خطة المالكي الأمنية تفشل بالأنبار – المدى |

خطة المالكي الأمنية تفشل بالأنبار

تنظيم ‘داعش’ يواصل بسط سيطرته على الفلوجة

أفاد مراسل ‘العربية’ في العراق بأن قائد شرطة الأنبار تمّت إقالته وتم تعيين إسماعيل المحلاوي بديلاً عنه، بينما يستمر القتال في الفلوجة بين أبناء العشائر ومسلحي ‘داعش’.

وأكد مجلس محافظة الأنبار، الأحد، ورود معلومات مؤكدة عن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’ على مدينة الفلوجة بالمحافظة، فيما يعد إخفاقاً لخطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأنبار.وفيما تتواصل الاشتباكات المتقطعة على أطراف الفلوجة يشهد مركز المدينة هدوءاً نسبياً وسط تضارب الأنباء عن الجهة التي تسيطر على المنطقة بين مسلحي العشائر أو تنظيم داعش.

وقال حميد الهاشم، عضو مجلس محافظة الأنبار عن الفلوجة: ‘نعم داعش الآن يسيطر على الفلوجة بشكل تام، ولا يوجد أي جهاز أمني أو شرطة تحت طائلة القانون تحكم المدينة، وعناصر التنظيم يتجولون هناك بدوريات الشرطة’.
وأضاف الهاشم أن مقاتلي العشائر داخل وخارج الفلوجة في حالة تأهب على أطراف المدينة بعد تزويدهم بأسلحة ثقيلة تمهيداً لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم داعش.
وتابع: ‘هناك تنسيق بين الجيش والعشائر على قدم وساق، والجيش هو الذي يتولى دعم العشائر بالسلاح وكل ما يحتاجونه في هذه المعركة التي يخوضونها ضد الإرهابيين، وأعتقد أن المسألة سوف تحسم خلال أيام قليلة يوم أو يومين أو أكثر قليلاً، وسيتم القضاء على هذه المجموعات ‘.
وعلى النقيض من ذلك، جاءت تصريحات عبدالرحمن الزوبعي، رئيس ما يُسمى مجلس عشائر الفلوجة، الذي أشار إلى أن المدينة خالية من تنظيم داعش ومن أي مظاهر مسلحة، مدللاً على ذلك بعودة الدوائر الخدمية في المدينة إلى أعمالها .
وقال الزوبعي: ‘مدينة الفلوجة لا تشهد الآن أي مظاهر مسلحة من قبل أي عناصر، وما تسمعون به من اشتباكات هي على أطراف المدينة، ولو كانت الأخيرة في قبضة داعش لما سمحوا لنا بفتح الدوائر والأسواق’.
وليس ببعيد من الفلوجة تتوصل الاشتباكات بوتيرة متقطعة في الرمادي بين قوات الأمن ومسلحي العشائر من ناحية، وبين تنظيم داعش الذي يسعى لفرض معادلة جديدة على الأرض.

قتل 10 أشخاص بينهم جنديان وأصيب 26 آخرون اليوم الأحد بانفجار سيارتين مفخختين وبعبوة ناشفة في شمال شرق بغداد وحافظة بابل.وقال مصدر أمني ‘انفجرت سيارتان مفخختان بتزامن في منطقة الشعب بشمال شرق بغداد ما أدى إلى مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين ‘ من جهته قال مصدر في شرطة محافظة بابل جنوب بغداد إن عبوة ناسفة انفجرت بدورية للجيش في منطقة الفارسية شمال غرب الحلة، مركز المحافظة، نجم عنها مقتل اثنين من عناصر الدورية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

قصفت قوات الجيش العراقي مدينة الفلوجة، في محاولة لدفع عناصر تنظيم ‘الدولة الإسلامية في العراق والشام’ إلى الانسحاب منها، وسط تضارب في الأنباء عن الوضع الميداني بالأنبار، في حين قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إن أحد عناصر التنظيم اعترف بنية إعلان دولة مستقلة بالمحافظة تنال اعتراف دولة خليجية.

وتشير تقارير إلى سيطرة عناصر ‘داعش’ على أحياء في الفلوجة، وزعمت الجماعة أنها تسيطر على وسط المدينة وقد رفعت أعلامهم على عدة مقار حكومية بينها مراكز للشرطة، بينما أكد مسؤولون محليون وشيوخ عشائر أن معظم المدينة بيد العشائر التي تقاتل التنظيم إلى جانب الحكومة.

وقال مصدر طبي في الفلوجة إن سبعة قتلى سقطوا في المدينة وأصيب 31 جراء القصف السبت، بينما يخوض المسلحون حروب شوارع في المدينة التي سبقت أن مثلت تحديا كبيرا للجيش الأمريكي خلال وجوده في العراق.

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي: ‘مستمرون ولن نتوقف حتى إنهاء المظاهر المسلحة بالأنبار وانقاذ أهلنا فيها،’ مضيفا أن أحد المعتقلين من عناصر داعش قال: ‘لو انتظرتم 3 اسابيع كنا سنعلن الدولة المستقلة في الأنبار وإحدى الدول الخليجية ستعترف بنا’ دون أن يكشف هوية تلك الدولة.

وبالتزامن مع التطورات العسكرية الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن تسلم 13 طائرة هليكوبتر حديثة طراز 35-MI معروفة بـ’صائد الليل’ من روسيا، بالإضافة الى صواريخ من الولايات المتحدة الأميركية ‘من أجل محاربة الارهاب في صحراء الأنبار’ وفقا للتلفزيون العراقي.

وفي هذه الأثناء، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن تقف مع ‘المعتدلين من الطرفين’ في الصراع الدائر في الأنبار منذ أيام، مضيفة أن الإدارة الأميركية تتابع الوضع في المحافظة، وأبدت قلقها من محاولات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘الرامية للسيطرة’ على مدن في الأنبار.

وبدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن حكومة بلادها تعمل مع الحكومة العراقية ‘لمساعدة العشائر العراقية بكل الوسائل الممكنة’ ضد تنظيم ‘الدولة الإسلامية في العراق والشام’.

وأضافت هارف في بيان أصدرته، ‘نحن على اتصال أيضا مع زعماء العشائر في محافظة الأنبار الذين يتحلون بشجاعة كبيرة في نضالهم لطرد هذه المجموعات الإرهابية من مدنهم’، مؤكدة أنهم سيبقون على اتصال مع كل المسؤولين العراقيين ‘لنرى كيف يمكننا مساعدتهم للانتصار على عدونا المشترك’.

يشار إلى أن محافظة الأنبار تشهد منذ الاثنين الماضي معارك تشارك فيها أطراف عدة تتمثل في مسلحين محسوبين على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وآخرين منضوين تحت لواء العشائر والقوات الحكومية.

واندلعت تلك الاشتباكات إثر تفكيك السلطات اعتصاما لمحتجين مناهضين للحكومة في مدينة الرمادي (حوالي 100 كلم غربي بغداد) وهي مركز محافظة الأنبار التي تعتبر المعقل السني المناهض لرئيس الوزراء المالكي المتهم بالاستئثار بالسلطة وتهميش السنة.

ولم تتوفر أي حصيلة ضحايا شاملة لأعمال العنف الحالية في مدينة الفلوجة (حوالي 60 كلم غربي بغداد) ولا في الرمادي، لكن مسؤولين أعلنوا سقوط 103 قتلى الجمعة بينهم 32 مدنيا، ومقتل 65 السبت بينهم 55 مقاتلا مرتبطين بالقاعدة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد