مجلس الوزراء: نأمل أن تكون الاستجوابات ضمن الإطار الدستوري – المدى |

مجلس الوزراء: نأمل أن تكون الاستجوابات ضمن الإطار الدستوري

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي أحيط المجلس علما في مستهل أعماله بالزيارة القصيرة التي قام بها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة حيث التقى خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والتي بحث خلالها عددا من الموضوعات المشتركة ومسيرة التعاون الخليجي وكذلك تم بحث آفاق التعاون بين دول الخليج وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية .

ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه من فخامة الرئيس نيكوس اناستا سيادس رئيس جمهورية قبرص المتضمنة الشكر والتقدير للحفاوة التي تلقاها خلال زيارته للبلاد في شهر أكتوبر الماضي ودعوة سموه حفظه الله ورعاه لزيارة جمهورية قبرص الصديقة لتوطيد العلاقات بين البلدين الصديقين .

كما أحيط المجلس علما بفعاليات أعمال مؤتمر القمة العربية الأفريقية الثالثة والتي استضافتها دولة الكويت تحت شعار ( شركاء في التنمية والاستثمار ) خلال الفترة من 19 ي 20/11/2013 والتي شارك فيها أكثر من 70 دولة ومنظمة عربية وإقليمية دولية . أكدوا خلالها على ضرورة التعاون بين العالم العربي والقارة الأفريقية . ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتنمية وتذليل كل العقبات التي تحول دون تحقيق الشراكة الاستراتيجية الثنائية .

وفي هذا الصدد اطلع المجلس على كلمة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه رئيس المؤتمر الذي طالب سموه في كلمته بمواصلة البناء لما تم التوصل إليه من إنجاز لإضافة لبنات إلى صرح التعاون الشامخ بين العالم العربي والأفريقي لرسم خطوط لمستقبل العمل المشترك بينهما .

كما أعرب المجلس عن تقديره لمبادرات حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه عن الثلاث مبادرات التي تعبر عن حرص وإحساس سموه حفظه الله ورعاه بأهمية تعزيز علاقات التعاون بين الدول العربية والأفريقية محددا فيها مسارات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المنطقتين وحرص دولة الكويت على تحقيقها من خلال طرح تلك المبادرات للدول الأفريقية وتطويره إلى آفاق أوسع .

من جانب آخر أكدوا رؤساء الدول العربية والإفريقية في كلماتهم على الحرص على ضرورة التعاون بين المنطقتين لمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها العولمة والإرهاب الدولي والقرصنة البحرية إضافة إلى تطوير التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي بما يمكن من تنفيذ القرارات المتخذة على أرض الواقع لا سيما فيما يتعلق بالنقل البحري والطاقة والاستثمار والإسكان والتعليم والمعرفة والزراعة وتوفير فرص العمل بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص . كما أكدوا قادة وزعماء الدول العربية والإفريقية على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية العربية المحتلة منذ الرابع من يونيو عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خارطة الطريق.

ودعوا إلى إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين استنادا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (194) وإلى مبادرة السلام العربية مؤكدين استمرارهم في دعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى رفع مكانة دولة فلسطين إلى دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة .

كما دان القادة والزعماء باستمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانتهاكات العنصرية الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس محظرين من تأثير استمرار النشاط الاستيطاني على تقويض حل الدولتين وتقليل فرص تحقيق السلام .

وطالب القادة والزعماء بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية كما طالبوا الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن الاعتقال التعسفي للفلسطينيين بما فيهم الأطفال والنساء الأمر الذي يخالف الأعراف والقوانين الدولية كافة ومنها اتفاقية جنيف واتفاقية حقوق المرأة وحقوق الطفل وإدانتهم للحصار الإسرائيلي البري والبحري المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر بما يسمح بحرية الحركة والعبور للأشخاص والبضائع ووقف العمل في بناء جدار الضم والفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة .

كما اتفقت الدول العربية والإفريقية المشاركة في القمة التزامها بتعزيز التعاون بين الطرفين على أساس الشراكة الاستراتيجية التي تسعى إلى الحفاظ على العدل والسلم والأمن الدوليين واتفقت الدول في (إعلان الكويت) الصادر عن القمة على النهوض بالتعاون بين البلدان العربية والأفريقية وتوثيق العلاقات بين شعوب المنطقتين من خلال تكثيف الزيارات والمشاورات في جميع المستويات .

كما ثمن الإعلان مبادرة سمو الأمير حفظه الله ورعاه الخاصة بتقديم القروض الميسرة للدول الإفريقية بمبلغ مليار دولار من خلال الصندوق الكويتي على مدى السنوات الخمس المقبلة وكذلك تخصيص جائزة مالية سنوية للأبحاث التنموية في إفريقيا بقيمة مليون دولار باسم المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط .

كما دان الإعلان الذي تضمن 31 بندا بشدة الأعمال الإرهابية وعمليات التهريب بكافة أشكالها في إفريقيا والمنطقة العربية مؤكدا الالتزام القوى بالإصلاح الشامل بمنظومة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن ليعكس الواقع العالمي الحالي داعيا الحكومات إلى وضع الشروط الضرورية لتشجيع وتسهيل الاستثمار وزيادة حجم تدفقات التجارة والاستثمار بين المنطقتين وتحقيق التنمية الزراعية والصناعية ومعالجة الأسباب الرئيسية للنزاعات وأعمال العنف في المنطقتين العربية والإفريقية في إطار إيجاد بيئة داعمة لتحقيق الازدهار والرفاه لشعوب المنطقتين وإيجاد التسويات السلمية للأزمات السياسية في المنطقتين مشددا على ان تحقيق الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية .
ثم استعرض المجلس برقية تهنئة سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حفظه الله إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الج
ابر الصباح حفظه الله ورعاه بمناسبة انتهاء فعاليات أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة التي احتضنتها دولة الكويت خلال الفترة من 19-20 نوفمبر 2013 والتي عبر فيها عن أجمل التهاني وأعز التبريكات بمناسبة نجاح فعاليات القمة العربية الأفريقية الثالثة والتي أشرقت فعالياتها بحكمة سموه حفظه الله ورعاه وأضافت آفاقا جديدة للتعاون المنشود بين الدول من أجل تحقيق الرفاهية وتعظيم القيم الإنسانية من خلال بناء أسس التنمية الشاملة ولاشك أن إعلان الكويت الذي صدر عن هذه القمة وما تضمنته من أفكار إيجابية سيظل نبراسا تفخر به الكويت وجميع الدول التي شاركت في هذا المحفل والذي يؤكد على المكانة الدولية الرفيعة التي تحظى بها الكويت عربيا وإقليميا ودوليا بفضل قيادة سموه حفظه الله ورعاه الحكيمة .

كما أعرب سمو ولي العهد في برقيته لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه عن تقديره الخاص وتقدير جميع المشاركين في هذه القمة الناجحة وأن تظل راية الكويت عالية خفاقة بالعزة والرفعة وان يحفظ سموه حفظه الله ورعاه ذخرا للكويت وللامتين العربية والإسلامية .

كما استعرض المجلس برقية تهنئة رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بمناسبة انتهاء فعاليات أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة والتي أعرب فيها عن بالغ التهنئة والمباركة على النجاح الباهر الذي حققته القمة العربية الأفريقية الثالثة حيث استطاع سموه حفظه الله ورعاه بحكمته المعهودة إدارة هذا الحدث الضخم بنجاح وتمكنه بخبرته الكبيرة من توجيه مقاصد القمة لصالح تنمية المنطقتين العربية والإفريقية وهو ما لاقى صدى طيبا لدى ضيوف المؤتمر من القادة والزعماء الذين لم يستغربوا حسن الوفادة والإدارة والتنظيم من دولة الكويت ولحسن القيادة والإدارة من سموه حفظه الله ورعاه فكانت الاستضافة مثار فخر للشعب الكويتي الوفي وذات نفع للشعوب العربية والإفريقية تلخصت ثمارها بإعلان الكويت الذي سيبقى أثره بارزا على شعوبنا لأجيال قادمة والتوجه لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه نيابة عن زملائه أعضاء مجلس الأمة وبالأصالة عن نفسه بالشكر الجزيل على هذا النجاح الكبير آملين لسموكم موفور الصحة والعافية .

كما عبر سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء باسمه وباسم أعضاء الحكومة عن عظيم الشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه على الجهود المثمرة لإنجاح مؤتمر القمة العربية الأفريقية الثالثة مؤكدا سموه بأنها تشكل إنجازا منشودا لدولة الكويت على المستوى الدولي وتحقيق ما يخدم المصالح المشتركة بين الدول العربية والأفريقية في كافة المجالات والميادين .

ثم استعرض المجلس مشروع قانون بإصدار الخطة السنوية لعام 2013/2014 وبهذا الصدد استمع المجلس إلى شرح قدمته وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتورة رولا عبدالله دشتي تناولت فيه توضيح كافة ما تضمنته الخطة ونصوص المواد الواردة بمشروع القانون .

وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون ورفعه لحضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه تمهيدا لإحالته لمجلس الأمة .

ثم بحث المجلس شؤون مجلس الأمة واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة بشأن الاستجوابات المقدمة من بعض السادة أعضاء مجلس الأمة وتدارس الجوانب الدستورية والقانونية والموضوعية التي تضمنتها مادة تلك الاستجوابات ومحاورها المختلفة .

وقد أطمأن مجلس الوزراء إلى سلامة موقف الوزراء المقدم لهم الاستجواب وأن مجلس الوزراء يأمل أن تكون الممارسة البرلمانية في خصوص الاستجوابات المقدمة متفقة والإجراءات البرلمانية الصحيحة وضمن الإطار الدستوري والقانوني .

وقد أكد مجلس الوزراء على أن يترك للوزير المستجوب اختيار سبل التعامل مع الاستجواب المقدمة له وأدواته وذلك ضمن الأطر والقنوات الدستورية والقانونية وبما يحقق الأهداف المشتركة التي تخدم المصلحة العامة وتكرس الممارسة البرلمانية السليمة وفقا لأحكام الدستور والقانون .

كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي .1_2_

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد