مناقشة الإتفاقية الأمنية تتواصل برلمانيا – المدى |

مناقشة الإتفاقية الأمنية تتواصل برلمانيا

وزير الداخلية: نقص أجهزة البصمة الوراثية يعيق قضية البدون بالجهاز المركزي

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن ‘ما يريح اتجاه الاتفاقية الأمنية الخليجية أن المادة الاولى منها تنص على ألا تعارض موادها ونصوصها الدستور الكويتي والقوانين المعمول بها في دولة الكويت’.

وقال الغانم في تصريح للصحافيين عقب مغادرته اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الي يحضرها وزراء الخارجية والداخلية والعدل لمناقشة مشروع قانون اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الارهاب ان ‘الاتفاقية لا يمكن ان تنص موادها في اي حالة من الاحوال على أمر يخالف او يعارض دستورنا وقوانينا المعمول بها’.

واوضح انه حضر جزء من اجتماع اللجنة تلبية لدعوة رئيسها النائب علي الراشد ولم يتسن له استكمالها حيث سيغادر البلاد لارتباطه بتلبية دعوة رسمية لحضور احتفال المجلس الوطني التأسيسي التونسي بالدستور الجديد لتونس.

وذكر ان موضوع الاتفاقية الامنية دار حوله الكثير من اللغط والجدل في الشارع الكويتي وأن الحوار والنقاش الذي شهده داخل اللجنة مع الجانب الحكومي أوضح العديد من الامور التي بها لبس لدى العديد من المتابعين والمراقبين.

وأعرب الغانم عن ثقته بوجود تفاهم بين الجانبين النيابي والحكومي بشأن الاتفاقية على ان تتوضح جميع الامور خصوصا أمام الشعب الكويتي لافتا الى ان هناك العديد من الموضوعات التي يدور حولها اللغلط نتيجة لنقص المعلومات والمعرفة الدقيقة بالنصوص والمواد وأن توضيحها أمر جيد بالنسبة للنواب والمواطنين.

واشار الى توجيهه سؤالا مباشرا حول مدى التزام الاتفاقية ونصوصها خصوصا المادة الاولى منها بالدستور الكويتي حيث جاء الرد شافيا ‘أنه لا يمكن ان نخرج عن اطار الدستور والقوانين المعمول بها’.

ومن جهة أخرى شدد النائب راكان النصف على رفض أي اتفاقية أمنية سواء خليجية أو عربية تكون موجهة ضد المواطنين والمقيمين ومخالفة لمبادئ الدستور الكويتي.
وقال النصف في تصريح صحفي اليوم ان الاتفاقية الأمنية الخليجية ظاهرها يحمي الأمن الخليجي ولكن باطنها يقمع حريات الشعوب، مضيفا ان تعارض الاتفاقية الخليجية مع الدستور الكويتي واضح وما تحمله من عبارات مبهمة تجعلها أداة التفاف على الضمانات التي كفلها الدستور الكويتي لمواطنيه ومن يقيم على أرض الكويت.
وأوضح النصف ان تباين الأنظمة السياسية الخليجية يجعل من المستحيل إقرار الاتفاقية من الجانب الكويتي على الأقل لما فيها من قيود على حرية ابداء الرأي والفكر، داعيا النواب الى اتخاذ موقف معارض لها انطلاقا من قسمهم باحترام الدستور وحماية حريات الشعب.

ومن جهته قال رئيس لجنة المقيمين بصورة غير قانونية البرلمانية النائب عبدالله التميمي ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح ‘اعطى اللجنة مؤشرات طيبة جدا لوجود خارطة طريق يتم العمل عليها لحل قضية فئة المقيمين بصورة غير قانونية’.

واضاف التميمي في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة اليوم بحضور وزير الداخلية ان الوزير لم يطلب فترة طويلة لتطبيق خارطة طريق لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قامونية مع التركيز على الجانب الاجتماعي والانساني وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة لهم.

وذكر ان الوزير اشار الى ان ‘خارطة الطريق ستشمل ايضا من لا يملكون احصاء 1965 ومن لا يملكون اي ثبوتيات وسينظر لهم لناحية التجنيس ممن يعملون بمؤسسات الدولة وخدموا بها لفترة طويلة’.

واشار الى ان الوزير تناول أبرز معوقات عمل الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والمتمثل بوجود نقص في أجهزة البصمة الوراثية لدى الادلة الجنائية مبينا ان توفير الاجهزة المتعلقة بالبصمة الوراثية يكلف 200 ألف دينار فقط وانه سيتم تخصيص المبلغ لتوفيرها بأسرع وقت.

وذكر ان الاجتماع تناول كذلك الملفات ال504 التي تم رفعها للتجنيس وتشمل البالغين من الاباء والامهات وعددهم 105 اشخاص في حين يحصل القصر على الجنسية بعد بلوغهم سن 21 عاما ممن لديهم احصاء 1965.

وحول البطاقة الامنية للمقيمين بصورة غير قانونية قال التميمي ان وزير الداخلية بين للجنة ان البطاقة الخضراء تمنح لمن يتمتع منهم بكامل الامتيازات في حين تمنح البطاقة الصفراء لمن لا يحمل احصاء 1965 ومن امضى منهم سنوات طويلة في الكويت وذلك على ان يتم معاملتهم بطريقة قريبة من معاملة من يحملون البطاقة الخضراء.

ولفت الى ان اعضاء اللجنة اكدوا خلال الاجتماع امتعاض فئة المقيمين بصورة غير قانونية من كون ملفاتهم لا تزال مركونة دون تحرك مضيفا ان المجتمعين اوصلوا رسالة للوزير حول ‘كيدية بعض القيود الامنية على المقيمين بصورة غير قانونية وعدم قانونيتها’.

ومن جهة أخرى وافقة لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية اليوم على اقتراح بقانون ‘بتحديد العدد المسموح منحه الجنسية الكويتية لسنة 2014 وفقا لحكم البند الثالث من المادة الخامسة من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 بما لا يقل عن أربعة ألاف فقط’ من فئة المقيمين بصورة غير قانونية.

وقال رئيس اللجنة النائب عسكر العنزي في تصريح للصحافيين اليوم عقب الاجتماع ان اللجنة أصرت على ان يشمل القانون أربعة ألاف شخص من فئة المقيمين بصورة غير قانونية وطالبت بالاستعجال بوضعه على جدول أعمال جلسات مجلس الامة.

وذكر انه ‘منذ عام 2008 لم يجنس اي شخص كما سحبت العديد من الجنسيات الكويتية في كشف عام 2007’ مضيفا ان النواب في لجنة شؤون الداخلية والدفاع يخرجون كل عام منذ 2008 بمقترح قانون تحديد العدد الذي يجوز منحه الجنسية الا ان الحكومة لم تجنس اي حالة.

وافاد بأن ان اللجنة اجتمعت الاسبوع الماضي بوزير الداخلية لمناقشة خمسة مقترحات نيابية لتحديد العدد الذي يجوز منحه الجنسية لسنة 2014 ‘ولم يكن رأي الحكومة واضحا تجاه تحديد العدد الا ان الوزير لم يعارض تحديد اللجنة لهذه الفئة بالقانون’.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد