نقابة المحامين تشكو قاضيا – المدى |

نقابة المحامين تشكو قاضيا

اصدر حكما بحبس محام 24 ساعة خلال مداولته بقضية

أصدرت نقابة المحامين الكويتيين بيانا تدين فيه حكم القاضي التي أمر بحبس المحامي بدر منور المطيري، والذي جاء ادعاء القاضي الاعتداء على هيئة المحكمة، فيما يلي نصه:

نقابة المحامين الكويتية تهيب بمجلس القضاء الموقر اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المشكو في حقه، لإهداره القيم والتقاليد الراسخة التي جمعت دائماً بين القضاء والمحاماة فيما اتخذه من إجراءات في حق عضو نقابة المحامين الكويتية المحامي / بدر منور المطيري.

إنه من المؤسف أن تشوب العلاقة التي تجمع رجال القضاء والمحامين تصرفات من حين لآخر مما تخرج عن مقتضيات هذه العلاقة.

إن جناحي العدالة ( القضاء والمحاماة ) شريكان لتحقيقها، ليسا خصوماً أو أنداداً وأن مجلس نقابة المحامين كان ومازال وسيستمر يقدس هذه العلاقة فيحمل الحكمة في كل حال و أمر من هذه الأمور.

ولكن هذه الواقعة بما شملته من حكم منعدم ومخالفات صريحة لنصوص قانون الجزاء الكويتي ونصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة صادرة من أحد قضاة محكمة حولي الجزئية والتي انتهت بحبس المحامي / بدر منور المطيري بإدعاء اعتدائه على المحكمة ، قد مثلت إمعانا في الإهانة للمحامين ولمهنة المحاماة بل أنها تمثل اعتداء على كرامة الوطن بأثره لأن المحامي وفي هذه الواقعة لا يمثل نفسه وإنما يمثل موكلاً من أحد مواطني الكويت.

فحينما يقتاد محام وأثتاء تأدية وظيفته في داخل حرم القضاء وأمام مرأى ومسمع من موكليه والجمهور موظفي المحكمة وجميع العاملين بها بصحبة رجال الشرطة إلى المخفر ليلقى به حبيساً في النظارة ودون أي استجابة لطلبات ونداءات مجلس النقابة بضرورة إخلاء سبيله في حينه.

إن ما تأسف له نقابة المحامين الكويتية بجد وأكثر من الواقعة نفسها أن يهان المحامين في فكرهم وقانونيتهم والأمر الذي لا يمكن السكوت عنه أن ما صدر في حق المحامي الزميل قد جاء نتيجة حكم منعدم أصلاً ومخالفات عدة لنصوص قانون الجزاء ونصوص تنظيم المهنة.

والتساؤل الهام كيف تتأتى مثل تلك الأخطاء من أحد القضاة وفي مواجهة أحد المحامين؟؟؟

أنه لأمر عجيب لن نستطيع السكوت عنه أو اهماله فلنا في هذا الصدد أن نفند الحكم المنعدم وتلك المخالفات حتى تتضح الرؤية للجميع ..

ومما يزيد من أسف مجلس النقابة أن هذا الأجراء الذي اتخذ بحق عضو النقابة المحامي بدر منور المطيري جاء وليد حكم منعدم لصدوره من قاض غير مختص بإصدار مثل هذا الحكم وعلة ذلك ما يلي:

أولا :- نص المادة 65 من قانون المرافعات جاء صريحاً في أنه يطبق في حالة الإخلال بالنظام داخل قاعة الجلسة وهو الأمر الذي يفترض بداية أن تكون هناك جلسة منعقدة داخل قاعة المحكمة، ويحدث إخلال بنظامها.

وحيث أن الثابت من مدونات الحكم المنعدم ذاته أن المحامي حينما دخل لغرفة المداولة في المرة الأولى طلبت منه المحكمة الخروج من الغرفة لانتهاء الجلسة،ثم قام القاضي ـ من تلقاء نفسه ـ بالنداء عليه مرة ثانية للدخول الي غرفة المداولة، وحينما أشار المحامي حينها للمحكمة بأن الجلسة لم تنتهى رد عليه القاضي صراحة بأن ‘تقدير هذه المسألة من سلطة المحكمة’  معاتباً أياه بأن شقيقه قاض سابق ولا يصح له الدخول على المحكمة بالطريقة التي فعلها في المرة الأولى.

وهو الأمر الذي يعني أن الغرض من النداء الثاني لم يكن لإثبات حضور المحامي في القضية الموكل فيها وإنما لتوجيه اللوم اليه على طريقة دخوله غرفة المداولة، ومن ثم فأن الجلسة لم تكن في حالة انعقاد ـ باعتراف القاضي وبعدم أثبات حضور المحامي في محضر جلسه القضية ـ وذلك حتى يختص القاضي بإصدار حكم الحبس،لأن اختصاص القاضي بتوقيع العقوبة في هذه الأحول مقيد بأن تكون الجلسة في حالة انعقاد.

ثانيا :- اختصاص القاضي بإصدار الحكم الوارد في المادة 65 مرتبط أيضاً وفقاً لصريح نص المادة بإنعقاد جلسة المحكمة في القاعة وما يستوجبه ذلك من إتخاذ تدابير وعقوبات عاجله في مواجهة من يؤثر سلباً على نظام الجلسة، وحيث أن النصوص العقابية أياً كان موضعها في القانون لا يجوز القياس في شأنها ،لأن وجود نص قانوني بالتجريم يصبح عديم الجدوى إذا أطلقت سلطة القاضي في التفسير على نحو يسمح له بمد نطاق التجريم والعقاب إلى حالات لم ترد في النص القانوني وذلك بحجة اتحاد العلة أو المعنى أو أن تلك الجريمة تدخل في نطاق أو مفهوم جريمة أخرى، وهو الأمر الذي يوجب استبعاد تطبيق  المادة 65 على الإخلال الحاصل داخل غرفة المداولة لأن هذا النص شرع في الأصل لتمكين القضاة من حفظ نظام الجلسة حال انعقادها بالقاعة لإدراك المشرع ان في مثل هذه الأحوال يوجد جمهور من الناس قد يصعب السيطرة عليهم بغير هذه الوسيلة أما انعقاد الجلسة داخل غرفة المداولة فهو امر فضلاً عن عدم النص از الإشارة إليه في المادة 65 إلا أنه أيضاً من غير المتصور حصوله داخل غرفه المداولة.

ثالثا :- أن النص في المادة 65 على ان ‘لرئيس الجلسة ان يخرج من القاعة من يخل بالنظام ، فان لم يمتثل كان للمحكمة ان تحكم على الفور بحبسه …’ يدل صراحة أن مناط توقيع العقوبة هو عدم الامتثال لقرار رئيس الجلسة بالخروج منها وحيث أن ما حدث وفقاً لرواية قاضي الواقعة التي سطرها في قضاءه المنعدم لا يمثل بأي حال من الأحوال ‘عدم أمتثال’ من المحامي لأنه أمتثل بالفعل وكقول الحكم بالخروج من غرفة المداولة وحينما دخلها للمرة الثانية كان ذلك باستدعائه بالنداء الثاني من جانب المحكمة وليس من تلقاء نفسه.

فالحقيقة التي لا جدال عليها والتي تظهر من أسباب الحكم واضحة جليه أن سبب توقيع عقوبة الحبس على حسبما يزعم القاضي ـ من وجهة نظره ـ أن المحامي تحدث بصورة غير لائقة معه، ومن ثم  فأن مجلس النقابة لا يعي حقيقة أو حكماً كيف تم تفسير هذا الأمر على أنه ‘عدم امتثال’ لقرار رئيس الجلسة!!؟ ويتسأل أيضاً المجلس في هذا الصدد هل سوف يستبيح القضاة لأنفسهم أن يفسروا كل جدل أو نقاش بين المحامي والقاضي على أنه عدم امتثال لقرار المحكمة.

رابعا:- أنه حتى مع فرضية الحكم ـ التي لا نسلم بها أو نقرها – من أن المحامي قد صدر منه الأقوال او الأفعال التي نسبها إليه القاضي، فقد فكان يتعين إعمال المادة 66 من قانون المرافعات و يقوم رئيس الجلسة بكتابة محضر عن الواقعة  ثم يحيل الأوراق إلى سلطة التحقيق والتصرف والادعاء لإجراء ما يلزم فيها طبقاً لحكم  المادة 11 مكرر من قانون تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم والتي تنص على أنه: ‘لا يجوز التحقيق مع محام في جريمة متصلة بعمله إلا بمعرفة النيابة العامة، وعليها إخطار رئيس نقابة المحامين أو من ينوب عنه بما اتخذته من إجراءات بشأن المحامي ومواعيد التحقيق..’ وذلك حتى يتم الفصل  فيما هو منسوب للمحامي في جلسة غير الجلسة التي سيطر عليها التوتر و المشادة بينه وبين عضو المحكمة، ، وإذا أحيلت الدعوى على القضاء، فإنه يفصل فيها قاضٍ آخر غير من وقع الاعتداء عليه، فلا يجوز أن يجمع شخص واحد بين صفتي المجني عليه والقاضي.

وفي الختام  فأن نقابة المحامين الكويتية  ومن وراءه جموع المحامين وحرصاً منا على استمرار العلاقات الودية بين جناحي العدالة يهيب بمجلس القضاء الأعلى الموقر بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة  تجاه الحكم الصادر وذلك استنادا لشكوى المقدمة صباح اليم الخميس الموافق 26/12/2013 لما للحادثة  أهدارة للقيم والتقاليد الراسخة التي جمعت بين القضاة والمحامين فيما أتخذه من إجراءات منعدمة في حق عضو النقابة المحامي/  بدر منور المطيري.

نقابة المحامين الكويتية

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد