«الأرجان»: 60 مليون دينار استثمار في المغرب – المدى |

«الأرجان»: 60 مليون دينار استثمار في المغرب

قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الأرجان العالمية العقارية خالد المشعان إن الشركة تستعد لدخول السوق العقاري المغربي وترصد نحو 60 مليون دينار للاستثمار هناك، من خلال تنفيذ مشروع متعدد الاستخدامات على مساحة 10 آلاف متر مربع، بالتعاون مع مستثمرين كويتيين، حيث تبلغ حصة الشركة في المشروع %35، متوقعاً أن يحقق المشروع عائداً يصل إلى %19، بينما تبلغ فترة التنفيذ بين 3 إلى 4 سنوات.
وأوضح أن المشروع يقع في الدار البيضاء في منطقة المعارف، حيث يتكون من عناصر عدة توفر المساحات التجارية والخدمية والسكنية، ومكاتب وغرفاً فندقية طويلة الاقامة. كما تستعد الشركة للدخول في مشاريع تطوير السكن لشريحة محدود الدخل أيضا في المغرب، بحيث لا تتجاوز تكلفة الوحدة 250 ألف درهم مغربي، أي ما يعادل 8 آلاف دينار كويتي.

قال خالد المشعان في لقاء مع القبس إن المناخ الاستثماري في المغرب بات مشجعاً عقب سن قوانين عدة جديدة أضفت نوعاً من الشفافية وحماية للمستثمر، إضافة إلى ارتفاع حجم الطلب الداخلي في السوق العقاري هناك، ناهيك عن سهولة الدخول والتخارج من الاستثمارات، إذ كانت جميع تلك العوامل مشجعة لاستثمار «الأرجان» هناك.
وعن استثمارات الشركة في البحرين، اوضح المشعان أن حجمها يتراوح بين 12 و13 مليون دينار، حيث أنهت الشركة مشاريعها قيد التنفيذ في البحرين، بينما تسعى إلى تقليص حجم استثمارها هناك، خصوصا أن هناك أسواقاً تحقق نتائج أفضل مما يحققه السوق العقاري البحريني، لا سيما مع البيروقراطية التي بات المستثمر الأجنبي يعانيها في التعامل مع الجهات الحكومية في البحرين، على عكس الوضع في السابق، حيث كانوا أكثر حماسة في العلاقة مع المستثمر الأجنبي.
وأشار إلى أن الشركة تستعد للاستثمار في سوق العقار الهندي، وهناك فرص عدة معروضة يتم دراستها بشأن مشاريع شراكة بي بي بي مع الدولة، بينما لم يتم بعد تحديد حجم الاستثمار المتوقع رصده هناك. وتسعى «الأرجان» للاستثمار في مصر عقب الاستقرار السياسي الذي باتت تشهده خلال الفترة الأخيرة، خصوصا أن «الأرجان» كان لها تواجد في السابق في مصر تخارجت منه خلال عام 2011، إذ سيتم التركيز على تنفيذ وحدات لشريحة الدخل المتوسط، بينما تبحث «الأرجان» عن الشريك المحلي المناسب هناك.
وأفاد المشعان بأن الشركة أنهت تطوير مشروع متعدد الاستخدامات في منطقة الشويخ الصناعية (مقر الشركة القديم) بكلفة إجمالية 7 ملايين دينار، حيث جرى تأجير %95 من وحداته وسيتم افتتاحه رسمياً في سبتمبر المقبل، مؤكداً أن آلية العرض والطلب هي من تحدد أسعار السوق، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن مشاريع الشريط الساحلي شهدت مبالغة في العرض، خصوصاً مشاريع المطاعم والكافيهات، ما انعكس على الأسعار التي من المتوقع ان تصل إلى ما بين 10 و15 ديناراً للمتر، نظرا لأن السنوات الماضية شهدت حركة تشييد مستمرة لهذه النوعية، وفقاً لسياسة تقليد المشاريع، ما جعلها تعاني نقصاً في حجم الإشغال، وتراجعاً في قيم التأجير، حيث سيكون البقاء والتميز للمشاريع التي تقدم خدمات مميزة من مواقف للسيارات ونوعية التشطيبات والمواقع.

تحديات تواجه الشركات
وبين المشعان أن الشركات العقارية تواجه تحديات ناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وكذلك الأوضاع الإقليمية السائدة، التي لا يمكن العمل بمعزل عنها، مشيراً إلى أن «الأرجان» راعت من خلال نموذج أعمالها ألا تعتمد على منتج عقاري واحد، حيث تمارس الشركة أعمالها من خلال العديد من الأنشطة المختلفة مثل نشاط المقاولات، الفنادق والمنتجعات، النشاط العقاري القائم على القطاع السكني والقطاع التجاري وقطاع المكاتب وكذلك الاستثمارات الخارجية في المجال العقاري من خلال المحافظ والصناديق العقارية، وعليه فإن هذا التنوع قد ضمن لـ«الأرجان» استقراراً عاماً في ممارسة أنشطتها، التي لا تخرج عن مجال تخصص الشركة في المجال العقاري.
كما تعمل الشركة على الحفاظ على تسهيلاتها الائتمانية ضمن نسب متحفظة، حيث لا تتعدى نسبة قروض الشركة إلى إجمالي حقوق مساهميها %64 وهي نسبة جيدة وآمنة، خاصة أن الشركة تراعي أن تكون تلك التسهيلات متوسطة وطويلة الأجل، وتعمل الشركة على الحد من الاقتراض بشكل عام سواء من خلال إطلاق سندات أو الحصول على قروض جديدة، إذ تحرص على إبقاء مستويات الاقتراض وفق معدلات معتدلة تتناسب مع طبيعة نشاطها، ولا تخطط الشركة بشكل عام لإطلاق سندات أو الحصول على قروض جديدة إلا في حال توافر شروط أفضل للشركة لتعديل الالتزامات القائمة أو ظهور فرص استثمارية جديدة تؤدي إلى تنمية حقوق مساهميها.
ولفت إلى أنه جرى اعتماد الشركة للمشاركة في 3 مشاريع مشتركة مع الهيئة العامة للرعاية السكنية، اثنين منها في منطقة جابر الأحمد ومشروع واحد في صباح الأحمد، معرباً عن أمله بأن تكون هذه المشاريع بداية خير لمشاريع كثيرة قادمة في المستقبل.
وأكد أن استراتيجية الشركة ترتكز على الاعتماد على الاستثمارات المدرة للدخل داخل وخارج دولة الكويت، عازياً اقتراح مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح عن سنة 2017 إلى رغبة الشركة في استغلال الفوائض المالية في الانتهاء من تطوير العقارات المدرة للدخل التي يتم تطويرها حالياً داخل الكويت والتي يتوقع الانتهاء منها ما بين عامي 2018 و2019، وذلك ضماناً لتحقيق عوائد مستمرة لمساهمي الشركة.
وبين أن التركيز الرئيسي اليوم في برنامج الشركة يتمثل في بناء وتطوير المباني المدرة للدخل في مختلف الاختصاصات، كما أن طريقة اختيار التوجه مبنية على الدراسات الميدانية والسوقية التي توضح العرض والطلب، ومنها تطور الشركة منتجاً يخدم النتيجة المطلوبة.
وعن تراجع ارباح الشركة خلال الربع الأول من العام الحالي قال المشعان إن نموذج أعمال شركة الأرجان يعتمد على أكثر من نشاط عقاري، حيث تختلف طريقة الاعتراف بالربح الناتج عن كل منها، فعلى سبيل المثال تنتج الأرباح الخاصة بنشاط الفنادق والمنتجعات والمحال التجارية والمكاتب والمحافظ والصناديق العقارية بشكل دوري ومتكرر ولا تخضع للتغيير إلا في حدود التغيرات الطبيعية في الأسواق، في حين تمثل أنشطة التطوير العقاري نشاطاً متوسط وطويل الأجل يحتاج من 3 إلى 5 سنوات للانتهاء منه، كما أن انخفاض صافي الربح نتج عن زيادة مصاريف التمويل التي ترتبت على زيادة التسهيلات البنكية خلال الربع الأخير من عام 2017 الذي جرى استخدامها ضمن الأنشطة التشغيلية للشركة، وكذلك من ارتفاع سعر الخصم من قبل بنك الكويت المركزي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد