ومقاتلي حركة احرار الشام من جهة ومقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) من جهة اخرى في محيط معمل غاز كونيكو وحقل الجفرة النفطي ومدينة التبني وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
واكد المرصد مقتل 11 شخصا على الاقل واصابة العشرات جراء قصف قوات النظام لمدينة حلب شمالي سوريا بالبراميل المتفجرة مشيرا الى ان الطيران المروحي قصف اليوم مناطق في حي القاطرجي ومنطقة الطبالين بحي قاضي عسكر ودوار الحيدرية بحلب.
وافاد بتجدد الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي حركة احرار الشام الاسلامية في محيط سجن حلب المركزي في محاولة من جبهة النصرة وحركة احرار الشام للسيطرة على السجن.
وفي حمص وسط سوريا ذكر المرصد ان الطيران الحربي نفذ اليوم عدة غارات جوية على مناطق في بلدة الحصن مؤكدا استهداف الطيران برشاشاته الثقيلة مناطق في قرية الزارة والذي ترافق مع القصف المدفعي للقوات النظامية على القرية.
واشار الى ان اشتباكات عنيفة دارت امس بين القوات النظامية مدعمة بقوات حرس الحدود ومقاتلي (حزب الله اللبناني) من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة من جهة اخرى عند معبر الرمل على الحدود السورية -اللبنانية وسط انباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وعلى صعيد متصل اعلنت الهيئة العامة للثورة السورية ان عدد القتلى الذين سقطوا امس في سوريا بلغ 111 معظمهم في حلب مشيرة الى ارتكاب مجازر مروعة في احياء مساكن هنانو والحيدرية من خلال قصفها بالبراميل المتفجرة.
وقالت الهيئة في بيان ان من بين القتلى 48 شخصا في حلب و17 آخرين في درعا بينهم ستة اطفال واربع نساء بالاضافة الى 11 شخصا في ادلب بينهم طفل وامراة وعشرة اشخاص بدير الزور وسبعة في ريف دمشق بينهم طفل وامرأة وستة في حماة وستة في حمص وخمسة قتلى في القنيطرة وطفل واحد في اللاذقية.

ومن جهة أخرى أصرت فاليري آموس، مسؤولة شؤون الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة، على أن الهجوم الذي تعرضت له قافلة كانت تنقل المؤن والمساعدات إلى مدينة حمص السورية المحاصرة لن يثني المنظمة الدولية ووكالات الإغاثة التابعة لها عن القيام بواجباتها حيال المدنيين السوريين.
وقالت آموس إنها تشعر بخيبة أمل بالغة من انهيار هدنة الأيام الثلاثة التي كان قد اتفق عليها من أجل إيصال مواد الاغاثة إلى المدينة القديمة في حمص.
وكان من المقرر إجلاء مجموعة من المدنيين من حمص الأحد، في إطار محاولة لتأمين خروج من يرغب من المدنيين.
لكن مراسلنا يقول إن الإخلال باتفاق وقف إطلاق النار يلقي بظلال الشك على مستقبل الاتفاق.
وقال متحدث باسم الصليب الأحمر السوري لبي بي سي إن هناك حاجة إلى ضمانات لاستمرار العملية الإنسانية.
وقالت آموس في بيان رسمي ‘أحداث اليوم (السبت) تنبيه قوي للأخطار التي يواجهها المدنيون وعمال الإغاثة يوميا في أنحاء سوريا’.
غير أن آموس قالت إن ‘الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين لن يُرهبوا أو يرتدعوا عن بذل أقصى ما بوسعهم لتوصيل المعونات للمحتاجين.’

تبادل اتهامات

وكانت قافلة إغاثة إنسانية يرافقها فريق من الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة قد تعرضت لهجوم بقذائف هاون وإطلاق نار في أحد أحياء حمص القديمة.
وتبادلت الحكومة والجماعات المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم، الذي وصف بأنه خرق لاتفاق الهدنة الذي بدأ تنفيذه يوم الجمعة الماضي.
وتحاول منظمة الهلال الأحمر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، إيصال مساعدات إنسانية تتضمن مياه وغذاء ودواء على متن شاحنات إلى نحو 3000 مدني في المناطق الخاضعة لسيطرة المدنيين.
وتعطلت عملية توصيل المساعدات السبت بسبب الهجوم، قبل أن يستأنف فريق الإغاثة المهمة.
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر خالد عرقسوسي إن المجموعة لاذت بـ’مباني ومناطق آمنة’ حتى تمكن أفرادها من الخروج قبيل الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.
واضطرت البعثة لترك شاحنتين تعرضا للتدمير جراء الهجوم.
وقال الهلال الأحمر في بيان: ‘على الرغم من تعرض الفريق للقصف تمكنا من توصيل 250 علبة غذاء و190 وحدة مواد تنظيف وادوية لامراض مزمنة.
وأظهر مقطع مصور نشره نشطاء – ولم يتسن التثبت منه – سيارات تابعة للأمم المتحدة تتعرض للقصف ورجل مصاب ممدد على الأرض.
ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم ميور إنه حال ثبتت صحة الفيديو فإن سيارات الأمم المتحدة تظهر في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وتتعرض لهجوم من الخارج.

‘استهداف متعمد’

تعرضت حمص لدمار كبير خلال الحرب المستمرة منذ حوالي 3 سنوات في سوريا. (صورة رويترز)
وكان الهلال الأحمر السوري قد أعلن عن وجود مباحثات بين الحكومة السورية والأمم المتحدة بشأن إمكانية استئناف عملية إغاثة حمص دون وجود مخاطر تهدد سلامة وأمن عمال الإغاثة.
وقالت آموس إن عمال الاغاثة الانسانية قد استهدفوا بشكل متعمد، وأثنت على شجاعتهم.
وقالت ‘لن تثنى الامم المتحدة وشريكاتها من منظمات الاغاثة عن عمل كل ما بوسعها لايصال المواد الضرورية الى محتاجيها، ولكننا بحاجة الى ضمانات بالا تستهدف قوافلنا.’
ومضت للقول ‘اطالب مجددا كل الذين يشاركون في هذه الحرب الوحشية باحترام الهدنة الانسانية وضمان حماية المدنيين وتسهيل مهمة ايصال مواد الاغاثة.’
وكان الهلال الاحمر السوري قد قال إن احد السائقين العاملين لديه اصيب بجروح عندما سقطت قذائف هاون قرب قافلة الاغاثة التي تعرضت ايضا الى اطلاق نار.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد