لبنان: بري وعون يريدان تشكيل الحكومة سريعاً – المدى |

لبنان: بري وعون يريدان تشكيل الحكومة سريعاً

تنتهي اليوم رسمياً ولاية المجلس النيابي السابق، لينطلق مسار المجلس النيابي الجديد يليه الاستحقاق الحكومي الذي يستهل بمشاورات نيابية ملزمة تسمي الكتل بموجبها رئيساً للحكومة، لتأتي المرحلة الادق وهي التأليف.
ونقلت مصادر سياسية مطّلعة عن زوار القصر الرئاسي ان هناك إصرارا لدى رئيس الجمهورية ميشال عون، على إنجاز التشكيلة الحكومية في مهلة لا تتخطى «الاسابيع القليلة»، ورفضا لأي مماطلة او تسويف. فالمرحلة لا تسمح بسلوك كهذا، والمطلوب انطلاقة سريعة للمؤسسات الدستورية، ، تواكب التحديات التي يتوجب على لبنان رفعها، وأبرزها اقتصادية.
والمناخات نفسها تنقلها المصادر عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد الحكومة سريعا، ويرى انه لا مصلحة لاي فريق او طرف بالتأخير لانه ستكون له مضاعفات سلبية، على الوضع الاقتصادي خصوصا. وتضيف المصادر ان لبنان مقبل على حكومة شبيهة الى حد كبير بتلك القائمة اليوم، شكلا ومضمونا، أي انها على الارجح ستكون حكومة وحدة وطنية تجمع المكونات السياسية كلّها باستثناء من يختار البقاء في المعارضة.
وقد استبق وزير الخارجية جبران باسيل عملية تشكيل الحكومة بتحديد الأحجام والكتل التي يجب ان تتمثل فيها، لافتاً الى أن «تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة الحالية أكبر من حجمها التمثيلي»، مؤكدا أن «لا خدوش في العلاقة مع حزب الله في الملفات الكبرى، والحزب يجب ان يتمثل في الحكومة الجديدة، ولا نقاش في ذلك».
وفي هذا السياق، ناشد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي عقب لقائه رئيس الجمهورية امس الكتل النيابية والمسؤولين تسهيل تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات المطروحة سياسياً واقتصادياً ومالياً.
وقبل دخوله مرحلة تصريف الأعمال، التأم مجلس الوزراء أمس في جلسة أخيرة برئاسة عون لمناقشة جدول اعمال من 59 بنداً. واستهل الرئيس عون الجلسة بشكر الوزراء متمنياً عليهم ممارسة تصريف الأعمال بما فيها تسيير حاجات المواطنين. ثم اطلع المجلس على فحوى لقائه مع مدير الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جيروم بونافون وخصوصاً في ما يتعلق بالنازحين السوريين وعودتهم الآمنة الى بلادهم.

روكز والحقائب السيادية
وفي إشارة الى أن صفحة التجاذبات المديدة بين «التيار الوطني الحر» وحركة أمل قد طويت، أكد النائب شامل روكز في حديث اعلامي «من الجوّ الايجابي الذي رشح عن اجتماع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب يفهم الاتجاه». وتطرق روكز الى تشكيل الحكومة فاعتبر أن «رئيس الحكومة سعد الحريري مرشح أساسي لتكليفه التشكيل لكن القرار يبقى لتكتل لبنان القوي»، وفي ما خص توزيع الحقائب أشار الى ان «الحقائب السيادية يجب ان تكون من حصة رئيس الجمهورية، وهو أمر يحل المشكلة حول توزيع الحقائب السيادية»، مؤكدا أنه جاهز لكل ما قد يُطلب منه و«تولي وزارة الدفاع ليس مطروحاً».
واعتبر ان «حزب الله ممثل بكتلة نيابية كبيرة ولا يمكن ابقاؤه خارج الامور، ومسألة العقوبات الخليجية عليه يصل مداها الى الرئيس عون والملف يحتاج الى درس»، موضحا ان «احداً لا يمكن ان يفرض علينا شيئاً، فحق حزب الله أن يكون ممثلاً في الحكومة».

انتخابات المجلس
في الاثناء يتحضر المجلس النيابي الجديد لانجاز أولى المهمات المنوطة به، وهي انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه واعضاء هيئة مكتب المجلس، وفق برنامج انجزته الدوائر المعنية في مجلس النواب، ويقضي بأن يقوم رئيس السن النائب ميشال المر بزيارة الى مجلس النواب صباح اليوم، ويقوم بتوجيه الدعوة الى اعضاء المجلس النيابي الجديد الى جلسة تعقد قبل ظهر الغد لإجراء الانتخابات.
وفي أولى المواجهات الديموقراطية تتنافس كتلتا «لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) و«الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) على موقع نائب رئيس المجلس النيابي، وتنحصر المواجهة بين النائب انيس نصار مرشح القوات ومن يقرره التيار في اجتماع تكتله اليوم، وان كانت المؤشرات توحي بتبني ترشيح ايلي الفرزلي، خاصة أن الأخير يحظى برضا رئيس المجلس نبيه بري، وباتت حظوظه مرتفعة، ذلك ان الارقام تشير وفق المعطيات المتوافرة الى انه قد يحصل في نهاية العملية الانتخابية على ما يناهز 73 صوتا على النحو الاتي: كتلة «لبنان القوي» (29 نائبا)، الثنائي الشيعي وحلفاؤه (31 نائبا)، تيار المردة وحلفاؤه (7 نواب) كتلة نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي (3 نواب) وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي (4 نواب) وسيضاف اليهم بعض النواب المستقلين.

نائب من «حزب الله» يهاجم نادين لبكي على «تويتر»

انشغل المغرّدون عبر موقع “تويتر” في الأيام الأخيرة بانضمام النائب في كتلة «حزب الله» نواف الموسوي الى الموقع، خصوصاً أن الموسوي بدأ مسيرته “التويترية” بانتقادات للمخرجة نادين لبكي التي لم تفعل شيئاً سوى ان فاز فيلمها “كفرناحوم” بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان “كان” السينمائي الدولي. وسأل بعض المغرّدين إن كان النائب الموسوي هو من يقف فعلاً خلف الحساب، لكن لم يصدر نفي من نائب “حزب الله” بشأن امتلاكه إياه.
وفي إشارة واضحة الى المخرجة نادين لبكي، كتب الموسوي: «بلا لبكي، بلا وجع راس: وقت الجدّ ما فيه غير سلاحك بيحميك». وبعدما اعترض بعض المتابعين على الربط بين الأمرين، ذكر الموسوي: «المعترض على بلا وجع راس وأختها، هلّا سمّى لي أسماء الأفلام التي تتناول المقاومة، أيّ مقاومة عربية كانت، ونالت جائزة غربية؟».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد