ريما الصباح: فخورة باختياري ضمن قائمة الأكثر قوة – المدى |

ريما الصباح: فخورة باختياري ضمن قائمة الأكثر قوة

«استراحة رمضانية» محطة نلتقي فيها خلال الشهر المبارك مع شخصيات نعرف الكثير عن المناصب التي يحتلونها والمسؤوليات التي يتحملونها من خلال مواقعهم القيادية في القطاعين الحكومي والخاص، لكن شخصياتهم بعيدا عن الوظيفة شبه مجهولة إلا للقلة من المقربين منهم.. لذلك حرصنا على مقابلتهم وفتحنا مع كل واحد صفحات مع مشواره مع الحياة والوظيفة..
ليرسموا لقراء القبس ملامح لشخصياتهم التي قد تفاجئ الكثيرين، حيث طغت الصراحة على أحاديثهم.. مع التعرف على صلاتهم برمضان والذكريات المرتبطة
مع هذا الشهر.
ونلتقي اليوم مع امرأة استثنائية راقية ومتميزة، رفعت اسم الكويت عاليا في المحافل الدولية وشكلت علامة فارقة في الأعمال الخيرية والإنسانية والتطوعية، هي الشيخة ريما الصباح، حرم الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح سفير الكويت في العاصمة الأميركية واشنطن، التي استطاعت خلال السنوات التي أمضتها هناك أن تحظى بالتقدير والاحترام وتبني شبكة من العلاقات مع الأوساط السياسية والدبلوماسية، ونالت الجوائز ولقب السيدة الأكثر تأثيرا أكثر من مرة، تقديرا لتنظيمها حفلا سنويا خيريا يعود ريعه لدعم القضايا الإنسانية في العديد من الدول العربية والإسلامية، وتسهم في دعمه الشركات الأميركية، كما يحضره الرؤساء وكبار المسؤولين الأميركيين. وإلى جانب الحديث معها عن دورها الدبلوماسي، وأعمالها الخيرية، تحدثت عن الزوج والأبناء ومعاني رمضان، لنقدم صورة واضحة عن هذا الوجه الدبلوماسي الكويتي الذي يحظى بالتقدير والاحترام في المحافل الدولية. وفيما يلي نص الحوار:

الشيخة ريما الصباح.. بعيدا عن المناصب والمسؤوليات والألقاب كيف تقدم نفسها؟
– أولا أنا زوجة وأم لأربعة اولاد. ثانيا أنا زوجة سفير وأفتخر بأن أمثل بلدي الكويت وعملها الخيري في بلد مثل اميركا.
أسرة سعيدة
قبل الزواج وحمل لقب حرم سعادة السفير.. حدثينا عن الأجواء الأسرية التي نشأت فيها.. وما تحملينه من ذكريات عن تلك الفترة؟
– نشأت في بيروت ودرست في المدارس الفرنسية، ومن ثم التحقت بالجامعة الأمريكية، حيث تخصصت في العلوم السياسية، وبعد تخرجي في الجامعة مارست الصحافة الى ان تزوجت الشيخ سالم، وعشت حياة أسرية سعيدة، ولكن للأسف بدأت الحرب الأهلية اللبنانية في بداية نشأتي، ونتج عن ذلك سنوات صعبة عانت بسببها أسرتي كما عانت معظم الأسر اللبنانية.
وريما الدبلوماسية.. أي دور تؤدينه.. وما المسؤوليات التي تقومين بها والمهام التي تؤدينها؟
– أساند زوجي في عمله ودوره الدبلوماسي من خلال الاحتفاء والتواصل مع زوجات المسؤولين الكبار في الإدارة الاميركية، حيث أقيم على شرفهن الكثير من مآدب الغداء والعشاء وحفلات الاستقبال، كما أقيم حفلا خيريا سنويا يخصص ريعه لمساندة قضايا إنسانية خاصة بالنساء والأطفال في العالم العربي والاسلامي، واود القول هنا إن رعاية حفلنا الخيري السنوي تأتي من الشركات الأميركية لمساعدتنا في دعم القضايا الإنسانية في منطقتنا العربية والإسلامية، وهو الأمر المعاكس للنمط المعتاد المتمثل من قيام الجهات الأميركية بالطلب من الدول الخليجية تقديم مساعدات إنسانية لقضايا مختلفة.
كما أن حفلنا الخيري السنوي أصبح يحظى بسمعة كبيرة واهتمام من الإدارات الاميركية المتعاقبة، وقد كان من بين ضيوفنا على مرور السنوات الرؤساء السابقون جورج بوش وبيل كلينتون والرئيس الحالي دونالد ترامب، والسيدة الاولى لورا بوش وميلانيا ترامب، ووزراء الخارجية كولين باول وكونداليزا رايس وهيلاري كلينتون وجون كيري وريكس تليرسون.
والشيخ سالم عبدالله الجابر.. الزوج والأب والإنسان ماذا تقولين عنه؟
– الشيخ سالم زوج وأب مثالي، ودبلوماسي كويتي متمرس ومحترف، ويعتز بتمثيل وطنه الكويت بكل إخلاص وأعلى كفاءة.
العيش في أميركا
عندما علمت مع سعادة السفير بقرار تمثيل الكويت في الدولة العظمى الولايات المتحدة الأميركية.. أي شعور لازمكما.. الفرح أم الخوف من المسؤوليات الكبيرة التي ستواجهكما؟
– العيش في الولايات المتحدة لم يكن جديداً علينا، حيث كنت مع زوجي في بعثة الكويت لدى الامم المتحدة في نيويورك لمدة سبع سنوات قبل نقلنا الى كوريا الجنوبية، وعندما علمنا بقرار نقلنا الى واشنطن كنا فخورين ونتطلع الى هذه التجربة الجديدة والتحدي المقبل بكل فخر واعتزاز، أما الخوف، فلم يكن له أي وجود في تفكيرنا انذاك.
الاحترام والتقدير
أكيد بعد هذه السنوات أصبحت لديك الخبرة الكبيرة في المجتمع السياسي الأميركي في واشنطن.. لكن كيف استطعت تكوين هذا الرصيد من الاحترام والتقدير؟
– عملت مع زوجي بجهد وإخلاص لذلك حظيت سفارة دولة الكويت في واشنطن بمكانة بارزة في هذه العاصمة المحورية، ولقد كوَّنا هذا الرصيد من الاحترام والتقدير بالمثابرة المستمرة والعطاء الدؤوب منذ وصولنا الى واشنطن.
منحتك رابطة النساء للسلام التابعة للأمم المتحدة جائزة السلام تقديرا للأعمال الخيرية التي تقومين بها.. ماذا عنت لك هذه الجائزة يومها؟
– لقد كان يوما مميزا لي، حيث إنني أفتخر بهذه الجائزة وأعتبرها انعكاسا لما تقوم به الكويت باستمرار من أعمال خيرية لا محدودة.
السفيرة والوزير
قالت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة نيكي هيلي إن الشيخة ريما الصباح لا تتحدث عن المحتاجين لكنها تذهب إليهم لمساعدتهم.. بماذا تردين عليها.. وإلى أين ذهبت وقدمت المساعدات؟
– أنا شاكرة لكلام السفيرة نيكي هيلي ولتقديرها للمجهود الذي أقوم به، لقد قدمت المساعدات الى كثيرين من أصحاب القضايا؛ منها تقديم قروض صغيرة للمرأة في الشرق الأوسط، وتعزيز تعليم المرأة في عدد من الدول، منها باكستان وأفغانستان، ومكافحة تغيرات المناخ في أندونيسيا والبرازيل، بالإضافة الى دعم مكافحة مرض الملاريا في أفريقيا، وتمويل مستشفى الأطفال في مدينة البصرة العراقية، ومساعدة المرأة العراقية والأطفال اللاجئين ممن يرغبون في العودة إلى بلادهم. كما أعمل حاليا مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لترتيب زيارة لي الى بعض مخيمات السوريين اللاجئين في كل من لبنان والأردن. ومن المقرر أن أقوم بتلك الزيارات خلال فصل الصيف القادم.
وصفك وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري بـ«إعصار يتميز بالتنظيم والسيطرة والتركيز» هل هذا الوصف دقيق.. وماذا رددت عليه يومها؟
– تربطني وزوجي علاقة صداقة قوية وقديمة مع جون كيري وزوجته منذ سنوات عديدة وقبل تعيينه وزير خارجية، وخلال سنوات عمله في الادارة الاميركية قدم لنا وللكويت الكثير من المساندة والدعم.
أنت أيضا من أكثر النساء قوة وتأثيرا في العاصمة الأميركية.. كيف استطعت اختراق الصفوف.. ووصلت إلى هذه المكانة التي تعج بالنساء المؤثرات والقويات؟
– خلال عملي الخيري تم اختياري أكثر من مرة على قائمة النساء الأكثر تأثيرا في العاصمة الاميركية واشنطن، واعتقد ان اختراقي الصفوف يعود إلى سعيي الدؤوب والمتواصل لحشد الدعم اللازم لعملنا الخيري وبسبب اعمالي الخيرية، وأنا فخورة في حمل هذا اللقب.
ريما الصباح الأم لأربعة أبناء.. حديثنا عنهم.. وأين هم الآن.. وأي القيم حرصت مع زوجك على غرسها في نفوسهم؟
– ربينا أولادنا الأربعة على حسن الأخلاق والتواضع والمثابرة والاجتهاد بالدراسة وحب الوطن وخدمته، وقد التحقوا بأعرق الجامعات مثل هارفرد وديوك وحصلوا، ولله الحمد، على أفضل الشهادات، كما اني حرصت مع «أبو فيصل» على ترسيخ جذورهم العريبة والإسلامية في نفوسهم على الرغم من نشاتهم في الغربة.
شهر العبادة
ننتقل معك للحديث عن شهر رمضان المبارك لنسألك عن معاني هذا الشهر بالنسبة لك؟
– هذا شهر كريم للعبادة والصيام والتجمع الأسري.
ضيوف مائدتكم الرمضانية.. أي الأطباق الكويتية تحرصون على تقديمها لهم؟
– نحرص على تقديم الهريس والجريش والتشريبة وشوربة العدس وجميع أنواع الحلويات العربية.
أخيرا ما الكلمة التي توجهينها لزوار واشنطن خصوصا، وباقي المدن الأميركية عموما، من الكويتيين وبشكل خاص الطلبة المبتعثين؟
– أقول لهم إن الشعب الأميركي منفتح جداً وودود ويحب المساعدة ويكن كل المحبة والاحترام للشعب الكويتي.
تجربة إيجابية
وأخيرا نسألك وبعد مضي هذه السنوات كيف تقيمين تجربتك في واشنطن؟
– تجربتي في واشنطن كانت ومازالت إيجابية جدا، حيث تمكنت من بناء صداقات قوية مع زوجات المسؤوولين من الجانبين الجمهوري والديموقراطي، وبكل صراحة وشفافية وصدق استطيع القول إن المسؤولين الأميركيين والمجتمع الأميركي يكنون كل الاحترام والمودة للكويت وشعبها وهذا دليل على متانة العلاقات التي تربط البلدين.
هذه الكويت
ردا على سؤال فيما لو التقت بأي شخص وسألها عن الكويت.. بماذا ترد عليه.. وما الصورة التي تنقلها له عن المجتمع الكويتي قالت ضيفتنا:
أقول له بأن الكويت بلد الكرم والديموقراطية والعطاء في ظل قيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الإنسانية حفظه الله ورعاه، وقد نال هذا اللقب من الأمم المتحدة تقديرا لجهوده الخيرة، ووقوفه إلى جانب الشعوب الشقيقة والصديقة كلما دعا الواجب الإنساني.. كما أقول له بكل فخر بأن المجتمع الكويتي مجتمع مثقف ومنفتح ويحترم ويقدرحقوق المرأة وإنجازاتها من خلال توليها العديد من المناصب القيادية، إضافة إلى تعيينها وزيرة في الحكومة وانتخابها عضوة في مجلس الأمة لتشارك في صنع القرار. وذلك تجسيدا لتجربة الكويت الديموقراطية التي انطلقت مع فجر استقلالها في بداية الستينات من القرن الماضي، مع العيش في مناخ حرية التعبير واحترام الرأي والرأي الآخر، وثالثا أقول لذلك الشخص «يا ريت تتفضل وتزورنا في الكويت لتتعرف على بلدنا المضياف، وتتجول في معالمه الحضارية التي تروي حكاية شعب معطاء، يعايش أحدث ابتكارات العصر وفي الوقت نفسه تمتد جذوره في عمق التاريخ ويعتز بتراثه وانتمائه العربي والإسلامي».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد