فرنسا تنشر 250 عسكريا في بانغي – المدى |

فرنسا تنشر 250 عسكريا في بانغي

بعد اندلاع الفوضى واعمال عنف دامية ومقتل وجرح المئات

حذرت منظمة (اطباء بلا حدود) الانسانية الطبية هنا اليوم من عواقب تدخل عسكري في جمهورية افريقيا الوسطى وذلك تزامنا مع صدور قرار دولي يجيز لقوات فرنسية وافريقية استخدام القوة لفرض الامن في البلاد الغارقة في الفوضى.

وذكرت المنظمة في بيان صحافي ان ‘اي تدخل ذي طابع عسكري في افريقيا الوسطى لن يكون كاف لتسوية مشكلات بلد يعيش في حال فوضى’ ودعت الى ادارة حسنة للبلاد وتحسين بنيتها التحتية.

ودعت المجتمع الدولي الى ضرورة ‘مساعدة حكومة إفريقيا الوسطى على إدارة البلاد بشكل أفضل وإيجاد سبل لإعطاء دفع للبنى التحتية في هذا البلد الذي يعاني من الفقر المدقع’.
ورفضت ما جاء على لسان بعض المسؤولين الفرنسيين في الايام الاخيرة بان افريقيا الوسطى تواجه حملة ‘إبادة’ لتبرير الهجوم العسكري المحتمل على العاصمة بانغي.
واكدت المنظمة الانسانية انه على الرغم من هذا الإطار الأمني المتوتر وغير المستقر فانها ستستمر كجهة فاعلة اساسية في العمل في قطاع الصحة في جمهورية أفريقيا الوسطى مشيرة الى انها تنتقل بين المناطق وتقيم الاحتياجات وتعالج المرضى والجرحى بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.
وتعمل منظمة (أطباء بلا حدود) منذ عام 1997 في أفريقيا الوسطى حيث تدير سبعة مشاريع دائمة (في باتنغافو وبوغيلا وكارنو وكابو ونديلي وباوا وزيميو) وثلاثة مشاريع طارئة (في بوسانغوا وبوكا وبريا) بالإضافة إلى ذلك يغطي فريق طوارئ متنقل مناطق بوار ومبايكي ويالوكي.
كما تقدم المنظمة حاليا الرعاية الطبية المجانية الى نحو 400 ألف شخص وتوفر ما لا يقل عن 800 سرير مستشفى كما تعمل في سبعة مستشفيات ومركزين طبيين و40 نقطة طبية.
وكانت الازمة على الصعيد الانساني في افريقيا الوسطى التي تعاني فراغا امنيا بعد اسقاط الرئيس فرانسوا مريزي في مارس الماضي قد تسببت في نزوح أكثر من 400 ألف شخص فيما تهدد المجاعة أكثر من 20 في المئة من السكان في الأشهر المقبلة بحسب برنامج الغذاء العالمي.
وتستعد فرنسا حاليا للقيام بتدخل عسكري ‘سريع وفوري’ لدعم القوة الافريقية المنتشرة في افريقيا الوسطى في اعادة الامن الى البلاد وانقاذ المدنيين كما اعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في وقت سابق من اليوم.
يذكر ان مجلس الامن الدولي صوت بالاجماع في وقت سابق من اليوم على قرار يجيز نشر قوات فرنسية وافريقية في افريقيا الوسطى ومنحها حق استخدام القوة لحماية المدنيين

أجاز مجلس الامن الدولي الخميس للقوات الفرنسية التدخل في جمهورية افريقيا الوسطى لإعادة بسط الامن ودعم قوة افريقية.

وصوت أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع على هذا القرار، فيما اندلعت اعمال عنف دامية في بانغي التي يطبق فيها حظر للتجول وانتشر 250 جندياً فرنسياً في العاصمة.

وذكر مراسلون من ‘فرانس برس’ أن نحو 80 جثة كانت مصفوفة الخميس في أحد مساجد بانغي ومرمية في شوارع المدينة بعد أعمال العنف التي وقعت في الصباح. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح 65 في إطلاق نار فجر اليوم من أسلحة رشاشة وأسلحة ثقيلة في احياء عدة من العاصمة.

ففي مسجد حي ‘بي كا 5’ في وسط العاصمة، كانت 54 جثة مصفوفة في قاعة الصلاة والباحة الداخلية، وتحمل آثار جروح بالسلاح الابيض والرصاص. وفي الشوارع المجاورة، أحصى الصحافيون 25 جثة مرمية على الارصفة.

وكان إطلاق النار بدأ في المنطقة بي كي-12 شمال المدينة ثم امتد الى احياء اخرى غير بعيدة عن وسط العاصمة في قطاع النهر.

وبعد ساعات، اعلن الناطق باسم هيئة اركان الجيوش الفرنسية الكولونيل جيل جارون الخميس ان ‘حوالى 250 جندياً فرنسياً انتشروا’ في بانغي. وقال الناطق إنه ‘قرابة الساعة الثالثة وقعت اشتباكات بين متمردين سابقين في حركة سيليكا وعناصر مسلحين لم تحدد هوياتهم حتى الآن’.

واضاف أن ‘القوات الفرنسية اضطرت للتحرك’، موضحاً أن ‘نحو 250 جندياً فرنسياً انتشروا في بانغي لانجاز مهمتين هما ضمان امن النقاط الحساسة (السفارة…) ونقاط تجمع لضمان امن المواطنين’. وأشار الكولونيل جارون الى ان ‘نحو 650 عسكرياً فرنسياً موجودون حاليا في افريقيا الوسطى’.

وفي كلمة بثها التلفزيون والاذاعة، أعلن الرئيس الانتقالي لافريقيا الوسطى ميشال جوتوديا تمديد منع التجول الذي كان مفروضاً أربع ساعات. ودعا السكان المصابين بحالة هلع ‘إلى الاحتفاظ بهدوئهم’، مؤكدا أن ‘الجيش الفرنسي صديق لشعب افريقيا الوسطى’.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس صرح صباح اليوم ان نحو 1200 جندي فرنسي اكثر من نصفهم موجودون في أفريقيا الوسطى أصلاً، سيتدخلون في الفترة ‘بين تصويت الامم المتحدة مساء اليوم والموعد الذي سيختاره الرئيس’ فرنسوا هولاند. وأضاف ‘ما إن يصدر رئيس الجمهورية توجيهه حتى تجري الامور بسرعة كبيرة’، مشيراً إلى ‘الأيام’ المقبلة.

ويعطي قرار مجلس الأمن تفويضاً لقوة الاتحاد الافريقي المنتشرة في افريقيا الوسطى’لفترة 12 شهرا’ قابلة للمراجعة كل ستة اشهر، على ان تكون مهمتها ‘حماية المدنيين واعادة النظام والامن والاستقرار في البلاد’ وكذلك تسهيل نقل المساعدات التي يحتاج اليها الشعب بشكل ملح في افريقيا الوسطى.

كما يجيز مشروع القرار للقوات الفرنسية في جمهورية افريقيا الوسطى ‘اتخاذ كافة التدابير الضرورية لدعم القوة الافريقية في ممارسة مهمتها’.

ومن المفترض ان تضم القوة الافريقية حتى 3600 عنصر لكنها لم تستطع في الوقت الحاضر جمع سوى 2500 وهم غير مجهزين وغير مدربين بشكل كاف واتوا من تشاد والغابون والكاميرون. وبحسب القرار فان تعزيز القوة سيمول من صندوق تديره الامم المتحدة ويغذى بالمساهمات الطوعية للدول المدعوة الى اظهار سخائها.

اما القوة الفرنسية فسيرتفع عديدها من 450 الى 1200 عنصر مكلفين خصوصا بتأمين مطار بانغي والمحاور الرئيسية التي ستمر بها القوافل الانسانية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد