حملات عنيفة تحصد مئات القتلى السوريين – المدى |

حملات عنيفة تحصد مئات القتلى السوريين

النظام يجدد القصف على حلب ودمشق، و إجلاء 800 حالة إنسانية من مخيم اليرموك جنوبي دمشق

ذكرت الأمم المتحدة هنا اليوم أن نائب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا ناصر القدوة استقال من منصبه.
وأضاف المكتب الصحافي للامم المتحدة في بيان أن القدوة أكد للسكرتير العام للمنظمة الدولية ‘عزمه ترك منصبه الحالي اعتبارا من هذا الاسبوع’.
وأضاف البيان أن القدوة أعرب للسكرتير العام للأمم المتحدة عن استعداده لخدمة المنظمة الدولية في مهمات أخرى إذا ما طلب منه ذلك.
ومن جانبه أعرب بان كي مون عن تقديره لجهود القدوة في إطار مساعدة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي ‘لانهاء اراقة الدماء في سوريا والتحرك نحو مرحلة انتقالية بقيادة سورية استنادا إلى بيان جنيف 30 يونيو 2012 . ‘ وكان وزير الخارجية الفلسطيني السابق مكلف بمهمة توحيد جماعات المعارضة السورية.
إلا أن المعارضة السورية كانت منقسمة خلال فترة ولايته أكثر من أي وقت مضى.

أعلن المشرف على حملة إغاثة الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة السورية ابو كفاح غازي انه تم توزيع نحو3480 حصة غذائية وإجلاء أكثر من 800 حالة إنسانية من المخيم حتى صباح اليوم .
وقال غازي في تصريح صحافي ان عمليات إدخال مساعدات غذائية الى مستحقيها داخل المخيم مستمرة بشكل جيد تنفيذا للمبادرة السلمية الشعبية لحل أزمة المخيم بدعم من الحكومة السورية للتخفيف من معاناة سكانه المحاصرين متهما بعض المجموعات المسلحة داخل المخيم بعرقلة ادخال المساعدات والاستيلاء عليها .
ونوه بالتسهيلات التي قدمتها الحكومة السورية لاغاثة الشعب الفلسطيني وادخال المواد الغذائية الى المخيم بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة المشرفة على الحملة والفصائل الفلسطينية الموقعة على المبادرة والهيئة العامة للاجئين العرب الفلسطينيين في سوريا ووكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بهدف التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين وخاصة الموجودين في مخيم اليرموك.
وكانت جميع الجهود التي بذلتها منظمات إغاثية دولية بادخال المساعدات الغذائية والطبية الى المخيم المحاصر منذ أكثر من ستة أشهر فشلت خلال الاسابيع الماضية حيث تبادلت الاطراف المتصارعة التهم بعرقلة وصول المساعدات وإجلاء الحالات الانسانية وخاصة الاطفال والنساء وكبار السن ما أدى الى وفاة حوالي 90 شخصا جراء الجوع والمرض .

ومن جانب آخر دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي الى الضغط على النظام السوري لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المحاصرين في عدة مدن سورية .
وذكرت وكالة الانباء السعودية ان مجلس الوزراء السعودي الذي عقد جلسته هنا اليوم برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الامير سلمان بن عبدالعزيز دعا الى إيصال تلك المساعدات إلى آلاف المحاصرين الذين يعانون الجوع والمرض في حمص والمدن السورية الأخرى والمخيمات.
كما استعرض مجلس الوزراء السعودي في جلسته جملة من التقارير المتصلة بالشأن المحلي وبعدد من الموضوعات والأحداث الإقليمية والدولية.

11:07:33 AM

أفاد ناشطون في سوريا بمقتل نحو 140 شخصا بالبراميل المتفجرة أمس الأحد في مناطق عدة, منهم مائة في مدينة حلب وحدها، بينما قتل آخرون جراء الغارات التي شنتها القوات النظامية على عدة مناطق بينها ريف دمشق ودرعا, في وقت سيطر فيه مقاتلو المعارضة على حواجز جديدة في درعا.

وقال مراسل الجزيرة في حلب (شمال) إن عدد القتلى جراء القصف المتجدد بالبراميل المتفجرة على المدينة، ارتفع أمس الأحد إلى أكثر من مائتين. وأضاف المراسل عمرو حلبي أن الغارات نفذتها مروحيات استهدفت أحياء في شرق حلب وجنوبها وغربها, مشيرا إلى أن عددا غير محدد من القتلى والجرحى لا يزالون تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

وتابع أن ما يصل إلى أربعين شخصا قتلوا في حي طريق الباب شرقي المدينة, وكان الحي نفسه تعرض السبت لقصف مماثل قتل فيه ثلاثون شخصا.

ووفقا لمراسل الجزيرة, فإن القتلى الآخرين قضوا في أحياء مختلفة بينها الميسر (شرق) والسكري (جنوب) والأنصاري (غرب). من جهته, أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن من بين قتلى الأحد في حلب 17 طفلا.

وعلى خلفية القصف المتواصل، أفاد مركز حلب الإعلاميب أن معبر كراج الحجز في حي بستان القصر شهد خلال اليومين الماضيين موجة ازدحام شديدة، حيث يهرب الناس من القصف العنيف الذي تتعرض له حلب بالبراميل المتفجرة، بينما منع عناصر حاجز ‘المشارقة’ الأهالي من إدخال أي مواد غذائية باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار.

وتشن القوات النظامية منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي حملة جوية عنيفة على حلب أدت إلى مقتل ما لا يقل عن خمسمائة شخص, وذلك ضمن خطة لاستعادة المناطق التي خسرتها.

قصف مدمر

وقتل الأحد سبعة أشخاص وأصيب آخرون في غارات جوية على بلدة المليحة بريف دمشق وفقا للجان التنسيق المحلية, في حين قال المرصد السوري إن من بين القتلى مقاتلا من المعارضة.

وسقط قتيل على الأقل في داريا جراء إلقاء 12 برميلا متفجرا, واستهدفت غارات أخرى بلدات حورية وعربين وجسرين وخان الشيح مخلفةً إصابات ودمارا في المباني السكنية, بينما أكد ناشطون أن القصف الجوي استهدف كنائس أثرية في مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق.

وفي درعا جنوب دمشق, قتلت سيدة في قصف لبلدة الغارية الغربية وفقا لشبكة شام التي أشارت إلى حركة نزوح كثيفة من البلدة. كما قتل رجل وسيدة في بلدتي إنخل وإزرع اللتين تعرضتا وبلدات أخرى في درعا لغارات وقصف بالراجمات والمدافع.

وفي حماة, قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة من عائلة واحدة قتلوا في غارات على قرية حمادة عمر, مضيفا أن بلدات أخرى في المحافظة تعرضت لقصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ.

وغير بعيد عن حماة, تجدد الأحد القصف على أحياء داخل حمص وعلى بلدات بالريف بينها الغنطو والحولة, فضلا عن قرية الزارة التي يقطنها تركمان سنة وتشهد منذ أيام معارك عنيفة. وشمل القصف الجوي والمدفعي أيضا قرى في سلمى بريف اللاذقية حسب المرصد السوري.

تقدم للمعارضة

على جبهات أخرى, أشار المرصد السوري إلى أنباء عن سيطرة فصائل إسلامية على حاجز النور وحاجزين آخرين على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا في المعارك الجارية التي سموها ‘جنيف حوران’ على حواجز عسكرية بينها حاجز قرب بلدة عتمان, بينما سجلت الأحد اشتباكات جديدة في الحي الشرقي ببصرى الشام.

وفي حمص, تواصلت الاشتباكات العنيفة في محيط قرية الزارة, وقال ناشطون إن ستة من مقاتلي المعارضة قتلوا فيها, بينما تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل عشرات المسلحين في الزارة منهم مسلحون غير سوريين.

وتحاول القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومليشيا الدفاع الوطني اقتحام القرية.

وفي حماة, قال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات مستمرة حول حواجز للقوات النظامية بعد يوم من سيطرة مقاتلي المعارضة على حواجز تقع بين بلدتي مورك وصوران.

وبالتقدم الذي حققته في اليومين الأخيرين بريف حماة, قطعت قوات المعارضة طريق الإمداد نحو معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب وفقا للمرصد السوري.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة سيحققون كسبا كبيرا إذا سيطروا على بلدتي صوران وطيبة الإمام بعدما سيطروا السبت على بلدة مورك, مشيرا إلى أن تعزيزات للقوات النظامية وصلت إلى شرق صوران. في السياق نفسه, اشتبك مقاتلو المعارضة الأحد مع القوات النظامية بحلب القديمة.

كما سجلت اشتباكات قرب حي جوبر شرق دمشق, وفي بساتين المليحة بريف دمشق, وفي بنّش بريف إدلب حيث قتل أحد أفراد الجيش الحر. من جهتها, ذكرت شبكة شام أن ثلاثة مسلحين تابعين للقوات النظامية قتلوا في تفجير على طريق دير الزور دمشق.

ومن جهة  أخرى أعلنت المعارضة السورية اليوم التوصل الى اتفاق مرحلي يقضي بوقف إطلاق النار وادخال مواد إغاثية الى بلدة ببيلا بريف دمشق والتي شهدت عمليات عسكرية وأحداث وحصار محكم منذ أشهر.
واوضحت المعارضة في بيان لها أنه ‘تم التوصل الى اتفاق مرحلي بين مسلحي المعارضة في ببيلا وأحد أطراف النظام والمتمثل بالحرس الجمهوري نص على الوقف الفوري لاطلاق النار من الطرفين ووقف الاعمال العسكرية’.
وأضافت أن الاتفاق نص أيضا على انسحاب الجيش من المواقع والمناطق التي يتمركز فيها ضمن البلدة بالتدريج وادارة البلدة عسكريا وأمنيا على يد كتائب المعارضة فيها والافراج عن المعتقلين من ابناء البلدة.
كما نص الاتفاق على إدخال المواد الاغاثية والطبية الى البلدة وفتح الطرق بشكل دائم بلإلإضافة الى إخراج الجرحى واصحاب الحالات المرضية الخطرة لعلاجهم خارج المنطقة واصلاح البنى التحتية واعادة الخدمات الرئيسية للبلدة.
وتشهد بلدة ببيلا كما المناطق الاخرى في ريف دمشق قصفا واشتباكات منذ أشهر تحت وطأة سيطرة مقاتلي المعارضة على أجزاء منها في حين يعاني من تبقى من قاطنيها ظروف معيشية وطبية حرجة.
ويتزامن هذا الاعلان مع تصاعد أعمال العنف والعمليات العسكرية في مناطق حلب وحماة وحمص في وقت لم تشهد المفاوضات المباشرة بين النظام والمعارضة في مؤتمر (جنيف 2) أي اتفاق يذكر.
من جهته أعلن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي المعارضة في سوريا حسن عبدالعظيم أن مسألة توجيه دعوة رسمية للهيئة من الامم المتحدة للمشاركة في الجولة القادمة من مؤتمر (جنيف 2) سيظهر خلال اليومين القادمين بعد عودة مدير مكتب المبعوث العربي الاممي لسوريا مختار لماني الى دمشق.
وأشار عبدالعظيم في تصريح صحفي اليوم الى إمكانية مشاركة الهيئة مع مواصلة المطالب بتوسيع وفد المعارضة خلال جولات التفاوض مشددا على اهمية عامل الوقت ونجاح المؤتمر بسرعة من خلال اتخاذ القرارات الملحة لانقاذ سوريا ووقف القتال هناك.
وأكد تمسك الهيئة بالحل السياسي والتفاوض وانقاذ سوريا مما يجري فيها من عنف ودمار وفوضى ونزوح وأكد كذلك على اهمية الاتفاق على الوقف المتبادل لاطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين والاسرى لدى النظام والمخطوفين لدى المعارضة المسلحة وايصال الدواء والغذاء الى المناطق المحاصرة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد