مسلسل الإستجوابات يتواصل – المدى |

مسلسل الإستجوابات يتواصل

حسين قويعان يستجوب وزير الصحة: إهمال وفساد مالي وإداري

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم للصحافيين: إدراج استجواب القويعان لوزير الصحة على جدول أعمال الجلسة المقبلة 12 الجاري.

وتابع الغانم: من حق الحكومة طلب التأجيل سواء لاستجواب رئيس الوزراء أو وزير الصحة الذي سيدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة.
وأضاف الغانم: الاستجواب حق دستوري لكل نائب لن يقلل من عزيمة النواب للقيام بأعمالهم والأمور تسير بشكل عادي وطبيعي.

تواصل مسلسل الإستجوابات، مع قيام النائب الدكتور حسين قويعان المطيري بتقديم صحيفة استجواب وزير الصحة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك من ثلاثة محاور.

وجاءت محاور صحيفة الإستجواب عن الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة ومنها مناقصة إلغاء المستشفيات الأربعة، والفساد والمالي والإداري، والإهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شئونها الداخلية.

وكان النائب رياض العدساني قد قدم صحيفة استجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك في الأسبوع الماضي.

وفيما يلي نص صحيفة إستجواب مقدم لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله الصباح:

مقدم الإستجواب
النائب د. حسين قويعان الشريف المطيري

في 29 ذو الحجة 1434هـ ـ 3 نوفمبر 2013م
دولة الكويت
الفصل التشريعي الرابع عشر – دور الانعقاد العادي الثاني

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أداءا لواجب الأمانة ، وقياما بحق الشهادة ، وحفظا للعهد الوارد في قوله تعالى :
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ( سورة الانفال –آية 28

إستنادا لأحكام المادة (100) من الدستور الكويتي أوجه الاستجواب المرفق إلى وزير الصحه ووزير الدوله لشؤون مجلس الوزراء بصفته.

قال الحق تبارك وتعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا ) سورة الأحزاب – آية 72

و في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‘كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته ‘

وروى مسلم في صحيحه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: {يا أبا ذر ! إنك رجل ضعيف وإنها أمانة، وإنها خزي وندامة يوم القيامة }
‘يا أبا ذر ، إني أراك ضعيفًا ، وإني أُحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمَّرَنَّ على اثنين ، ولا تولين مال يتيم ‘
والسبب أن أبا ذر قال: يا رسول الله وليت فلاناً، ووليت فلاناً وتركتني، يعني ما هو السبب؟!

كما جاء في الحديث الشريف أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موعد قيام الساعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري..

إن إثارة المسئولية السياسية للوزير لا تهدف الى النيل من شخصه أو اعتباره الذاتي ، بقدر ما تسعى الى تحميله مسؤؤليات اخفاقه في النهوض بمسؤولياته .

فالمادة 100 من الدستور نصت على ما يلي :
‘ لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاتهم ، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الاقل من يوم تقديمه ، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير …’
كما نصت المادة 101 من الدستورعلى أن ‘ كل وزير مسؤول لدى مجلس الامة عن أعمال وزارته ، وإذا قرر المجلس عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ، ويقدم استقالته فورا …. ‘

ولقد أكدت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بـ ‘ وأن من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من
الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات إلي رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة – المادة ( 100) من الدستور، إذ تتجلى فيه المسئولية السياسية مبدأ المسئولية الوزارية أمام المجلس النيابي، وإشراك الأمة في إدارة شئون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها. والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة ومحاسبتها ، وليس الاستجواب إلا محققا لهذا الغرض. وإنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب ، إلا أنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلي المستجوب وتجريح سياسته).
وبناء علي ما تقدم فإني أتقدم باستجوابي هذا لمسائلة وزير الصحه الشيخ محمد عبدالله المبارك بصفته من ثلاث محاور.

المحور الأول : الإخلال بالمشاريع الحيويه للوزاره

إيذاناً ببدء خطة التنمية الكويتية، اعتمدت الحكومة خطة متوسطة المدى لأجل خمس سنوات، والتي تغطي من السنة المالية 2010/2011 إلى السنة المالية 2013/2014.
وتضمنت الخطة إجمالي 1,100 مشروع، بما في ذلك عدد من المشاريع الضخمة، مع تركيز الإنفاق على القطاعين النفطي وغير النفطي، ومن بين هذه المشاريع:
– إنشاء مركز جديد للأعمال (مدينة الحرير)
– إنشاء ميناء ضخم للحاويات مع جسر بطول 25 كم
– إنشاء خطوط سكك حديدية ومترو أنفاق
– زيادة الإنفاق على إنشاء المدن الجديدة والبنية التحتية والخدمات (وخاصة في مجالي الصحة والتعليم)

من هذه المشاريع المعتمده للنهوض بالقطاع الصحي انشاء العديد من المستشفيات منها علي سبيل المثال لا
الحصر أربعة مستشفيات للولاده والأطفال والرازي وابن سينا
سعة هذه المستشفيات 500 سرير لكل من الرازي والاطفال وابن سينا و 600 سرير لمستشفى الولادة .
هذه المستشفيات تمت مناقشتها بصوره مستفيضه من خلال اجتماعات مشتركه بين وزارتي الأشغال والجهه المستفيده وزارة الصحه.
استمرت المناقشات من العام 2009 حتي ديسمبر 2012 وبعد إرساء المشروع شبه النهائي قامت وزارة الصحه بإرسال الكتب تلو الكتب مصره علي إلغاء المشاريع الأربعه لأسباب غير منطقيه و بتنسيق مع وزير الأشغال .

حيث ذكر وزير الاشغال في مؤتمره الصحفي الذي عقده في 26/10/2013 ‘ أن المستفيد هو وزارة الصحة هي من طالبت بالغاء المناقصات وإعادة ترسيتها ‘ (القبس 27 أكتوبر 2013)
وعلى النقيض كان وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات العامة والصيانة قد نفى ما يثار حول تسبب وزارة الصحة في وقف مناقصات المستشفيات الجديدة الرازي وابن سينا والولادة والأطفال، مؤكدا أن الأمر يختص فقط بوزارة الأشغال ولجنة المناقصات.. (جريدة الانباء 27 سبتمبر 2013 )

وإزاء هذا التناقض في مواقف وزارة الاشغال ووزارة الصحة ونفي كل طرف مسؤولية وزارته من الإلغاء قمت بتوجيه سؤال برلماني الى وزير الصحة مطالبا إياه بإيضاح موقفه من الغاء المستشفيات الاربعة وعلى أي اسس فنية تم هذا الإلغاء . الا انه لم يقم بالرد ولم

يقف للدفاع عن هذه المشاريع الحيوية بالرغم من الزخم الشعبي الذي أخذه هذا الإلغاء والتفاعل الكبير من النواب و الشارع الكويتي وكأن الأمر لا يعنيه.

المحور الثاني : الفساد المالي والاداري

1. في الوقت الذي يتهاون فيه الوزير تجاه إلغاء المستشفيات نراه يخالف قرار المحكمه تجاه إيقاف التنفيذ في مناقصة انشاء وتجهيز طبي وتأثيث وصيانة تشغيلية لتوسعة المستشفى الاميري .
حيث انه تم إرساء المناقصة على ثاني أقل الأسعار وبفارق 14 مليون دينار مما دفع الشركة الأقل سعرا بتقديم شكوى في القضاء مطالبة بأحقيتها في هذه المناقصة .
وأيضا قمت بتوجيه اسئلة برلمانية للاستيضاح من الوزير في هذه القضايا إلا أنه كالعادة لم يقم بالرد .
2. قيام وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات العامة والصيانة بالتلاعب والتدخل في التقرير النهائي للجنة الفنية المشكلة للتحقيق في تجاوزات التوسعة الاميرية في مستشفيات الأميري والجهراء والفروانية.
ومن أهم مظاهر ودلائل التجاوزات أن وزارة الصحة هي من يفترض أن يطلب أوامر التغيير، ويتعين عليها القيام بمخاطبة مدير المشروع كتابيا للتغيير، لتتم دراسته وبعد الانتهاء من الدراسة تتم مخاطبة المقاول والذي عليه إبلاغ مدير المشروع برأيه في التغيير، بعد إبداء رأيه الهندسي والفني. الا أن أوامر التغيير التي تمت في مشاريع الانشاءات الصحية في ثلاثة مستشفيات الأميري والجهراء والفروانية حسب المذكرات القانونية ولجان التحقيق الأولية، قامت من خلال مدير المشروع

بمخاطبته للوزارة بالتغييرات دون موافقته عليها، ولم يتم اتخاذ الخطوات القانونية المفترض اتخاذها. وهي تثير العديد من التساؤلات حول قانونيتها ومدى استفاءها للخطوات الرقابية المقرره في هذا الشأن .
3. قيام احد المهندسين بالتلاعب في مناقصة تخص منطقة العاصمة الصحية وذلك بالتوقيع على معاملة الصرف بدلا عن رئيس مكتب الشؤون الهندسية منطقة العاصمة الصحية والذي كان على رأس عمله وهو المسؤول الأول عن مقاول الانشاءات الصغيره التابع له
وبالرغم من تقديم العديد من الشكاوي من قبل مدير منطقة العاصمة الصحية ورئيس مكتب الشؤون الهندسية في منطقة العاصمة الصحية ومدير إدارة الشؤون الهندسية إلا أنه لم يتم اتخاذ أي اجراء بحق هذا الشخص المتجاوز .
المحور الثالث :الإهمال المتعمد للوزاره والعزوف عن متابعة شؤونها الداخليه

وزير الصحة في نفس الوقت يتولى حقيبة وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء و الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والإدارة العامة للإطفاء .

لذلك كان تواجد الوزير في مكتبه في وزارة الصحة وتفقده للعمل محدود جدا.

هذا الإهمال لأعمال الوزارة أدى إلى:

1. عدم متابعة تفشي الأمراض المعدية مثل الدرن والتهاب الكبد الوبائي والأوبئة الاخرى دون أي تحرك جدي وملموس لوزارة الصحة نحو محاصرة هذه الظواهر .
ولعل من اخطر هذه الظواهر تساهل وزارة الصحة مع الوافدين الحاملين لمرض الايدز و بقاءهم في البلد بالرغم من ثبوت حملهم لهذا المرض الخطير والمعدي في نفس الوقت .

2. انتشار أمراض خطيره مثل أمراض السرطان والذي أصبح – للأسف -لا يخلو بيت في الكويت من هذا المرض الفتاك و كالعاده لم تتعامل الوزاره لا مهنيا ولا إداريا مع هذه الظاهره .

3- انتشار أمراض جلديه مثل الليشمانيا في مناطق مثل محافظه الجهراء وبالرغم من تنبيه منظمة الصحة العالمية لمثل هذه الظاهره الغريبة على الكويت إلا أن وزارة الصحة لم تعلق ولم تتخذ أي إجراءات تجاه محاصرة وعلاج هذا المرض .

4- التلاعب في أسعار بعض الفحوصات المختصة بمرضى الايدز حتى بلغت زيادة 300% خلال فترة وجيزة .

5- الإخلال بحقوق الصيادلة بالرغم من لجوؤهم لوزير الصحة وطلبهم للإنصاف منه، إلا أنه لم يرد علي مطالبهم ولم يتخذ أي إجراء من شأنه دراسة مطالبهم علي الأقل. والتي تمت بتاريخ 17/09/2013

6- القصور الواضح في خدمة الإسعافات ، على بالرغم من أن الوزير قد صرح بجهوزية خدمة الطوارئ والاسعافات خلال الاجتماع الطارئ بين عدد من الوزراء وعدد من النواب لمناقشة خطة
الطوارئ اثناء أزمة التهديدات الامريكية بضرب النظام السوري ، ومما يؤكد ذلك
أ‌- ما تم تداوله من وفاة مواطنه بسبب عدم استطاعة فني الاسعاف من تشغيل جهاز الأوكسجين في سيارة الاسعاف.
( جريدة المستقبل 2 اكتوبر2013 )
ب‌- وسرقة سيارة الإسعاف الذي تم مؤخرا وتم ضبطها من قبل وزارة الداخلية.
( الانباء 12 سبتمبر 2013 )
ت‌- تصريح من مسوؤل في إدارة الطوارئ بعدم استعدادهم ووجود قصور كبير
( الانباء 17سبتمبر 2013)

7- الإهمال في متابعة ملف التعاون مع المستشفيات العالميه مثل ميغيل و تورنتو .
حيث لم تتحقق الإستفاده من هذه المعاهدات بالرغم من التكاليف الباهظه لهذه الاتفاقيات.
حيث لم تلتزم جامعة ميغيل باستقبال المتدربين الكويتيين في البورد الكندي لبرنامج القلب بالرغم من النص على ذلك في الاتفاقية المبرمة بين الطرفين .
وفي زيارة لوفد استشاريين من جامعة تورنتو لمركز مكي الجمعه للجراحات التخصصية في الفترة من 21 الى 25 أكتوبر 2013 غاب ثلاث استشاريين من اصل اربعه عن الزيارة وذلك لخروجهم في اجازات عادية مما أدى الى عدم استفادة المركز من هذه الزيارة ومما يدل على عدم الجدية في التعامل مع هذه الفرق العالمية .

الخاتمة
بالرغم من أهمية وزارة الصحة للمواطنين والوافدين الا ان الحكومة أهملتها وجاءت وبكل اسف في ذيل اهتماماتها فصارت هدفا سهلا للمتنفعين وبعض التجار والاسوأ انها جعلت منها معتركا سياسيا لمن تريد انهاءه أو تكريمه بمسمى وزير سابق .
من تلك الأسباب مجتمعة واستشعارا بمسؤوليتي النيابية والوطنية الملحة قدمت هذا الاستجواب وبما فيه من محاور وموضوعات وقضايا انتشالا للوطن من حالة التردي التي بلغها ولإعادة التوازن قبل فوات الأوان وتلاشي فرص الإصلاح .
ألا هل بلغت ، اللهم فاشهد .
مقدم الاستجواب
النائب د. حسين قويعان الشريف المطيري

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد